عـاجـل: ترامب: على دول المنطقة مساعدة تركيا وسوريا على حفظ أمنهما على الحدود

ساحة القصر الرئاسي في نواكشوط.. اعتصامات واحتجاجات

ساحة القصر الرئاسي - موريتانيا (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط
تشهد الساحة الواقعة أمام القصر الرئاسي بالعاصمة الموريتانية نواكشوط احتجاجات واعتصامات يومية منذ انقلاب الثالث أغسطس/ آب الماضي. وتتنوع هذه الاحتجاجات والاعتصامات، بين من يعتبرون أنفسهم أصحاب حق، أو ذووا مظالم تعذرت تسويتها، أو عجزت أو تباطأت الإدارات المعنية بشأنها.
 
وشهدت الساحة أمس الاثنين تظاهر العشرات من الضباط وضباط الصف الذين تم فصلهم من الجيش بعد محاكمتهم في مطلع السنة المنصرمة وإدانتهم بالمشاركة في محاولات انقلابية استهدفت الإطاحة بنظام ولد الطايع المخلوع.
 
ويشكوا هؤلاء العسكريون السابقون -في حديث مع الجزيرة نت- من أن فصلهم من الجيش تم دون حقوق، ويطالبون منحهم هذه الحقوق، كما يؤكدون أن تظاهرهم أمام القصر الرئاسي يهدف إلى إنصافهم، ورد حقوقهم إليهم بعد فشلهم في التفاهم مع السلطات المباشرة في إيجاد صيغة لتسوية قضيتهم.
 
وتزامن نفس الاعتصام الذي نظمه العسكريون السابقون مع اعتصام احتجاجي آخر في نفس الساحة نظمه العشرات من حملة الشهادات بعضهم عاطل عن العمل، وبعضهم الآخر يتعاون مع المفوضية المكلفة بمكافحة الفقر وبحقوق الإنسان والدمج في مجال محاربة الأمية.
 
وقال متحدث عنهم محمد الأمين ولد أخن للجزيرة نت إن المفوضية أحالتهم للعمل في مجال محاربة الأمية دون أي عقد يحدد الحقوق والواجبات، وأنهم مهددون في أي وقت بالتحول إلى الشارع دون أي حقوق، مشيرا إلى أنهم دخلوا في حوارات عقيمة مع الجهات المعنية دون أي فائدة.
 
واتهم محمد الأمين المفوضية باستغلالهم دون احترام النظم والقوانين المعمول بها، ودون مراعاة لأوضاعهم المادية والإنسانية الصعبة.
 
وأضاف أن أي حل لا يلوح في الأفق بعد أن لم تجد طلباتهم ونداءاتهم المتكررة، وأن ذلك ما دفعهم اليوم لطرق أبواب الرئاسة، والاعتصام أمام عتباتها.
 
"
يرجع مراقبون ازدياد تلك الاحتجاجات إلى طبيعة التعامل الأمني المتساهل معها
"
لطف ومرونة
وكان المئات من فقراء الأحياء النائية قد نظموا اعتصاما مماثلا في الساحة نفسها أيضا للمطالبة بمساعدتهم على تكاليف الحياة الغالية.
 
وصرحوا للصحافة أنهم اختاروا الاعتصام أمام القصر الرئاسي على الموت جوعا في الأحياء النائية، وأنهم سبق وأن نظموا احتجاجات واعتصامات مماثلة أمام مكاتب حكام مقاطعاتهم دون جدوى.
 
وشكي المعتصمون من عدم عدالة عمليات توزيع المواد الغذائية التي تقوم بها مفوضية الأمن الغذائي، متهمين الحكام بتحويلها لصالح أقاربهم وذويهم الذين هم في الغالب ليسوا في مثل حاجتنا، ولا يعانون أوضاعا صعبة كالتي نعانيها.
 
وتتعامل الجهات الأمنية مع هذه الاعتصامات والاحتجاجات اليومية بلطف ومرونة، ولم يحدث بعد تغيير الثالث من أغسطس/ آب الماضي, أن تعرضت هذه الاحتجاجات لقمع، أو تفريق بعنف.
 
ويرجع مراقبون ازدياد تلك الاحتجاجات إلى طبيعة التعامل الأمني المتساهل معها. وقد شهدت نفس الساحة محاولات للاعتصام فيها خلال حكم  النظام السابق، لكنها كانت تتعرض في كل مرة للقمع الشديد من طرف قوات الأمن.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة