فرنسا تكافح الإرهاب والهجرة غير المشروعة خارج أراضيها

فرنسا حدت من طلبات اللجوء إليها (رويترز-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

قررت فرنسا اعتماد سياسة لمكافحة لما تسميه بالإرهاب والهجرة غير المشروعة، تقوم على اعتبار أن "الحدود الوطنية-الأوروبية" تبدأ من قنصليات فرنسا في الخارج".

وذهبت وثيقة وضعتها وزارة الخارجية الفرنسية واطلعت الجزيرة نت على نسخة منها إلى أن شبكة السفارات والقنصليات الفرنسية تقوم بدور "المواقع المتقدمة لسياسة الهجرة" التي تتبعها الحكومة الفرنسية.

وأماطت الوثيقة اللثام عن أن الخارجية تقوم بتعزيز القدرات البشرية والتقنية لقنصلياتها للوصول إلى أفضل أداء أمني ممكن "لمكافحة الهجرة غير المشروعة والإرهاب في آن واحد".

واعتبرت الوثيقة أن التأشيرة التي تعرف باسم "البيومتريك" تقوم بدور "فعال" في هذا الإطار.

وأضافت أن هذا النوع من التأشيرات "يوفر قاعدة من المعطيات الأوروبية تسمح بدءا من العام 2008 بتبادل فوري للمعلومات".

وكشفت الوثيقة عن اعتماد مبلغ 145 مليون يورو لتعزيز وتعميم اعتماد هذا النوع من التأشيرات ذات الخصوصية الأمنية العالية, وأوضحت أن خطة وضعت بهذا الشأن تقضي بتنفيذ هذه الخطوة "خلال العامين القادمين" وأنه تم "بدء تجريب هذا النظام في خمس قنصليات أمكن معها تحقيق نتائج إيجابية جدا".

الزواج المختلط
وأبانت الوثيقة أن وزارة الخارجية خصصت 300 شخص إضافي لهذا الغرض.

كما أوردت بعض المعلومات عن الواقع الحالي لمنح التأشيرات في القنصليات الفرنسية، وقالت إن 200 بعثة دبلوماسية وقنصلية تضم 750 شخصا، اعتمدت مليوني تأشيرة من بين 2.4 مليوني طلب تلقته خلال العام الماضي.

في هذا السياق استهدفت الوثيقة الزواج المختلط بين مواطنين فرنسيين وأجانب خاصة الذي تتم إجراءاته في القنصليات الفرنسية في الخارج.

وكشفت عن مشروع لإصلاح القانون الحالي أعدته وزارة الخارجية وتقدمت به إلى وزارة العدل التي من المقرر أن تتقدم به إلى الجمعية الوطنية لتخضع لمناقشة النواب خلال الأشهر القليلة القادمة.

وأشارت الوثيقة إلى أن عدد حالات الزواج المختلط تضاعف مرتين بين العامين 1996 و2004 ليصل إلى 90 ألف حالة، نصفها تم عقده في الخارج واكتسبت الصفة القانونية لدى السلطات الفرنسية.

عمليات تزوير
وأوضحت الوثيقة أن الزواج المختلط يمثل خلال الفترة نفسها نسبة 28% من إجمالي حالات الزواج وعددها 276 ألف حالة. وتعطي 95% من الزيجات المختلطة الطرف الأجنبي الحق في الحصول مباشرة على الجنسية الفرنسية.

وشددت الوثيقة الصادرة عن الخارجية الفرنسية على عمليات التزوير في شهادات الجنسية والميلاد التي يتقدم بها أصحابها للحصول على تأشيرة فرنسا ودخول البلاد.

وكشفت عن أن طالب التأشيرة "سيكون عليه إثبات صحة ما لديه من وثائق" وفقا للإصلاحات المقترحة ضمن القانون الجديد.

ونبهت الوثيقة إلى أهمية ضرب شبكات الحصول على حق اللجوء السياسي استنادا إلى معطيات غير صحيحة أو غير دقيقة.

وعبرت عن الارتياح للتقدم الذي تحقق على صعيد الحد من طلبات اللجوء في بلد كان يوصف في السابق بأنه (موطن اللجوء).

وذكرت أن فرنسا تلقت أكثر من 59 ألف طلب لجوء العام الماضي أي بأقل بنسبة 9.4% عن العام الأسبق. وركزت على مؤشر "إيجابي" في هذا الصدد، إذ انخفضت طلبات اللجوء إلى فرنسا بين العامين 2003 و2004 بنسبة 27% مقابل 22% متوسط عام في دول الاتحاد الأوروبي.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة