تقييد حركة السيارات يثير سخطا في الشارع العراقي

حواجز الشرطة في شوارع بغداد سبب آخر لتعويق حركة المرور (الفرنسية-أرشيف)

أثار القرار الصادر عن الحكومة العراقية الانتقالية القاضي بتقييد حركة السيارات في شوارع بغداد جدلا واسعا في الشارع العراقي.

وينظم القرار الذي بدأ تطبيقه الثلاثاء الماضي حركة السير وفقا لأرقام السيارات، ففي يوم تحظر السيارات التي تحمل أرقاما زوجية، ليسمح لها بالمرور في اليوم الثاني، وتقيد بدلا منها حركة السيارات التي تحمل أرقاما فردية وهكذا.

ويقضي القرار بتغريم صاحب السيارة المخالفة 30 ألف دينار عراقي ما يعادل 20 دولارا، إلا أنه يستثني السيارات التابعة للدولة والمركبات الزراعية والإنشائية.

ورأى معظم الذين استطلعت الجزيرة نت آراءهم في شواراع بغداد بعد أيام على تطبيق القرار أن الطريقة التي اعتمدتها الحكومة للتعاطي مع هذا الأمر ليست الوسيلة المناسبة لفك الاختناقات المرورية.

ويقول علي محمد النداوي وهو صاحب سيارة أجرة غير مرخصة في بغداد إنه يشعر بالغبن من هذا القرار لأن عائد سيارته عندما كانت تعمل بشكل يومي لا يكاد يسد احتياجاته ومطالب أسرته، ليجد نفسه فجأة يعمل ثلاثة أيام في الأسبوع بعدما كان يعمل ستة أيام.

أما المهندس عمر علي القره فيرى أن الحواجز التي يضعها الأميركيون في الشوارع وإغلاق الطرق والجسور هي السبب الرئيس في الاختناقات المرورية وليس سيارات الأجرة والمركبات الخاصة.

"
الحواجز التي يضعها الأميركيون في الشوارع وإغلاق الطرق والجسور هي السبب الرئيس في الاختناقات المرورية
"
وأضاف أن تسيير القوافل الكبيرة للقوات الأميركية سواء كانت آليات عسكرية أم سيارات نقل تابعة لتلك القوات في شوارع بغداد ومنع السيارات الأخرى من الاقتراب منها مسافة مائة متر على أقل تقدير، يفاقم بدوره الاختناقات ويشل الحركة في شوارع العاصمة.

أما ليلى الوردي وهي موظفة في إحدى المؤسسات الإعلامية فتقول للجزيرة نت إن هذا القرار يمكن أن يسهم في تحسن الأوضاع الأمنية، إذ إن دوريات الشرطة ستستطيع الوصول إلى مكان الحادث في أوقات قياسية "لذلك أعتقد أن سبب هذه القرار لا ينبع فقط من مشاكل الاختناق والوقود وإنما بسبب المشكلات الأمنية أيضا".

لكن غالب الموسوي أحد أصحاب المحال التجارية في منطقة الشورجة أكثر مناطق العاصمة اختناقا فيعبر عن اعتقاده بأن هذا القرار سيحل هذه الأزمة غير المسبوقة في الشوارع العراقية، ولكنه يدعو الحكومة إلى أن تجعل منه قرارا طارئا ينتهي في أقرب وقت ممكن ريثما يتم الإعداد لحلول بديلة.

ومع انقطاع التيار الكهربائي وأزمة المياه التي لم تجد طريقها للحل بعد يرى مراقبون أن هذا القرار جاء ليزيد من مشاكل العراقيين ليس أقلها فقدان الأمن وما يعايشونه يوميا من أحداث مروعة.

المصدر : الجزيرة