دعوات لتفعيل رقابة المجتمع المدني على الانتخابات المصرية

ورقة الاقتراع المزمع توزيعها على الناخبين يوم الانتخابات (الجزيرة-الفرنسية)

محمود جمعة- القاهرة

دعا حقوقيون وصحفيون مصريون إلى تمكين مؤسسات المجتمع المدني من مراقبة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في السابع من الشهر القادم، وقالوا إن من شأن ذلك أن يغلق الباب أمام محاولات العديد من الجهات الأجنبية التدخل في هذه الانتخابات.

وأكدت ندوة أقيمت مساء الاثنين بدار التعاون للطباعة والنشر تحت عنوان (دور منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات) أن تحقيق الشفافية لهذه الانتخابات منوط بقيام هذه المنظمات لا سيما المهتمة منها بحقوق الإنسان بمراقبة الأداء الانتخابي، كما أن نزاهة الانتخابات منوطة بالقضاء المصري الذي عليه أن يثبت جدارته في هذا الاستحقاق السياسي الذي يحاط بالكثير من الأسباب التي تضع نزاهتها على المحك.

الكاتب الصحفي بدار التعاون محمد الصفتي أشار إلى أن مصر بها نحو 12 ألف جمعية أهلية منها 24 فقط تهتم بحقوق الإنسان والممارسة السياسية وأن 22 منظمة أبدت استعدادا لمراقبة سير العملية الانتخابية، مؤكدا أن ذلك يعد حقا كفله الدستور لأن هذه المنظمات تتحقق فيها فكرة الرقابة الشعبية على الانتخابات.

وقال الصفتي للجزيرة نت إن تقييد حركة هذه المنظمات يفتح الباب أمام تدخلات خارجية قد تراها السلطة السياسية مساسا بالسيادة الوطنية، موضحا أن رقابة هذه المنظمات ستكون النواة الأولى في تحطيم ما سماه حزب الأغلبية الصامتة التي تفضل السلبية طريقا وتتقاعس عن المشاركة الفاعلة.

أما الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة فقد أشار إلى أن لجنة الانتخابات الرئاسية - المطعون في شرعيتها حسب قوله- ترفض حتى الآن السماح لممثلي منظمات المجتمع المدني بالرقابة من داخل اللجان، مشيرا إلى أن تحالفا من عدة منظمات حقوقية أقام دعاوى قضائية مستعجلة ضد الدولة وسوف تصدر حكمها يوم السبت القادم.

حقوقيون اتهموا مبارك بتوظيف إمكانيات الدولة لصالح حملته (الفرنسية)
وأوضح أبو سعدة للجزيرة نت أن منظمات المجتمع المدني تلقت طلبات من نحو 20 ألفا من المحامين لممارسة الرقابة على الانتخابات وأن المنظمات
في حال رفضت الحكومة الرقابة من داخل اللجان سوف تمارس رقابة من خارج اللجان، مشيرا إلى أن نحو 1600 مراقب سوف يقومون بالانتشار في اللجان الانتخابية الرئيسية والفرعية بعد أن تم تقليص عددها من 52 ألف لجنة إلى 13 ألف لجنة ليصبح كل قاض مسؤولا عن ستة صناديق انتخابية.

وأكد أن المنظمات تخطط لكي يتوزع المراقبون في 19 محافظة ويقدمون تقاريرهم حول مدى حرية الناخب في الوصول إلى صندوق الانتخابات ومدى تدخل الأجهزة الأمنية في منع المرشحين المناوئين لمرشح الحزب الوطني وكيفية ممارسة الإجراءات منذ فتح الصناديق حتى فرز الأصوات.

وقال أبو سعدة إن الرئيس حسني مبارك يستخدم جميع إمكانيات الدولة من أجل ضمان نجاحه في الانتخابات، مشيرا إلى أن مبارك مرشح الحزب الوطني وليس مرشح مصر في الانتخابات ولا بد من التعامل مع جميع المرشحين بحياد تام.

أما الدكتور مصطفى فهمي أستاذ القانون الدستوري بجامعة الزقازيق فقد أكد أن رقابة منظمات المجتمع المدني على العملية الانتخابية لا تتناقض مع استقلال القضاء، حيث لا يتدخل المراقبون من بعيد أو قريب في الأعمال التي هي من صميم عمل القضاة

وأضاف أن المهم هو التأكد من أن هذه المنظمات سوف تقوم بهذا العمل من منطلق وطني وليس لصالح المؤسسات التي تتولى تمويل بعض الجمعيات والمنظمات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة