التدخلات الخارجية والنفط أبرز نقاط التحول بالعالم العربي

المشاركون بالندوة ركزوا على تناقص دور الدولة وتراجعها عن القيام بمهامها (الجزيرة نت)

عائشة محمدية-دبي

ركزت ندوة في دبي على أن العالم العربي شهد نقاط تحول منذ العام 1918 وحتى 2006 كان لها أثر كبير في مسيرة الأحداث بهذه المنطقة المهمة من العالم.

وفي الندوة التي حملت عنوان نقاط التحول في العالم العربي ضمن فعاليات المنتدى الإستراتيجي العربي الذي اختتم أعماله الأربعاء بدبي، أشارت رئيسة قسم الأبحاث بالمعهد للشؤون الدولية بالمملكة المتحدة روز ماري هوليس إلى أن الحقبة الاستعمارية الفرنسية البريطانية بالمنطقة سنة 1918 تمثل أولى هذه التحولات، يليها احتلال فلسطين عام 1948.

وبحسب ماري، يتمثل التحول الثالث بالانسحاب البريطاني من منطقة الخليج العربي سنة 1967، ثم امتلاك بعض الدول العربية وإيران موارد نفطية عام 1971، لتمثل حرب الكويت عام 1991 نقطة تحول هامة أخرى بالمنطقة، وأخيرا التدخل الأميركي بالعراق سنة 2003.

أما وزير الثقافة اللبناني السابق غسان سلامة فيرى أن نقاط التحول بالعالم العربي تتمثل في ثورة الإنترنت والفضائيات مما أحدث نقلة نوعية بمجال الحريات، وظهور ما سماه الجهاد الدولي الذي بدأ مع الثورة الإيرانية، واغتيال الرئيس أنور السادات بالإضافة إلى ارتفاع سعر النفط بأوقات السلم لأكثر من 70 دولارا مما يعني، حسب رأيه، أن هناك طفرة نفطية جديدة تعيشها الدول المنتجة للبترول وليست لديها رؤية في كيفية صرفها.

ويرى سلامة أن أبرز نقاط التحول هو السابع من أبريل/ نيسان 2003 عندما قامت القوات الأميركية باغتصاب المواقع الثقافية بالعراق، ونهبها وتدميرها وسرقتها وتفكيك الدولة العراقية.

أما رامي خوري المحرر العام لصحيفة دايلي ستار في لبنان فيرى أن نقاط التحول تمثلت بحرب صيف 2006 بين حزب الله وإسرائيل، وتخصيب اليورانيوم من قبل إيران وتفجير القنبلة النووية من قبل كوريا الشمالية.

"
عبد المنعم سعيد: نقاط التحول ارتبطت بالأحداث الكبرى كسقوط الاتحاد السوفياتي وما أحدثه من فراغ إستراتيجي على المستوى العالمي
"
وفي رأي مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالقاهرة عبد المنعم سعيد أن نقاط التحول ارتبطت بالأحداث الكبرى كسقوط الاتحاد السوفياتي وما أحدثه من فراغ إستراتيجي على المستوى العالمي وانسحاب دول رائدة بالمنطقة كمصر والسعودية وانكفائهما على الشأن الداخلي، كذلك انهزام الولايات المتحدة في العراق وظهور مزيد من الراديكالية، على حد قوله، في إيران ومصر والصومال وفلسطين وبروز النظام الثقافي الإسلامي.

ضعف الدولة
وحول أسباب ضعف الدولة، قال سفير الأمم المتحدة السابق الأخضر الإبراهيمي الذي حضر الندوة إن الدولة فقدت شرعيتها عندما توقفت عن تقديم الخدمات للناس وذلك بسبب استشراء الفساد في أجهزتها الإدارية، ولذلك يرى "أننا بحاجة إلى حكومات أفضل لتقوم بمهامها تجاه شعوبها".

أما رئيس مركز ابن خلدون بمصر سعد الدين إبراهيم فركز، في كلمته، على أن الدولة وعلى مدى الخمسين سنة الماضية فشلت بالعالم العربي وتفككت بسبب التسلط والدكتاتورية.

المصدر : الجزيرة