عـاجـل: وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي يلتقي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف اليوم في طهران لبحث الأوضاع في المنطقة

هل نقلت واشنطن عبء فشلها الأمني بأفغانستان لحلف الناتو؟

حامد كرزاي رحب بانتقال قيادة إيساف إلى الناتو أثناء حضوره الاحتفال بكابل (الفرنسية)

معاوية الزبير-كابل 
 
بانتقال قيادة قوة إيساف في أفغانستان إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وضعت الولايات المتحدة قواتها في ظل قيادة الحلف اسميا، في خطوة اعتبرت محاولة من القوات الأميركية لأداء مهمتها في الخفاء بعدما ساءت سمعتها في العلن لدى الشارع الأفغاني.
 
ويرى أحمد شاه أحمد زي -الذي تولى في النصف الأول من التسعينيات رئاسة حكومة المجاهدين بالإضافة إلى تقلده عدة مناصب وزارية لاحقا- أن الأميركيين يحاولون الخروج من مأزق الفشل بأفغانستان وتحميل المسؤولية للناتو.
 
كما أنهم يريدون من جهة أخرى أن يظهروا للدول الإسلامية خاصة، أن المجتمع الغربي ممثلا بحلف الناتو والإيساف - وليس الولايات المتحدة وحدها- هو من يحارب "الإرهاب" حسب تصريحات المسؤول الأفغاني للجزيرة نت.
 
ويؤكد أحمد شاه أن هذه الخطوة لن يكون لها أدنى تأثير في العمليات العسكرية ضد القوات المعارضة وفي مقدمتها مقاتلو طالبان، معتبرا أن ما فشل فيه أكثر من 150 ألفا من الجنود السوفيات إبان الغزو الشيوعي لأفغانستان لن يستطيع تحقيقه نحو 40 ألفا من القوات الغربية التي "لا يدري معظمها ما الذي تقاتل من أجله على عكس السوفيات".
 
ويشارك هذا الرأي رئيس حزب التجمع الشعبي الأفغاني عبد اللطيف بدرام قائلا إن قوات الناتو "فشلت في محاربة الطالبان في مناطق محدودة فماذا سيفعلون بعد تولي المسؤولية القتالية في كافة أرجاء الوطن". 
 
أحمد شاه أحمد زي اعتبر الخطوة محاولة أميركية الخروج من مأزق الفشل (الجزيرة نت)
وفي الوقت الذي أشاد فيه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بالدور الذي لعبته إيساف وقوات التحالف في محاربة "الإرهاب" ورحب بتسليم المهمة لحلف الناتو وذلك بمعرض كلمته أثناء احتفال انتقال للقيادة، أعرب عضو البرلمان ناصر العطايا في حديث للجزيرة نت عن أمله في أن يتجنب الناتو أخطاء قوات التحالف التي تقودها واشنطن.
 
وعدد العطايا هذه الأخطاء التي تشمل القصف العشوائي الذي يودي بحياة الكثير من الأبرياء، فضلا عن تفتيش المنازل دون إذن أو مراعاة لتقاليد الشعب الأفغاني والقيام بعمليات اعتقال دون التحقق من مصادر المعلومات.
 
التشكك ذاته في قدرة الناتو على تغطية ما بات يُعرف بالفشل الأميركي وتحقيق إنجازات في ميدان المعارك العريض، أبداه قائد الناتو الجنرال ديفيد ريتشاردز بالقول إنه لا يتوقع نجاحا فوريا لقواته بعد أن تسلمت المهمة من إيساف وإنه "يجب أن نفهم الوضع في إطار الخطة العامة للمهمة الدولية في أفغانستان".
 
وهو كلام ملتبس مثل التباس المهمة نفسها التي حملها الحلف على عاتقه غير قادر –حسب محللين- على تبين الحد الفاصل بين واجباته التي اعتاد أداءها بوضوح طوال تاريخه، وبين نوايا الولايات المتحدة وراء الحملات العسكرية التي تشنها منذ نهاية الحرب الباردة.
المصدر : الجزيرة