مخاوف لبنانية من وصول طيور حاملة للإنفلونزا

اللبنانيون قاطعوا تناول الدجاج والبيض خوفا من مرض إنفلونزا الطيور (الفرنسية-أرشيف)
 

تزايدت مخاوف اللبنانيين من انتقال مرض إنفلونزا الطيور إليهم خاصة بعد ظهوره في تركيا المجاورة, وترجمت تلك المخاوف عبر مقاطعتهم لتناول الدجاج والبيض.
 
وقال رئيس مصلحة الثروة الحيوانية في البقاع الدكتور جان قازان إن عبور الطيور المهاجرة لا يعني أن المرض لم يعد موجودا, مشيرا إلى أن "فلول" تلك الطيور لا تزال باقية في البلاد حتى نهاية مارس/ آذار القادم.
 
وأشار قازان في تصريحات للجزيرة نت إلى وصول طيور السمن مع انخفاض درجات الحرارة, مؤكدا في الوقت ذاته أن كل الدراسات أثبتت أنه لا يوجد مرض في العالم يختفي نهائيا ومن تلقاء نفسه.
 
عناية
ويوجد في البقاع أكبر عدد لمزارع الطيور في لبنان ويلاحظ الاعتناء الفائق بها من قبل أصحابها وحرصهم على سد جميع المنافذ التي تسمح باحتكاك الطيور الداجنة بالداخل مع الطيور الغريبة العابرة لسماء البلاد.
 
ويأتي اعتناء أصحاب تلك المزارع بالطيور انطلاقا من أهداف اقتصادية أولا لأن أي إصابة لطير تعني تلف كل الطيور الموجودة داخل المزرعة والمزارع المجاورة.
 
وتتردد الفرق الفنية التابعة لمصلحة الثروة الحيوانية في البقاع ووزارة الزراعة على تلك المزارع لأخذ عينات من الطيور وفحصها, إلا أن إمكانيات المصلحة والوسائل المحدودة التي تملكها تجعلها تتحرك بناء على البلاغات التي تردها عن حالات نفوق الطيور.
 
وتبقى الأوضاع مطمئنة بشكل عام داخل المزارع الكبيرة نتيجة الجهود المشتركة للقطاع العام والخاص, لا سيما أن معظم القائمين على تلك المزارع مهندسون زراعيون وأطباء بيطريون.
 
تخوف
بالمقابل لا تحمل الأوضاع "السائبة للأقنان" المنتشرة في مختلف القرى البقاعية الطمأنينة للنفوس, خاصة وأن الحديث مع مالكيها يظهر أن البعض "يجهل كليا" المرض وخطورة انتشاره وانتقاله إلى البشر.
 
وتفتقر وزارة الزراعة لجداول مفصلة عن عدد المزارع الصغيرة وأماكن تواجدها وتكتفي فقط بتلقي البلاغات من الشرطة البلدية.
 
كما لا يزال "كشاشو الحمام" يمارسون هوايتهم في إطلاق طيورهم الداجنة سعيا وراء المزيد من أنوع من تلك الحمام, وأوضحت صاحبة أحد المنازل الذي يحط الحمام على سقفه أن شقيق زوجها لم يتوقف عن ممارسة تلك الهواية, وهي لم تسمع سابقا بإنفلونزا الطيور رغم امتلاكها مزرعة للدجاج.
 
أسباب أخرى
وفي هذا الصدد أكد رئيس مصلحة الزراعة في الشمال معن جمال في تصريحات للجزيرة نت خلو المنطقة من المرض، مشيرا إلى أن نفوق الطيور من الدجاج والحمام في عكار يرجع إلى أسباب أخرى كالبرد الشديد أو الإصابة بأمراض أخرى لا تؤثر على البشر.
 
كما أوضح الطبيب البيطري بوزارة الزراعة سركيس بيطار أن نفوق الطيور يعود لأمراض أخرى لا تتعلق بإنفلونزا الطيور.
 
يشار إلى أن اجتماع الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة الذي عقد يوم 16 يناير/كانون الثاني الجاري أوصى باتخاذ الإجراءات الوقائية لمكافحة المرض في لبنان.
ـــــــــــ
المصدر : الجزيرة