ولد بلخير ينتقد المجلس العسكري وينادي بالمساواة في موريتانيا

بعض المؤيدين يشبهون مسعود ولد بلخير بمارتن لوثر كينغ (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

"المجلس العسكري الحاكم لا يريد لقائي ونتيجة اجتماعه بالأحزاب مرفوضة لدينا"، هكذا بدأ مسعود ولد بلخير القيادي في حزب التحالف الشعبي التقدمي المحسوب على التيار الناصري في موريتانيا حديثه للجزيرة نت.

ولد بلخير مواطن موريتاني أسود يتبنى فكرا يطالب بالمساواة بين من يسميهم السود والبيض في موريتانيا، ويرى فيه المتعاطفون معه من أبناء جلدته من الفئة المسماة "لحراطين" (الأرقاء السابقون) فيلسوف الفكر الداعي لمحو آثار الرق في موريتانيا ويشبهونه بـ"مارتن لوثر كينغ".

كثير الحديث عن معاناة لحراطين وينادي باتخاذ إجراءات صارمة للقضاء على العبودية، ومن بين تلك الإجراءات معاقبة الذين يمارسونها بواسطة قوانين تجرم ممارستها.

الشرعية والشعبية

ولد بلخير مع الرئيس ولد محمد فال (الجزيرة نت)
ولد بلخير كان أسس حزب العمل من أجل التغيير في عهد الرئيس السابق معاوية ولد الطايع وحل حزبه في نفس الفترة بتهمة إثارة النعرات الفئوية والعنصرية.

احتضنه حزب التحالف الشعبي وهو حزب قومي ناصري ضعيف الحضور على المستوى الشعبي، أراد أصحابه -حسب ما يقولون- امتصاص غضب ولد بلخير على البيض فاستدرجوه إليهم واستقر به المقام معهم بوصفه رئيسا للحزب المذكور وذلك منذ أن حلت السلطات حزبه، بينما يعتقد آخرون أن ما حدث كان "زواجا" بين الشرعية والشعبية. الشرعية التي يمثلها حزب ضعيف الحضور الشعبي، والشعبية التي يمثلها ولد بلخير وصحبه الفاقدون للشرعية.

اندمج حزب التحالف الشعبي مع أحزاب ما يسمي "ائتلاف قوى التغيير الموريتاني"، وهو كتلة حزبية مكونة من 11 فصيلا سياسيا قررت الانخراط في بوتقة واحدة ضد الحزب الجمهوري السابق وضد أنصار ولد الطائع.

ويسعى الائتلاف حاليا إلى ثني السلطات الحاكمة عن دعم الترشيحات المستقلة بعد تواتر أنباء تفيد بدعم العقيد ولد محمد فال لهذه الترشيحات، وقد اجتمع ولد محمد فال بقادة الائتلاف مؤخرا وجدد لهم تعهدات المجلس العسكري بالحياد والشفافية.

نتائج الاجتماع المذكور الذي كان من المفترض أن يشارك فيه مسعود ولد بلخير ممثلا عن حزبه، لم تكن مقبولة من رئيس الحزب الذي قال للجزيرة نت إنه أبلغ بوجود اسمه بين المدعوين للرئاسة ولما جاء إلى الاجتماع رده حرس الرئاسة وأبلغوه بأن اسمه ليس ضمن الأسماء المدعوة للقاء رئيس المجلس العسكري.

ولد بلخير الذي كان غاضبا قال إنه عاد من الرئاسة بعد منعه من لقاء الرئيس وأغلق هاتفه الخليوي وتجنب الرجوع مباشرة إلى بيته خوفا من أن يتبعه أحد ويقنعه بالرجوع إلى الاجتماع.

وأضاف أن تحالفه يرفض نتيجة اللقاء بين الرئيس وقادة الائتلاف، مؤكدا أن المجلس العسكري لا يريد لقاءه وأنه هو لا يريد لقاء من يرفضون مقابلته، في إشارة إلى المجلس العسكري.

وعرف ولد بلخير بنقده الشديد للمجلس العسكري، ونادرا ما يخلو اجتماع بينه ورئيس هذا المجلس من مشادات وخصومات تنتهي في أغلب الأحيان باعتذار من أحد الطرفين ثم لا تلبث حالة الصفاء بينهما أن تعود مرة أخرى إلى التوتر والخصام.

من جهتها تقول الحكومة الموريتانية إنها تتعامل بلباقة مع ولد بلخير ولا تريد أن تترك مجالا لتفسير خاطئ لتصرفاتها تجاهه، وحسب مسؤول حكومي فإن المجلس العسكري يتعامل مع فرقاء السياسة بعدل ومساواة.

المصدر : الجزيرة