مليونا طفل تحت عتبة الفقر في فرنسا

سيد حمدي-باريس

كشفت دراسة علمية عن وجود مليوني طفل في فرنسا يعيشون تحت عتبة الفقر، حيث يزيد هذا العدد بمقدار الضعف عن آخر دراسة محلية رسمية اعدتها فرنسا في العام 2004، حسب ما أورده اتحاد العائلات في أوروبا.

وكان مجلس الوظائف والدخول والترابط الاجتماعي الذي يرأسه المفوض الأوروبي السابق جاك ديلور قد نشر دراسة العام قبل الماضي أفادت بوجود مليون طفل في فرنسا يعانون الفقر.

واستند المجلس في تحديده لمفهوم الفقر آنذاك إلى المقياس الذي حدده المعهد الوطني الفرنسي للإحصائيات والدراسات، حيث اعتبر أن "الفقير" هو من يتمتع بنصف مستوى المعدل المتوسط للمعيشة في البلاد. وكان قد تحدد الدخل الشهري للفقير الأعزب في العام 2001 بأنه 600 يورو.

أما المعدل الأوروربي لحد الفقر فيبلغ نسبة 60% من الدخل المتوسط ما ارتفع بعدد الأطفال الفقراء في فرنسا إلى المليونين وفقا لاتحاد العائلات في أوروبا.

الإعانة الاجتماعية

"
الدراسة كشفت عما اعتبر خللا في نظام الرعاية الصحية المخصص لمحدودي الدخل
"
وعلقت صحيفة "فان مينوت" الفرنسية في عددها الصادر اليوم على نتيجة الدراسة الأوروبية منوهة إلى أنه من بين مجموع المليونين يوجد عشرون ألفا يعيشون ضمن عائلات تضم أربعة أفراد أو أكثر.

وأفادت الصحيفة أنه مع دخل شهري لأسرة واحدة يقدر بـ1900 يورو سنويا يصل المبلغ المخصص لإطعام كل فرد فيها إلى 2.8 يورو في اليوم الواحد. ويعني حجم هذا الإنفاق على الطعام أن الأسرة المعنية تعيش -استنادا للصحيفة- تحت خط الفقر بنسبة 30%.

وكشفت الدراسة الأوروبية عما اعتبر خللا في نظام الرعاية الصحية المخصص لمحدودي الدخل.

فهذا النظام المعروف باسم "الضمان الطبي الشامل" يستفيد منه الأعزب بنفس المقدار الذي تستفيد منه عائلة مكونة من سبعة أشخاص.

وأثار نشر الدراسة انتقادات أخرى لنظم الإعانة الاجتماعية مثل مساوة الوالدين الفقيرين في الإعانة الاجتماعية مع من يحصلون على الحد الأدنى من المرتبات الشهرية.

النظم الأربعة
وقد طالب اتحاد العائلات في أوروبا فرنسا بإعادة تقييم النظام المخصص لمن لا دخل لهم بحيث يحصل "كل طفل يتجاوز الـ14 عاما على 200 يورو شهريا".

ونبهت الدراسة إلى أنه "من بين المليوني فقير يوجد 1.6 مليون طفل ينتمون لعائلات تتلقى واحدا من نظم الإعانة الأربعة" المخصصة للمعدمين وذوي الاحتياجات الخاصة.

ووزعت هذه الشرائح الأربع كالتالي، 750 ألفا يستفيدون من نظام (الدخل الأدنى للإدماج)، و410 آلاف (إعانة التضامن النوعي)، و295 ألفا (إعانة الوالد الوحيد)، و175 ألفا (إعانة البالغ ذي الاحتياجات الخاصة).

واقترح الاتحاد على الحكومة الفرنسية إذابة النظم الأربعة في نظام واحد، كما شملت حزمة المقترحات أيضا تمديد فترة استفادة الابن من الإعانة العائلية حتى بلوغه سن الـ22 من عمره بدلا من توقفها عند بلوغه الـ20 كما هو معمول به حاليا.

وامتدح اتحاد العائلات في أوروبا نقطة واحدة فقط في نظم الرعاية الاجتماعية الفرنسية، حيث أشار في دراسته إلى أن المبالغ التي يتم ضخها للعائلات المحتاجة أصبحت أكثر عدلا في العام 2005 مقارنة مع العام 1998 فضلا عن التحسن الذي طرأ بصفة عامة على وضع العائلات التي لديها أطفال في سن المراهقة.
ــــــــــــــ




مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة