الفلتان الأمني يهدد الانتخابات الفلسطينية

السلطة لم تتخذ إي إجراءات لضمان أمن المقرات (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

على الرغم من تأكيدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، إلا أن الشارع الفلسطيني بدا متخوفا ومتشككا من فرص نجاح تلك الانتخابات في موعدها المقرر، بعد تكرار تعرض مقار لجان لانتخابات للاعتداءات والهجمات من قبل مجموعات فلسطينية مسلحة تابعة لحركة فتح.

فشل السلطة في وقف الهجمات على المقار الانتخابية، دفعت بالعديد من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية إلى الإعراب عن تخوفها من عدم قدرة السلطة الفلسطينية على إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة.

ويقول ماجد أبو شمالة عضو المجلس الثوري في حركة فتح والمرشح للانتخابات التشريعية بهذا الصدد، إن اقتحام مقار اللجان الانتخابية عمل فوضوي ومدان وطنيا وغير مقبول على مستوى حركة فتح.

"
تردي الأوضاع الأمنية الفلسطينية الداخلية هو نتاج حالة الفلتان الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية
"

تخوف فتح
وأوضح أبو شمالة للجزيرة نت، أن تردي الأوضاع الأمنية الفلسطينية الداخلية هو نتاج حالة الفلتان الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية هي من تتحمل المسؤولية المباشرة عن تبعات تفاقم هذا الأمر.

وعبر القيادي في فتح عن تخوفه من إمكانية عدم إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في أجواء ديمقراطية، موضحا في الوقت ذاته أن السلطة الفلسطينية لم تقدم إلى اللحظة أي ضمانات لحماية اللجان والمقار الانتخابية يوم الاقتراع.

وطالب أبو شمالة السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات وخطوات أمنية صارمة لضبط الوضع الفلسطيني قبل إجراء الانتخابات، لافتا في الوقت ذاته إلى أن النية لدى جميع الأطراف الفلسطينية تسير نحو إجراء العملية الانتخابية بشكل ميسر ومحكم.

من جانبه قال جمال نصار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن عمليات اقتحام مقار اللجان الانتخابية هي محاولة من قبل أطراف خارجة عن الإجماع الفلسطيني لتخريب العملية الانتخابية.

وأضاف نصار أن تلك المجموعات المسلحة ليست تابعة لفصائل فلسطينية، بل لأشخاص معنيين بتعطيل الانتخابات وقطع جسور وآليات الوفاق الوطني التي ستتصدى للفلتان والفوضى.

"
السلطة تجاهلت ضرورة اتخاذ كل الخطوات التي تضمن القانون والنظام في مرحلة ما قبل الانتخابات وفشلت في ضمان سلامة وأمن المقرات وموظفيها 
"

إجماع وطني
وأكد القيادي في حماس أن الفصائل الفلسطينية اتفقت في نهاية الأسبوع الماضي على تشكيل لجنة تنسيق عليا برئاسة الرئيس الفلسطيني لمواجهة المشكلات التي تعترض إنجاح العملية الانتخابية المقبلة لافتا إلى أنه لمس اتفاقا وإجماعا وطنيا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في جو من الأمن والاستقرار وبشفافية ونزاهة وديمقراطية عالية.

غير أن الدكتور رياض العيلة أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة رأى أن كل المؤشرات تدل على أن السلطة قد تجاهلت ضرورة اتخاذ كل الخطوات التي تضمن القانون والنظام في مرحلة ما قبل الانتخابات، وفشلت في ضمان سلامة وأمن مقرات لجنة الانتخابات المركزية وحماية موظفيها.

وحذر العيلة من مغبة فشل الانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أن نجاح الانتخابات مرتبط بنجاح السلطة في توفير الأمن وحفظ النظام واستتباب القانون، وإلى أن المجتمع الفلسطيني أمام أزمة سياسية وأمنية تهدد استقراره وحاضر ومستقبل السلطة والقضية الفلسطينية.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة