اللبنانيون يتجاوبون مع دعوة نصر الله للحوار

حسن نصر الله شدد على أهمية الحوار (الفرنسية-أرشيف)
 
أثار حديث الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله لمحطات تلفزيونية لبنانية اهتماما كبيرا في الأوساط السياسية والحزبية.

واعتبر مراقبون أن "لهجة نصر الله الهادئة وكلماته المدروسة أشاعتا أجواء تفاؤلية بإمكانية تبريد المواقف السياسية, بما يسمح بالعودة إلى الحوار العقلاني والموضوعي، بعيدا عن الخطابات التحريضية".

وقد أثارت تصريحات نصر الله ردودا إيجابية لدى المقربين من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. وفي هذا الصدد أكد النائب وائل أبو فاعور للجزيرة نت أن "ما قاله السيد نصر الله أثار ارتياحا بأسلوبه الرصين والهادئ، ونحن كنا منذ الأساس نعول على حكمته ورويته".

وأعرب أبو فاعور عن اعتقاده بوجود مجال  للتخفيف من التأزم الذي حصل في الأيام الماضية، والدعوة لمراجعة الحسابات,  بما يؤدي إلى إنهاء الأزمة الحكومية واكتمال العقد الوزاري، والالتزام تاليا بمضمون بيان الحكومة الذي نالت على أساسه الثقة.

الحكمة والهدوء
وفي رأي أبو فاعور أن الأجواء حاليا باتت أفضل من السابق نوعا ما، بانتظار اتضاح صورة المواقف أكثر، في موازاة الحوار الذي بدأ مؤخرا.
 
في الوقت نفسه لم تقلل كتلة "المستقبل" التابعة للنائب سعد الحريري من أهمية ما جاء على لسان الأمين العام لـ"حزب الله"، ويقول النائب عاطف مجدلاني إن كلام نصر الله اتسم بالهدوء والحكمة، رغم أنه بقي على موقفه، معتبرا أن ذلك يدعو لمتابعة الحوار خاصة بعد اعتكاف وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" عن حضور جلسات الحكومة.

النقاط الخلافية
ورأى مجدلاني أن هناك نقطتين بحاجة للأخذ والرد في ما يتعلق بالمحكمة الدولية وتوسيع التحقيق الدولي ليشمل جميع الاغتيالات التالية لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالدستور وبما نص عليه اتفاق الطائف.

مقربون من جنبلاط اعتبروا تصريحات نصر الله إيجابية (الفرنسية-أرشيف)
ويؤكد مجدلاني أن اللبنانيين متفقون على أن هذه المقاومة ليست مليشيا، موضحا أن المليشيا هي مجموعات مسلحة تحمي المحتل على أرض الاحتلال. وأضاف مجدلاني قائلا إنه عندما يزول الاحتلال عن الأرض لا يعود هناك ثمة حاجة للمقاومة.

من جهته يقرأ التيار العوني بهدوء وإيجابية الرسائل التي وجهها نصر الله في أكثر من اتجاه دون أن يرد بشكل مباشر، فقد أكدت مصادر من التيار للجزيرة نت أن الدعوة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله إلى الحوار تشكل الخطوط الأولى لخريطة الحوار والهوامش المسموح بها.

بدوره أكد النائب بطرس حرب أن لا خلاف بين اللبنانيين على أن المقاومة ليست مليشيا، وأشار إلى أن النقاش الذي دار حول الوزراء المعتكفين لم ينحصر بهذه العبارة فقط.

وقال حرب للجزيرة نت إن النقاش تجاوز هذه العبارة إلى اعتبار القرار 1559 منتهيا ومنفذا فكان الموقف اللبناني بأن الـ1559 يجب أن ينفذ بنتيجة الحوار لا بنتيجة القرار.

وشدد الوزير السابق فارس بويز على أنه "من غير الجائز على الإطلاق أن تنسى تضحيات وإنجازات المقاومة البطولية ودورها الأكبر في تحرير البلاد من خلال اعتبارها مليشيا.

وقال بويز للجزيرة نت إن أهداف المقاومة بعد التحرير يجب أن تكون موضوع الحوار الذي يفترض أن يحسم موضوع مزارع شبعا من خلال إقرار سوري يقدم إلى الأمم المتحدة بلبنانية هذه المزارع.
_______________
المصدر : الجزيرة