باكستان تنفي لقاء مشرف شارون وتبقي الباب مفتوحا

باكستان لا تستطيع نفي لقاء سيلفان شالوم وخورشيد قصوري (الفرنسية)
مهيوب خضر-إسلام آباد
سيطرت العلاقات الباكستانية الإسرائيلية على أجواء مؤتمر وزارة الخارجية الباكستانية الذي عقد اليوم في إسلام آباد.
 
ونفى الناطق باسم الوزارة محمد نعيم خان وجود أي لقاء مخطط له مسبقا بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أو غيره من المسؤولين الإسرائيليين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
 
وأكد خان على أن مشرف سيقوم بمخاطبة مؤتمر اليهود الأميركيين في 17 من هذا الشهر, ولكنه نفى وجود لقاءات رسمية بين مشرف ومسؤولين إسرائيليين. ورفضت الخارجية الباكستانية التشكيك بمصداقية تصريحاتها وشددت على أن ما تتبادله من آراء مع الإعلاميين يتسم بالشفافية.
 
غير أن إعلاميين ذكروا خان بتصريح وزير الخارجية خورشيد محمود قصوري بعد لقائه بنظيره الإسرائيلي سلفان شالوم في إسطنبول, عندما قال إن الاتصالات بين إسلام آباد وتل أبيب لم تنقطع طوال السنوات العشر الماضية.
 
ووضعت هذه التساؤلات الناطق باسم الخارجية في وضع حرج بعد أن دأبت الوزارة على نفي وجود أي اتصالات مع الجانب الإسرائيلي طوال السنوات الماضية. كما امتنع خان عن التعليق على مدح الجنرال مشرف لشارون مؤخرا بوصفه بالرجل الشجاع والجندي الفذ, واكتفى بالقول إن سياسة بلاده لم تتغير وإنها لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل قبل قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
 
وفي إطار دعم تحركات الحكومة الأخيرة تجاه إسرائيل كشف خان عن وجود تقارير صحفية تفيد بإدراك الشعب الباكستاني لمبررات الاتصالات بتل أبيب والتي تكمن في تشجيع الجانب الإسرائيلي على مزيد من الانسحابات من الأراضي الفلسطينية لصالح حل قضية الشرق الأوسط.
 
وكانت الحكومة الباكستانية قد أقرت بأن وفدها المقرر أن يزور غزة والقدس قريبا سيحصل على تأشيرة من إسرائيل على الرغم أن جوازات السفر الباكستانية لازالت مختومة بعبارة "جميع الدول ما عدا إسرائيل" في خانة صلاحية الاستخدام.
 
وجدير بالذكر أن مبررات إسلام آباد للقاء قصوري بشالوم يوم الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري لازالت محل جدل كبير في وسائل الإعلام لا سيما وأن الاتصالات الجديدة تخالف آراء مؤسس باكستان محمد علي جناح بحسب الصحف المحلية, فيما تندب المعارضة حظها مع برلمان تقول بأنه ورغم كونه "مجرد خاتم بأصبع مشرف" إلا أنه لم يفكر في استشارته في قرار هو الأول من نوعه في تاريخ باكستان السياسي.
 
ويشار إلى أن الجنرال مشرف سيكون من


بين ثلاثة رؤساء فقط (الروسي والصيني) من المقرر أن يلتقوا بالرئيس الأميركي جورج بوش في نيويورك.
__________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة