قوى 14 آذار تحضّر عريضة لاتهام لحود بخرق الدستور

afp - Lebanese opposition protesters wave their national flag in downtown Beirut 03 December 2006. Lebanese Prime Minister Fuad Siniora vowed today

المعارضة تطالب بتنحي الحكومة الحالية وتشكيل حكومة يكون لها فيها الثلث (الفرنسية)

أواب المصري -بيروت

في مواجهة التصعيد الذي تقوم به قوى المعارضة في الشارع، بادرت قوى 14 آذار لشن حملة ضد رئيس الجمهورية إميل لحود متهمة إياه بخرق الدستور.

فبعد اجتماع عقدته الثلاثاء قررت قوى الأكثرية النيابية التحضير لعريضة ضد لحود بسبب امتناعه عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للاجتماع تمهيدا لإجراء انتخابات فرعية لانتخاب نائب للمقعد الذي شغر باغتيال النائب بيار الجميل، وهو تصرف حسب هؤلاء يرقى إلى خرق الدستور.

هذه الخطوة ينظر إليها المراقبون على أنها تأتي في سياق "أفضل وسيلة للدفاع، الهجوم"، وأنها جاءت رداً على طعن قوى المعارضة في شرعية ودستورية حكومة الرئيس فؤاد السنيورة.

أمين سر "حركة اليسار الديمقراطي" النائب إلياس عطا الله نفى في تصريحات للجزيرة نت أي علاقة بين العريضة الاتهامية التي تعتزم قوى الأغلبية تقديمها وبين الأزمة الحكومية القائمة.

واعتبر أن الخطوة تأتي في سياق "الموقف المتماسك مع منطق الشرعية اللبنانية التي تحاول أن تؤسس سلطة وشرعية ودولة قائمة على الدستور".

وأشار عطا الله إلى أن امتناع رئيس الجمهورية عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلى الانعقاد يعد "مخالفة صريحة وواضحة للدستور لا تقبل أي التباس أو اجتهاد حول حرمان اللبنانيين من حقهم في الاقتراع"، واعتبر أن هذا الامتناع "هو تشجيع واضح من جانب رئيس الجمهورية على الاغتيال، أي أن من يُغتال لا يمكن استبداله بانتخاب نائب آخر وفقاً للدستور".

موازين القوى
وأوضح عطا الله أن قوى الأغلبية تعتبر أن رئيس الجمهورية أصبح "مكوناً من مكونات فريق المعارضة وواجهة وأداة من أدواتها ولذلك فهي تسعى لحماية موقعه لاستخدامه في مخططاتها، سواء لتعطيل مشروع المحكمة الدولية، أو تعطيل إجراء انتخابات نيابية فرعية".

"
عطا الله: ننتظر من رئيس المجلس النيابي الاستجابة لطلبنا ودعوة المجلس للانعقاد لتقرير عريضة الاتهام ضد لحود
"

وأشار إلى أن قوى 14 آذار جادة في تقديم العريضة ضد لحود لكن النتائج مرتبطة بموازين القوى وإشكاليات دستورية. فمحاكمة الرؤساء دستورياً تحتاج لأغلبية الثلثين، الأمر الذي قد لا تتمكن قوى الأغلبية من تأمينه، لكنها تكون قد وضعت "المجلس النيابي بمسار البحث في خرق الدستور".

وعند سؤاله عن توقعه احتمال قيام رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعرقلة عريضة الاتهام المقدمة من خلال امتناعه عن دعوة المجلس النيابي إلى الانعقاد، قال عطا الله لا نستطيع الحكم على النوايا مشيرا إلى أنه ينتظر منه موقفا إيجابيا في هذا الشأن.

وأضاف أنه إذا لم يلب هذا المطلب فإن الأكثرية النيابية ستقوم بتقديم عريضة له لدعوة المجلس إلى الانعقاد، معبرا عن اعتقاده أن بري لن يكون باستطاعته تجاهل الأمر والضرب عرض الحائط بالمجلس النيابي الذي هو المؤسسة الدستورية الأم.

المصدر : الجزيرة