مبعوث نرويجي يكشف فظائع القوى الدولية بأفغانستان

ستراند قال إنه فوجئ بالأسلوب غير الإنساني للقوات الأميركية أثناء تعقب الإرهابيين (الجزيرة)


سمير شطارة-أوسلو

فجر باحث نرويجي زار أفغانستان مؤخرا جدلا كبيرا عندما قدم تقريرا يفيد بأن العمليات التي تقودها الولايات المتحدة هناك بمشاركة قوات من عدد من الدول ترتكب فظائع وجرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان.

وكانت خمس دول أوروبية قد أوفدت إلى أفغانستان النرويجي الدكتور آرنا ستراند -وهو باحث في معهد كريستيان ميكالسن للبحوث بأوسلو ومختص بمجال إعادة البناء في مناطق النزاعات- لإعداد تقرير مفصل عن المساعدات التي قدمتها وستقدمها هذه الدول لإعادة إعمار أفغانستان.

وقام ستراند طيلة أبريل/ نيسان الماضي بزيارة بعض أكثر الأماكن اضطرابا في أفغانستان مثل إقليم زابل وقندهار وهيرات.

جرائم وخروقات
ويذكر التقرير الذي كشفت الصحف النرويجية أبرز محتوياته أن العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وتحمل اسم "الحرية الدائمة في أفغانستان" تنطوي على جرائم حرب ضد المدنيين والكثير من خروقات حقوق الإنسان.

"
أشار الباحث ستراند إلى أن مبعوث الأمم المتحدة المكلف بملف حقوق الإنسان في أفغانستان شريف البسيوني كان قد أعفي من مهامه مطلع هذا العام بعد أن ألقى الضوء على عمليات التعذيب والقتل والاغتصاب التي رافقت عملية الحرية الدائمة
"
ويذكر ستراند في اتصال مع الجزيرة نت أنه فوجئ بالأسلوب غير الإنساني الذي انتهجته العملية الأميركية في تعقبها للإرهابيين. ويضيف أن الأسلوب الذي اعتمدته الحملة الأميركية التي وصفها بالفضيحة زاد من حدة المشاكل والمقاومة وأدى إلى إذكاء روح الإرهاب.

وانتقد ستراند مشاركة القوات النرويجية الخاصة في هذه العمليات التي تقودها الولايات المتحدة، وقال إن النرويج ترسل مرة أخرى قواتها الخاصة للمشاركة في عمليات تشتمل على فضائح.

واعتبر أن مشاركة القوات النرويجية مع القوات الأميركية يفتقد للحكمة، مضيفا بأن توثيق عمليات التعذيب وجرائم الحرب التي شاركت فيها قوات نرويجية يضعها تحت طائلة العقوبات.

الأميركيون مكروهون
ويرى ستراند أن جميع الجنود العاملين في الحملة الأميركية يبغضهم الأفغان بشدة لا سيما في مناطق الجنوب، لأنهم لا يحترمون العادات والتقاليد الأفغانية. وفي رأي ستراند فإن الأفغان لا يفرقون بين جندي أميركي ونرويجي.

وأكد ستراند أن العديد من منظمات حقوق الإنسان أثبتت بالوثائق أن القوات التي تشارك في هذه العملية تورطت في جرائم حرب عبر تعذيب الأسرى وقتلهم، كما منعت القوات الأميركية المنظمة الأفغانية لحقوق الإنسان من الاطلاع على أحوال الأسرى الذين تحتجزهم.

ويروي ستراند أن الجهات المانحة تخشى من نقل أسرى غوانتنامو لسجون أفغانستان وذلك لسهولة إخفاء الأساليب المرفوضة في التحقيق.

وأشار ستراند إلى أن مبعوث الأمم المتحدة المكلف بملف حقوق الإنسان في أفغانستان شريف البسيوني كان قد أعفي من مهامه في مطلع هذا العام بعد أن ألقى الضوء على عمليات التعذيب والقتل والاغتصاب التي رافقت عملية الحرية الدائمة.

وأضاف أن جمعية حقوق الإنسان الأميركية هيومن رايتس ووتش ادعت في مايو/ أيار الماضي أن قيادة هذه العملية كانت تعلم لسنوات أن جنودها تورطوا في عمليات اغتصاب وتعذيب وقتل دون أن يتم التحقيق في شيء من ذلك.

ــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة