الصراع بين دوفيلبان وساركوزي لخلافة شيراك

دوفيلبان يحظى بدعم الرئيس شيراك (الفرنسية)
سيد حمدي-باريس
يخوض رئيس الحكومة الفرنسية دومنيك دوفيلبان ووزير الداخلية ساركوزي الذي يرأس في الوقت نفسه حزب الأغلبية (اتحاد الحركة الشعبية) معركة شرسة لخلافة شيراك في الانتخابات الرئاسية القادمة في عام 2007.
 
واستبق دوفيلبان المدعوم من شيراك اجتماع الغد -برئاسة جاك شيراك العائد من وعكة صحية أدت إلى مضاعفات سياسية وصحية- بعدة مشاريع لقرارات اقتصادية وصفها المحلل السياسي هيرفى ناتان بأنها تأتي "ردا على البرنامج الاقتصادي الذي اقترحه ساركوزي" في السابع من الشهر الحالي أمام مؤتمر الحزب الحاكم.
 
واقترح دوفيلبان في تصريحات أدلى بها لإذاعة (RMC) إصلاحات ضريبية، معربا عن اعتقاده بأن فرنسا يمكنها تحقيق تقدم كبير في مجال مكافحة البطالة في وقت قريب "مع بعض الحظ والمزيد من النمو دون انتظار 10 أعوام لتحقيق ذلك".
 
هذا التصريح جاء ردا على برنامج ساركوزي -الذي لم يشر إليه دوفيلبان بالاسم- وينص على فترة 10 أعوام  لمكافحة البطالة.
 
وصعد ساركوزي من خطواته الرامية إلى عزل شيراك ودوفيلبان داخل اتحاد الحركة الشعبية.
 
وأعاد رئيس الحزب الذي يتمتع بتأييد الأغلبية الحزبية تأكيده على أسلوب انتخاب أعضاء الحزب لمرشحه إلى الانتخابات الرئاسية وهو الأمر الذي لا يروق لكل من رئيس الجمهورية -في حال ترشحه- ورئيس الحكومة.
 
69% من أنصار الحزب الحاكم يؤيدون ساركوزي (الفرنسية)
موقف شيراك
المراقبون يرون أن التراشق في قمة حزب الأغلبية الحاكمة، يتم دون تدخل لفض الاشتباك من قبل الرئيس جاك شيراك.
 
وعزز من أجواء الارتباك السياسي في البلاد الخوف من "تلاعب" الإليزيه في بيانات الوضع الصحي للرئيس، مثلما حدث سابقا مع الرئيسين الراحلين جورج بومبيدو وفرانسوا ميتران اللذين أخفيت إصابتهما بالسرطان لفترة طويلة.
 
وفيما تساءلت وزيرة الدفاع ميشيل آليو ماري عما إذا كان من العدل أن يقرر بضعة آلاف اسم المرشح الرئاسي في إشارة إلى أنصار ساركوزي في الحزب "نيابة عن مجموع الشعب الفرنسي"، أظهر استطلاع للرأي بجريدة دو ديمانش أن 69% من أنصار حزب الأغلبية الحاكم يعتبرون ساركوزي أفضل من يمثل الحزب في الانتخابات الرئاسية القادمة.


وجاء دوفيلبان متأخرا عن غريمه بفارق كبير حيث نال نسبة 19% فقط. أما شيراك فقد حل ثالثا بنسبة 9%.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة