عـاجـل: ترامب يقول إنه لم يناقش قيام ماكرون بتوجيه رسالة مشتركة من مجموعة السبع إلى طهران بشأن ملفها النووي

باكستان تؤهل متضرري الزلزال نفسيا

الأطفال هم الأكثر تجاوبا مع الاستشارات النفسية (الجزيرة نت)
 
ضخامة حجم كارثة زلزال باكستان المدمر الذي خلف وراءه آلاف القتلى وملايين النازحين، جعلت إعادة التأهيل النفسي للناجين الذين فقدوا ذويهم وأموالهم ومنازلهم وكل ما يملكون، أولوية لا تقل شأنا عن إعادة الإعمار والإغاثة وغيرها من العمليات الجارية على الأرض.
 
فرغم مرور نحو ثلاثة أشهر على الكارثة فإن الدموع ما زالت في عيون الكثير من الناجين, ومن اختفت مظاهر الألم عن وجوههم بقيت في أذهانهم تصاحبهم على مدار الساعة، محولة حياتهم إلى مجرد أيام يأكل بعضها بعضا بلا أمل ولا رغبة في الحياة.
 
غل بي بي التي فقدت بصرها بكاء على أختها في مخيم "إتش11" في العاصمة إسلام آباد، نموذج للجراحات النفسية بين صفوف الناجين، فيما لا يزال أهالي تسعة آلاف مفقود يتجرعون مرارة فراق مجهول المصير لا يداويه سوى النظر في صور الغائبين.
 
بحث عن الحالات
وزارة الصحة الباكستانية بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية على رأسها منظمة الهجرة العالمية، سارعت في البحث عن الحالات المصابة بالأمراض النفسية لتجمع عنها كل ما يلزم من معلومات لتقديم العلاج المتيسر.
 
ملعب كرة طائرة داخل مخيم للاجئين في إسلام آباد (الجزيرة نت)
الدكتور رفيع الله قائد فريق أطباء نفسيين تابع لمنظمة الهجرة العالمية في مخيم "إتش11" الذي يقطنه 10 آلاف نسمة من الناجين من الزلزال في إسلام آباد، يشير إلى عثور فريقه على أكثر من 200 حالة اكتئاب مزمن و150 حالة قلق وخوف، إضافة إلى حالات تتطلب علاجا طبيا عاجلا حولت إلى المستشفيات المختصة.
 
وأضاف رفيع الله في حديثه للجزيرة نت أن تقديم النصائح النظرية والتدريب على تمارين الاسترخاء العملية، أكثر الوسائل المستخدمة مع المرضى الذين يستجيبون للعلاج، فيما تتم الإحاطة ببعض الحالات التي توصف بالعدوانية عن طريق العزل في المستشفيات وتكثيف دورات العلاج.
 
يشار إلى أن عمليات إحصاء المتضررين نفسيا تجرى بداية في إطار العائلات التي فقدت أقارب والتي يتوقع أن توجد فيها إصابات أكثر من غيرها, كما تجمع المعلومات من خلال إدارات المخيمات والمعلمين في المدارس الخيمية، ويستفاد من المعلومات التي تتوفر لدى كثير من المنظمات الإغاثية العاملة مع المنكوبين.

الأطفال الأكثر تجاوبا
ويصنف الأطفال ضمن الفئة الأكثر تجاوبا مع الاستشارات النفسية المقدمة لأنهم يتميزون بسرعة النسيان حسب الدكتور رفيع، في حين تتطلب متابعة حالات البالغين جهدا ووقتا أكبر قد يمتد سنوات، لاسيما أولئك الذين رأوا أقاربهم يموتون تحت الأنقاض دون أن يتمكنوا من فعل أي شيء لهم.
 
وفي إطار معالجة الأزمات النفسية والتخفيف من حدتها زودت الحكومة الكثير من مخيمات لاجئي الزلزال بالملاهي للترفيه عن الأطفال، وبملاعب كرة طائرة وكريكت لإشغال الكبار، علاوة على ترتيب صالات خيمية للعرض التلفزيوني.
______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة