هوة الخلافات تتسع بشأن رئاسة السودان للاتحاد الأفريقي

معارضو رئاسة السودان للاتحاد يرفضون توليه كونه طرفا في صراع دارفور (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

في الوقت الذي تقود فيه مصر اتصالات مكثفة مع الوفود الأفريقية بشأن رئاسة السودان للاتحاد الأفريقي ما تزال هوة الخلافات تتسع ساعة بعد ساعة بين مؤيد ومعارض.

وبينما أجل الوزراء حسم رئاسة المكتب التنفيذي لاجتماع القادة الأفارقة غدا، تجتهد مصر وليبيا والسودان في إجراء مزيد من المقابلات والمشاورات من أجل إنجاح فرصة السودان.

لكن وفود أفريقيا التي انقسمت إلى مناطق جغرافية شمال وجنوب وغرب وشرق ووسط يستعد وزراؤها لقول الكلمة الفصل قبيل انعقاد القمة، إما قبولا أو رفضا، واضعين في الاعتبار لوائح الاتحاد الأفريقي أي التناوب الجغرافي الذي يرجح كفة الرئيس السوداني عمر البشير.

وقال أمين شؤون الاتحاد الأفريقي بالجماهيرية العربية الليبية علي عبد السلام التريكي إن الاجتماعات الثلاثية بين مصر والسودان وليبيا تأتي في إطار إنجاح المؤتمر والعمل المشترك لأجل دعم السودان في سعيه لرئاسة الاتحاد الأفريقي، لكنه لم يستبعد وجود تكتلات بعض الدول الأفريقية التي ترفض رئاسة السودان باعتبار أن لديه مشاكل داخلية لم يحسمها مثل قضية دارفور.

من جهته اعترف الناطق الرسمي باسم الحكومة الزهاوي إبراهيم مالك بوجود مؤامرات وتكتلات وأكد أن "هناك من لا يريد للسودان أن يترأس الاتحاد الأفريقي لوجود المشاكل الداخلية لكن رئاسة السودان لن تمنعه من حل أزمة الجنوب".

وقال إن الأمر متروك لرؤساء القمة الذين سيحددون لأي المناطق الأفريقية تكون الرئاسة "وإذا حسمت لشرق القارة فالسودان أولى بها وسيكون الحظ من نصيبه".

وأكد الزهاوي مقدرة السودان على تولي رئاسة الاتحاد ومعالجة جميع مشاكله الداخلية، مشيرا إلى أن ملف دارفور سيبقى تحت الإشراف النيجيري دون تحويل.

معارضة حقوقية
غير أن منظمات أفريقية حقوقية رأت أنه سيتم تقويض عملية السلام في دارفور إذا ما انتخب القادة الأفارقة رئيسا للاتحاد الأفريقي ضالعا في صراع دارفور.

فقد أكد أليون تيني الأمين العام لمنظمة رادهو (RADDHO) السنغالية وعضو تحالف منظمات المجتمع المدني الأفريقية من أجل دارفور -والذي يضم ما يزيد عن أربعين منظمة غير حكومية أفريقية- أن انتخاب رئيس للاتحاد الأفريقي بهذا الوضع يعمل على خلق تعارض مباشر مع المصالح التي تنشدها المنظمات في دارفور.

وقال تيني في بيان أصدرته المنظمة اليوم بالخرطوم وتلقت الجزيرة نت نسخة منه، إنه في سياق القارة الأفريقية التي تقودها الصراعات، هنالك حاجة لرئيس للاتحاد الأفريقي يمكنه لعب دور قيادي شرعي وقوي في التعامل مع تحديات الصراعات في القارة.

وأضاف أن مواطني دارفور بصورة خاصة في حاجة إلى رئيس للاتحاد الأفريقي قادر على تبني موقف مستقل وقوي لمصلحة السلام بالمنطقة ويمكنه لعب دور الوسيط المستقل والقوي في التعاطي مع الصراعات في القارة الأفريقية.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة