أزمة جديدة بين الحزب الحاكم والتجمع الديمقراطي بالسودان

الحزب الحاكم يصر على نسبته في الحكومة حسب اتفاق نيفاشا والتجمع الوطني يرفضها (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تفجرت أزمة جديدة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والتجمع الوطني الديمقراطي إثر فشل مفاوضاتهما المشتركة في حسم ملفاتهما العالقة من اتفاق القاهرة أهمها مشاركة التجمع في الحكومة الجديدة ومعالجة وضع قوات التجمع بشرق السودان مما اعتبره مراقبون سياسيون انهيارا حقيقيا لمفاوضات استمرت أربعة أسابيع.

وقال وفد التجمع اليوم إن مفاوضاته مع الحزب الحاكم لم تحسم سوى خمس ما تم التفاوض حوله حيث اعتبر رئيس الوفد فاروق أبو عيسى موقف المؤتمر الوطني تنصلا مما تم الاتفاق عليه من تكوين للجان وصلاحياتها ومواقيت عملها.

وأوضح أبو عيسى للجزيرة نت بأن وفد التجمع أبلغ المؤتمر الوطني عدم رضاه عن المسلك الذي يعتبره سلبيا تجاه ما تحقق بين الطرفين.

"
الحزب الحاكم ما زال يصر على نسبته التي حصل عليها في اتفاقية نيفاشا وهو ما يرفضه الوفد باعتباره لا يمثل الأغلبية في السودان الشمالي
"

إصرار ورفض
أما عضو الوفد الشفيع خضر فقد أعرب عن عدم تفاؤله بإحراز نتائج إيجابية في المرحلة المقبلة لأن "الحزب الحاكم ما زال يصر على نسبته التي حصل عليها في اتفاقية نيفاشا وهو ما يرفضه الوفد باعتباره لا يمثل الأغلبية في السودان الشمالي".

غير أن الحزب الحاكم فضل المضي قدما باتجاه تشكيل حكومته دون انتظار لقبول أو رفض التجمع الوطني حيث بحث مكتبه القيادي ظهر اليوم تكوين أجهزته الاتحادية والولائية وفق ما تم الاتفاق عليه في اللجنة المشتركة مع الحركة الشعبية.

وقال ناطق باسمه إن المؤتمر الوطني سيحصل على 16 وزيرا اتحاديا من جملة 30 و17 وزير دولة من جملة 40 بينما ستحصل الحركة الشعبية على 8 وزارات اثنتين منها سيادية (الخارجية ووزارة رئاسة مجلس الوزراء) بجانب 10 وزراء دولة.

وأكد أنه تم تخصيص 5 وزارات اتحادية للقوى السياسية الشمالية بكل فصائلها ووزيري دولة للقوى الجنوبية الأخرى.

وأعلن نافع علي نافع أن حزبه سيحصل على 234 مقعدا من جملة مقاعد البرلمان البالغة 450 مقعدا على أن تنال الحركة الشعبية 126 مقعدا و63 مقعدا للقوى السياسية الشمالية و27 مقعدا للقوى الجنوبية.

وقال نافع إن إعلان الحكومة الجديدة سيكون عقب التشاور مع رئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت الذي سيصل الخرطوم مساء اليوم قادما من جوبا.



ولايزال الخلاف قائما بين طرفي اتفاق نيفاشا (الحكومة والحركة) حول وزارة الطاقة والتعدين.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة