اشتراكيو فرنسا يتكتلون ضد ترشح زميلتهم للرئاسة

سيغولن رويال (يمين) تهدد طموحات ساسة الاشتراكي بالترشح لانتخابات الرئاسة (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

شكل القادة الرجال للحزب الاشتراكي الفرنسي تكتلا ضد زميلتهم النائبة والوزيرة السابقة سيغولن رويال أول امرأة تهدد طموحاتهم في الترشح عن الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة عام 2007.

وكشف تقرير منشور اليوم بالعاصمة الفرنسية أن رويال التي تقدمت على كل رموز اليمين واليسار وأصبحت فجأة أكثر السياسيين شعبية "باتت هدفا في مرمى التيار المؤيد للأمين العام ورئيس الحكومة السابق ليونيل جوسبان" مدعوما برموز التيار المؤيد للأمين العام الحالي للحزب فرانسوا هولاند.

كما أشار إلى أنه بعد انقضاء اجتماع المكتب الوطني بالمقر العام للحزب بباريس الثلاثاء الماضي، عقدت مجموعة من جناح جوسبان اجتماعا سريا بمقر عمدية الدائرة الباريسية الثامنة عشرة.

وأضاف التقرير أن وزير الداخلية السابق دانييل فايون "استضاف الاجتماع في مكتبه" بالعمدية.

وكشف عن أن الاجتماع ضم من جناح جوسبان إضافة إلى فايون كلا من وزير التربية السابق كلود آليغر، وروبير نافارو، وكلوتيلد فالتر، والنائب الأوروبي برنار بوانيو، والنائبين بالجمعية الوطنية إريك بيسون وأندريه فاليني، وقادر عريف المساعد السابق ليونيل جوسبان.

وشدد التقرير على أن كلا من قادر عريف الأمين الوطني لاتحاديات الحزب وفاليني وبيسون "من المقربين (أيضا) لفرانسوا هولاند".

أفضل الظروف

"
من مصلحة جوسبان تعدد المرشحين ومن بينهم رويال لنيل ثقة الحزب
"

وفيما يشهد الاشتراكي أكبر الأحزاب المعارضة في فرنسا لغطا منذ الكشف عن أنباء الاجتماع السري، أفاد التقرير بأن دانييل فايون طالب المشاركين بـ "عدم إفشاء سر هذه المبادرة للحيلولة دون إفشالها".

وكان كتاب جوسبان (العالم كما أراه) قد حقق نجاحا لدى القراء، وزاد من حضوره ضمن المشهد السياسي بعد طول غياب.

واعتبر التقرير أن من مصلحة جوسبان تعدد المرشحين -ومن بينهم رويال- لنيل ثقة الحزب لأن ذلك من شأنه أن "يوفر أفضل الظروف لفوزه بالترشح لانتخابات 2007".

ونشر التقرير من بين التسريبات عن اجتماع الثلاثاء أن فايون قال إن "دومينيك ستروس لم يستطع تحقيق اختراق مهم على المستوى الشعبي، بينما تنطلق سيغولن رويال في استطلاعات الرأي  ويضطر لوران فابيوس إلى أن يسرع الخطى" على طريق الرئاسيات.

وقال إن فايون دعا المجتمعين إلى "امتداح صفات رويال لزيادة حظوظها في الترشح والتضييق على منافسيها، لينبري جوسبان خلال ثلاثة أو أربعة أشهر للعودة إلى هذا الموضوع".

واستطرد التقرير موضحا أن فايون عازم على إطلاق نداء في مايو/ أيار القادم، يدعو فيه عمد المدن الكبيرة لجمع توقيعات تؤيد ترشيح جوسبان للانتخابات.

كما أسند إليه التقرير قوله إن "جوسبان لا علم له" بهذه الخطوة. وأضاف التقرير أن الكثيرين داخل الحزب يشككون في أن جوسبان بعيد عن أجواء الاجتماع.

منتصف الطريق

"
هولاند لا يريد أن يدخل في عداوة مع رويال ويجتهد في أن يبقى منتصف الطريق
"

ونبه التقرير إلى أن هولاند لا يريد أن يدخل في عداوة مع رويال، واصفا إياه بأنه "يجتهد في أن يبقى في منتصف الطريق" في أعين كل القادة الاشتراكيين الراغبين في الترشح للرئاسيات.

ويشدد هولاند في كل مناسبة على أن جهود الحزب في الوقت الحالي يجب أن تنصب على المشروع المعد للانتخابات، مع ضرورة انتظار نوفمبر/ تشرين الثاني المخصص لإعلان اسم المرشح الاشتراكي للرئاسيات.

ويحاول الأمين العام للحزب أن يترجم التنافس على الفوز بثقة الاشتراكيين للتقدم للرئاسيات على أنه يمثل صورة حداثية ورغبة في التغيير من قبل الاشتراكيين.

لكن التقرير أورد تصريحا مناقضا لأحد قيادات الحزب الذي لم يرد اسمه، قال إن صعود رويال "يثير حنق فابيوس ويعيق حركة كان".

ولوران فابيوس أحد أبرز القيادات الاشتراكية ورئيس الحكومة السابق، أعلن في وقت سابق تقدمه للترشح للانتخابات. أما دومينيك ستروس كان صاحب الجناح المؤثر داخل الحزب ووزير الاقتصاد السابق فيعد من أقوى المهيأين للترشح للرئاسيات.

وفي المقابل يبدو فرانسوا هولاند الذي لا يستبعد ترشحه أيضا بمثابة "ضمانة لوحدة الحزب" وفقا للمحللة السياسية ميريام ليفي التي لاحظت أن جوسبان "أصبح أقل لطفا" مع هولاند.

وكان جوسبان قد أعلن الأسبوع الماضي أمام عدد من أنصاره أن استراتيجية الحزب غير واضحة وأن تحرير مشروع الحزب لا يسير على النحو المطلوب.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة