عـاجـل: مراسل الجزيرة: الدنمارك تعلن تسجيل 191 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليرتفع الإجمالي إلى 2201

فلسطينيو الداخل يرفضون تعويضات رسمية عن شهدائهم

أمهات الشهداء في أراضي 48 رفضن تحويل دماء أبنائهن إلى تعويض مالي (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

رفضت لجنة شهداء هبة القدس والأقصى داخل أراضي 1948 صفقة عرضتها السلطات الإسرائيلية لتقديم تعويض مالي لذوي الشهداء دون الاعتراف بمسؤوليتها عن عمليات القتل.

وكان ذوو الشهداء عمموا بيانا اليوم أكدوا فيه أنهم ما زالوا على درب الوفاء مع الشهداء مشددين على يقينهم بأن المؤسسة الإسرائيلية هي المتهم الأساس بقتل أبنائهم.

وأضاف البيان "سنواصل جهدنا بلا كلل ولا ملل محليا وعالميا حتى نقدم أشخاص هذه المؤسسة قتلة أبنائنا ألى القضاء كي ينالوا جزاءهم الذي يتناسب مع بشاعة جريمتهم".

وجاء ذلك عقب صدور بيان رسمي من وزارة القضاء الإسرائيلية زعم أن محامي ذوي الشهداء عادي ميخلن قد وقع بأسم موكليه على تسوية بموجبها سيتم تعويض كل أسرة شهيد بنحو نصف مليون شيكل، دون أن تقّر الدولة بمسؤوليتها عما حصل في أكتوبر/تشرين الأول 2000 حينما استشهد 12 مواطنا من فلسطينيي 48 وجرح المئات خلال مظاهرات احتجاجية على دخول أرييل شارون الحرم القدسي.

وأكد ذوو الشهداء أن المحامي ميخلن لا يمثلهم بأي صيغة كانت يدعي أنه قد توصل إليها مع المؤسسة الإسرائيلية بحجة دفع تعويضات مالية لهم، معتبرين ما روجت له المؤسسة الإسرائيلية وكأنه صيغة اتفاق معهم وبينهم ما هو إلا مهزلة تطعن في كرامة الشهداء وهم في قبورهم.

وقالت الحاجة أم بهجت خمايسي -والدة الشهيد محمد خمايسي- إن الأهل علموا بالصفقة المزعومة عبر وسائل الإعلام وشددت على أنها لن تتنازل عن ملاحقة قتلة ولدها.

وشدد بهجت خمايسي على أن الأهالي لن يسمحوا باختزال قضية الشهداء باعتبارها قضية وطنية كبيرة لا مجرد مسألة تعويضات وصفقات تبرئ إسرائيل من مسؤوليتها.

السلطات الإسرائيلية لم تقاض المجرمين (الجزيرة نت)
جريمة بدون مجرم
يذكر أن السلطات الإسرائيلية ورغم توصيات لجنة التحقيق الرسمية -لجنة أور- عام 2003 لم تقاض أيا من المسؤولين في الشرطة أو في المستوى السياسي الذين أصدروا ونفذوا التعليمات بفتح النار القاتلة على المتظاهرين في هبة القدس والأقصى.

وإزاء ذلك كان ذوو الشهداء ومنظمة "عدالة" الحقوقية قد تقدموا بمذكرة في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية بينّوا فيها بالدلائل القانونية -التي تم جمعها بعناية- الخلل الكبير الذي اعترى قرار وزارة القضاء بإغلاق ملف التحقيق دون تقديم لائحة اتهام واحدة بحق المتورطين.

وقال مدير "عدالة" المحامي حسن جبارين للجزيرة نت إن ما فعلته وزارة القضاء بهذا الخصوص أمر غير منطقي مدفوع بكثير من التسويف وأسترخاص للدم العربي.

وأوضح جبارين أن منظمته والأهالي لا يتوقعون الكثير من المستشار القضائي، لافتا إلى استعداده بالتوجه بالتماس إلى محكمة العدل العليا لإجبار إسرائيل على مقاضاة المتورطين بالجريمة بتهمة القتل المتعمد، مؤكدا أنه لا يمكن أن تقع جريمة من دون مجرم سيما وأن لجنة تحقيق رسمية أكدت هوية المتورطين.

المصدر : الجزيرة