فلسطينيون يعتصمون في غزة تنديدا بوعد بلفور

المعتصمون حملوا بريطانيا مسؤولية ما يحدث في فلسطين عقب وعد بلفور (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

شارك مئات الفلسطينيين وطلبة الجامعات والعشرات من الموظفين الحكوميين في اعتصام حاشد أمام مقر هيئة الأمم المتحدة غرب مدينة غزة تنديدا بوعد بلفور.

ورفع المشاركون في الاعتصام الذي أشرفت عليه وزارة شؤون اللاجئين أمس شعارات ولافتات منددة ببريطانيا ومطالبة إياها بالاعتذار عن وعد بلفور وتحميلها المسؤولية عن ذلك.

وطالب الوكيل المساعد بالوزارة الدكتور عصام عدوان بريطانيا بتحمل تبعات وتداعيات إصدار وعد بلفور والاعتذار للشعب الفلسطيني عن هذا القرار الجائر، مؤكدا أن وعد بلفور هو تصريح غير شرعي وغير قانوني وكل ما ترتب عليه باطل وغير شرعي وغير قانوني.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة من خلال موقعه المسؤول لمطالبة الحكومة البريطانية بتحمل مسؤولياتها عما جرى للشعب العربي الفلسطيني عقب صدور وعد بلفور، وإعلان مسؤوليتها عما أصاب الفلسطينيين من قتل وتشريد ودمار، وفقد للممتلكات والأراضي إبان عهدها الممتد 31 عاما (1917-1948م).

وحمل عدوان بريطانيا كامل المسؤولية عن كل النتائج والتداعيات التي ترتبت على سياستها العدوانية التي بلغت درجة الجرم والخطيئة التاريخية، وعن كل المآسي والنكبات والجرائم التي حلت بالشعب الفلسطيني على يد الاحتلال الذي تأسس بمباركة ودعم وإسناد بريطاني.

وذكر أن حكومات بريطانيا أجرمت بحق الفلسطينيين بدءا بإصدارها وعد بلفور وانتهاء بتقسيم فلسطين وإخراج عرب فلسطين من مدنهم وقراهم في معاناة دائمة لا تزال مستمرة.

وأشار إلى أن بريطانيا، باحتلالها فلسطين وسوء إدارتها، تسببت بتهجير مجموعات من عرب فلسطين داخل وخارج البلاد في الحربين العالميتين وما بينهما، وتواطأت مع العصابات اليهودية في تهجيرهم من مئات القرى وعشرات المدن، خصوصا ما حصل عام 1948 قبيل انتهاء انتدابها المفروض على فلسطين.

ولفت إلى أن أكثر من 52% من اللاجئين الفلسطينيين يرجع تاريخ إخراجهم من قراهم إلى نهايات فترة الحكم البريطاني، وأن أكثر من 400 قرية فلسطينية قد أخرج أهلها منها ثم دُمرت بسبب هذا التواطؤ البريطاني مع العصابات الصهيونية.

واعتبر عدوان أن ما قامت به بريطانيا إبان احتلالها وانتدابها على فلسطين يمثل أكبر خطيئة ارتكبتها عبر التاريخ, ولولاها لما تمكنت الحركة اليهودية من تحقيق شيء من أهدافها, ولذلك فإن بريطانيا بإصدارها وعد بلفور المشؤوم ووضعها إياه موضع التنفيذ تتحمل كامل المسؤولية عما جرى للشعب العربي الفلسطيني ولأرض فلسطين.

وأضاف "أنه ليس من حق بريطانيا التي لم تكن تملك السيادة على فلسطين أن تمنحها لجماعات بشرية لا علاقة لها بفلسطين فيما سُمي بوعد بلفور".

من جانبه طالب باسم الخالدي القائم بأعمال مدير مكتب اليونسكو التابع لهيئة الأمم المتحدة في قطاع غزة، القوات الإسرائيلية بإنهاء احتلالها الأراضي الفلسطينية والالتزام بالقرارات الدولية وتطبيق قرار 194 لإنهاء معاناة اللاجئين، مؤكدا أن الهيئة الأممية تعمل بكل قوة من أجل مساعدة اللاجئين الفلسطينيين والحد من معاناتهم.

ووصف ما يجري في بلدة بيت حانون بالجنون الإسرائيلي، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف هذا الجنون وتوفير الحماية الكافية للشعب الفلسطيني الأعزل وإدخال الأموال للفلسطينيين وإنهاء الحصار المفروض عليهم.

وأكد أن مواقف الأمم المتحدة تتقدم عن مواقف بعض الدول العربية فيما يتعلق بالعدوان الذي يتعرض له أبناء شعبنا.

وفي نهاية الاعتصام قام الدكتور عدوان بتسليم مذكرة إلى القائم بأعمال مدير مكتب اليونسكو التابع للأمم المتحدة في قطاع غزة، لمطالبة الهيئة الأممية بالضغط على بريطانيا لتقديم اعتذارها للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور.

المصدر : الجزيرة