عـاجـل: وزارة الصحة البريطانية تعلن تسجيل 367 وفاة جديدة بفيروس كورونا

هل انضمت الجماعة الإسلامية بلبنان لقوى 14 آذار؟

إبراهيم المصري: مشاركة الجماعة في تشييع بيير الجميل واجب اجتماعي (الجزيرة نت)
أواب المصري-بيروت
هل انضمت الجماعة الإسلامية في لبنان لقوى 14 آذار؟ سؤال يبدو طرحه منطقيا وملحا بعد مشاركة الجماعة الإسلامية (الإخوان المسلمون) في تشييع الوزير بيير الجميل، وإلقاء رئيس مكتبها السياسي النائب السابق أسعد هرموش كلمة في الجموع المحتشدة تبنى من خلالها مطالب قوى 14 آذار.

الجماعة الإسلامية ومنذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري حرصت على التفرد في مواقفها، إذ لم تنضو تحت لواء قوى 14 آذار ولم تشارك مع فريق 8 آذار (المؤيد لسوريا). هذا التفرد اعتبره قياديو الجماعة تميزا في الموقف، في حين رأى فيه آخرون ضبابية وغموضا وضعفا عن اتخاذ موقف واضح.

اللافت في مشاركة الجماعة في تشييع بيير أن كلمة ممثلها جاءت بعد الكلمات التي ألقاها أقطاب قوى 14 آذار الرئيسيون (سعد الحريري، وليد جنبلاط، سمير جعجع) إضافة لكلمة والد القتيل الرئيس الأسبق أمين الجميل، في حين أن الكثير من القوى المنضوية في قوى 14 آذار لم تسنح لها فرصة إلقاء كلمة في الحشود.

إبراهيم المصري نائب الأمين العام للجماعة الإسلامية اعتبر في تصريحات أدلى بها للجزيرة نت مشاركة الجماعة بأنها مجرد مشاركة في واجب اجتماعي مع بقية القوى اللبنانية. وعن إلقاء الجماعة كلمة في التشييع قال المصري إنه جاء نتيجة دعوة بعض السياسيين لممثل الجماعة أن يلقي كلمة في الحشد.

ويرفض المصري "تحميل الكلمة أكثر مما تحتمل. فهي مشاركة في مناسبة اجتماعية، والمواقف التي وردت فيها لا تخرج عن الإطار الذي كانت تعتمده الجماعة ولا تزال طيلة الأزمة التي تمر بها البلاد".

وبسؤاله عن انضمام الجماعة لقوى 14 آذار أجاب المصري بأن هذا غير وارد، لا سيما في هذه المرحلة لأن البلد يعاني احتقانا مذهبيا وسياسيا، و"الجماعة الإسلامية حريصة على أداء دورها الإنقاذي، وعلى البقاء في موقع متوسط بين القوى المتصارعة".

مواقف قديمة
وعن المواقف التي أطلقها ممثل الجماعة في التشييع وانسجامها مع مواقف قوى 14 آذار يصفها المصري بالمواقف القديمة التي سبق أن تبنتها الجماعة منذ بداية الأزمة الأخيرة. فالجماعة عارضت التمديد للرئيس إميل لحود حتى قبل أن يستقيل الرئيس الشهيد رفيق الحريري من رئاسة الحكومة وقبل أن يغتال.

كما أنها -أي الجماعة- لا تزال ترى أن المقاومة قيمة إسلامية ووطنية تحرص عليها لئلا يتحول الجيش في الجنوب إلى حرس حدود للكيان الصهيوني.

أما بالنسبة للموقف من سوريا فالجماعة الإسلامية لم تطرح أي موقف ضد علاقات أفضل مع الجارة سوريا، وإن كانت تشارك بقية القوى اللبنانية في الشكوى من بعض الممارسات التي تورطت فيها بعض القوى الأمنية اللبنانية والسورية.

وحول الموقف من المحكمة الدولية يقول المصري إن جماعته ترى أن القضاء اللبناني غير قادر على معالجة الأزمة، أولا لأن القضاء أسيء إليه خلال الفترة الماضية وجرى تسييسه وتسخيره لخدمة القوى السياسية الحاكمة، وثانيا لأن هناك من يقول إن جريمة اغتيال الرئيس الحريري والجرائم التي سبقتها وأعقبتها قد تكون هناك أيد غير لبنانية مشاركة فيها.

وعن وجود أجنحة متصارعة في صفوف الجماعة أجاب المصري "ليس عندنا أجنحة وإنما نحن جماعة تعتمد الشورى في اتخاذ القرار. قد يكون هناك اختلاف في الرؤى، لكن القرار في الجماعة واحد ومن يخرج عن هذا القرار يخرج من الجماعة وهناك من فعل ذلك في الفترة الماضية".

المصدر : الجزيرة