القدس أكثر المدن الفلسطينية أُسَراً رغم محاولات تهويدها

الفلسطينيون متمسكون بوجودهم في القدس رغم محاولات التهويد (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

قال الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، إن مدينة القدس تتفوق من الناحية الديمغرافية على بقية المدن الفلسطينية رغم كل الإجراءات الإسرائيلية لتهويدها.

وأظهرت دراسة للجهاز أن عدد الأسر في المدينة المحتلة بالكامل بلغ 40.265 أسرة  في عام 1997 من مجموع الأسر الفلسطينية في الأراضي المحتلة البالغ عددها 407.265 أسرة.

وأضافت الدراسة التي أعدها د. رائد صالحة، لصالح مشروع النشر والتحليل والتدريب لاستخدام بيانات التعداد السكاني، أن المدن الأكبر من حيث عدد الأسر فيها هي على التوالي: القدس والخليل وغزة ونابلس، حيث يقطن فيها جميعاً نحو نصف الأسر الفلسطينية.

وأشارت الدراسة التي ناقشت التركيبة السكانية في الأراضي الفلسطينية، إلى أن مدينة القدس تفوقت ديمغرافياً بالرغم من الممارسات والمحاولات الإسرائيلية لتهويد المدينة التي شملت الاستيلاء على الأراضي ومصادرة بطاقات هوية ساكنيها من الفلسطينيين.

"
تتوقع الدراسة أن تزيد نسبة الأسر الفلسطينية عام 2015 في القدس 130% مقارنة بعام 1997
"
تطور ديمغرافي
وبينت الدراسة أن عدد الأسر في الأراضي الفلسطينية سيرتفع حتي نهاية هذا العام إلى 627.907 أسر وذلك مقارنة مع 407.265 أسرة في عام 1997، أي بزيادة  تقدر بـ45.2% ، ومعدل زيادة سنوية بـ27.580 أسرة.

وتتوقع الدراسة أن يصل عدد الأسر عام 2015 إلى 936.755 أسرة أي بنسبة زيادة 130% عن عام 1997، مشيرةً إلى أن نسبة الأسر في التجمعات الحضرية في الأراضي الفلسطينية بلغت 53.1% مقابل 31.4% للريف و15.5% للمخيمات.

وأضافت الدراسة أن حجم متوسط الأسرة يتراوح حسب المنطقة والتجمع والمحافظة، موضحةً أن الأسر النووية (الزوج والزوجة والأطفال) هي السائدة في بناء الأسرة الفلسطينية، إذ تشكل 73.2% من إجمالي الأسر، أما الأسرة الممتدة (التي تضم أيضا الجد والجدة أو الأحفاد) فتسجل المرتبة الثانية بنسبة 23%، بينما الأسرة التي تتكون من فرد واحد لا تشكل سوى 3.3 من إجمالي الأسر.

"
المجتمع الفلسطيني يمر بمرحلة النمو المبكر التي تتميز بالاختلال بين السكان والموارد
"
وتتصف قاعدة الهرم السكاني حسب الدراسة بأنها عريضة، حيث بلغت الفئة العمرية من (0-14) 47.1% بينما تشكل فئات السكان المتوسطة (الفئة المنتجة أو العاملة كما تضم العديد من الأفراد غير العاملين، مثل الطلبة والنساء) 49.4%. فيما تشكل فئة كبار السن 65 سنة فأكثر 3.5%.

وأوضحت الدراسة أن المجتمع الفلسطيني يمر بمرحلة النمو المبكر التي تتميز بالاختلال بين السكان والموارد.

سيطرة الذكور
وأشارت الدراسة إلى أن قاعدة الهرم السكاني تظهر أن معظم الأسر الفلسطينية يترأسها ذكر حسب نتائج التعداد إذ بلغت نسبتهم 91% مقابل 9% للإناث. ونسبة الأسر التي تدير شؤونها امرأة في معظم محافظات الضفة أعلى مما هو عليه في قطاع غزة، كما أن التجمعات الريفية أقل قبولاً لفكرة رئاسة المرأة للأسرة.

وأوضحت الدراسة أن غالبية النساء اللاتي يرأسن أسراً هن من الأرامل 65.9% ثم من المتزوجات 20.2% ومن لم يسبق لهن الزواج 8.7% أما نسبة المطلقات فكانت 4.9%.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة