عـاجـل: بشار الأسد لوسائل إعلام روسية: موسكو ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن بشأن سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري

ندوة باليمن بحثت دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي

مشاركون في الندوة دعوا الحكومات للتسليم بالتداول السلمي للسطة(الجزيرة نت)

عبده عايشصنعاء

أكد ناشطون مدنيون في اليمن والخليج ضرورة الشراكة بين منظمات المجتمع المدني وحكومات الدول العربية للتصدي لتحديات التحول الديمقراطي.

وشددوا في ندوة عقدت الاثنين والثلاثاء في صنعاء تحت شعار "دور المجتمع المدني في التحولات الديمقراطية الراهنة" على أهمية خلق ثقافة حوار مجتمعي وتحويله إلى قناعات وسلوك في حياة الناس من خلال المناهج الدراسية في مختلف المراحل, وترجمة روح القبول بالآخر, والتسليم بالطرق السلمية الديمقراطية في العمل السياسي والطموح نحو السلطة.

وناقش وزراء وبرلمانيون وناشطون مدنيون متطلبات الشراكة المتكافئة بين المجتمع المدني والحكومات في الشرق الأوسط في مجالات الإصلاح السياسي والديمقراطية وحقوق الإنسان، كما استفاضوا في طرح رؤاهم حول الآليات الممكنة لاستمرار هذه الشراكة.

ورأى بعضهم ضرورة توفر ثلاثة شروط لتأسيس هذه الشراكة بين الحكومات والمجتمع المدني العربي وتتمثل في "الأمان والتمكين والامتلاك"، كما رفض الكثير منهم الممارسات الانتقائية التي تقوم بها الحكومات على صعيد شراكتها مع منظمات المجتمع.

مطالبات
وطالب المشاركون في الندوة الإقليمية بضمان حرية الأحزاب السياسية وفتح المجال أمام الصحافة الحرة والرقابة الدولية على انتخابات الرئاسة وضمان نزاهتها وفق معايير الانتخاب السري والمباشر، وتمكين المرأة من المشاركة السياسية.

وقالت مديرة "برنامج دعم الحوار الديمقراطي" جميلة علي رجاء في تصريح للجزيرة نت إن البرنامج منبثق عن إحدى توصيات اجتماع الدول الثماني الصناعية في سي أيلاند بولاية جورجيا الأميركية والذي حضره الرئيس علي عبد الله صالح إلى جانب زعماء سبع دول عربية وإسلامية وأكدت توصياته على إنشاء منتدى المستقبل وأحد مكوناته برنامج حوار دعم الديمقراطية.

 جميلة علي: قمة سي أيلاند خصت اليمن بموضوع رعاية الحوار الديمقراطي (الجزيرة نت)
وأشارت إلى اختيار الدول الثماني الكبرى لليمن وتركيا وإيطاليا كراعيات لبرنامج دعم الحوار الديمقراطي بالمنطقة، وأوضحت السيدة رجاء أن اليمن تتبنى قضايا الحوار الديمقراطي، فيما اختارت تركيا قضية تمكين المرأة، أما إيطاليا فقد اختارت قضايا التعددية السياسية.

وقالت جميلة رجاء إن الندوة جمعت لأول مرة الحكومة اليمنية ومنظمات المجتمع المدني، وتم خلالها مناقشة قضايا الشراكة بينهما، ومن المنتظر أن ينتقل الحوار إلى المنظمات العربية للخروج برؤية موحدة إزاء قضايا التحول الديمقراطي ووضع أجندة واضحة ومحددة تجاهها، وطرحها على أعمال منتدى المستقبل الذي سيعقد في البحرين خلال نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وقال المسؤولة إن قبول الحكومات بالجلوس على طاولة واحدة مع المجتمع المدني يعتبر ثورة في الساحة العربية، وطالبت بالحوار لحل كافة الإشكاليات التي تمر بها المنظمات المدنية وتكون الحكومات سببا في ذلك، بدلا من الصخب والصراخ، واعتماد المرجعيات القانونية والتزام الحكومات على المستوى العالمي تجاه حرية الرأي والصحافة واحترام حقوق الإنسان.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة