فلسطينيون يشككون بإجراء الانتخابات في موعدها

بدء الدعاية الانتخابية للمرشحين للبرلمان الفلسطيني (الفرنسية)
 
 
يشكك الكثير من الفلسطينيين بإمكانية إجراء لانتخابات التشريعية في موعدها على الرغم من بدء الحملات الانتخابية للمرشحين والقوائم التي ستخوض هذه الانتخابات في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وبدا القلق يلف الشارع الفلسطيني الذي يشعر بالانزعاج من عدم عقدها في موعدها المقرر.
 
وللوقوف على توجهات الناس بشأن إجراء هذه الانتخابات توجهت الجزيرة نت إلى الناس لجس نبض الشارع الفلسطيني.
 
يرى محمد بدره الطالب في جامعة الأقصى بمدينة غزة، أن قضية عقد الانتخابات أو تأجيلها أصبحت لعبة بيد الفصائل الفلسطينية كل منها يحاول استغلالها لما يخدم مصالحه فحركة فتح تريد التأجيل لتقوي من وضعها في الشارع وتستعيد تماسكها، فيما تدعو حماس إلى عقدها حاليا لأنها تعزز مكانتها في الشارع.
 
وأعرب الطالب بدره للجزيرة نت عن عدم تفاؤله بإجراء الانتخابات في موعدها، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه يشعر بالحيرة لكثرة المتغيرات وسرعتها على الساحة الفلسطينية فيما يتعلق بموضوع الانتخابات كلما اقترب موعدها المقرر.
 
ويرجح احتمالية تأجيل الانتخابات، نتيجة الأوضاع الأمنية الفلسطينية الداخلية السيئة وإصرار الاحتلال على عدم إجراء انتخابات في مدينة القدس.
 
الفلتان الأمني يزيد من تردد الشارع الفلسطيني (رويترز-أرشيف)
أسف وخوف
من جانبه عبر السائق أحمد عبد الرازق من مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع، عن أسفه لما آل إليه الوضع الفلسطيني الراهن، وأشار إلى أن عملية تأجيل الانتخابات باتت أمرا واردا في ظل تكرار دعوات التأجيل من مسؤولين في السلطة.
 
وذكر أن الشعب الفلسطيني يقف اليوم بين نارين، الأولى هي نار ازدياد حالة الفلتان والفوضى والثانية نار التأجيل وما سينجم عنها من صراعات واقتتال داخلي.
 
من جهته قال الحاج إسماعيل عوض من سكان شمال غزة، إن الانقلاب المفاجئ الذي تشهده الساحة الفلسطينية من عمليات اختطاف وسرقة وفوضى تهدد مستقبل إجراء الانتخابات.
 
ولفت إلى أن حالة الخوف والقلق جعلته يتشك في إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، موضحا أنه لاحظ علامات التردد والتشكك تلف المرشحين للانتخابات في منطقة سكناه أيضا.
 
وشكك الطالب علاء يوسف في إمكانية نجاح الانتخابات في موعدها نتيجة الظروف الخطيرة، كما حذر من مغبة سيطرة مسلحين فلسطينيين على صناديق الاقتلاع يوم إجراء الانتخابات على غرار ما حدث في انتخابات "البرايمرز" لدى حركة فتح.
 
ويرى التاجر أحمد عليوه، أن من شأن إعلان فصائل فلسطينية رئيسية انتهاء فترة التهدئة، وتوعدها معاقبة الاحتلال على جرائمه التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني، أن تشحن الأجواء وتزيد التوتر وتمنع إجراء الانتخابات في جو ديمقراطي هادئ ونزيه.
 
غير أن الصحفي علا المشهراوي مراسل صحيفة القدس المحلية، أكد أن الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد، موضحا أن تأخير الانتخابات سيعزز الفلتان وسيزيد من سطوة المجموعات المسلحة التي تعمل لحساب أشخاص معنيين بتأجيل الانتخابات واستمرار حالة الفوضى.
______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة