الانسحاب الإسرائيلي من غزة لا ينهي الاحتلال

انسحاب إسرائيل من غزة لا يعفيها من المساءلة القانونية والإنسانية(رويترز)
 
 
أكد تقرير حقوقي فلسطيني أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة لا يعني بالضرورة إنهاء حالة الاحتلال عن الأراضي المنسحب منها, ولا يلغي تطبيق الاتفاقات الدولية بشأنها, كما أنه لا يسقط بالتقادم مسؤولية قوات الاحتلال القانونية والمدنية عن الجرائم والانتهاكات التي اقترفت بحق المدنيين.
 
وأوضح التقرير الصادر عن مركز غزة للحقوق والقانون حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن الانسحاب لا يلغي حق المدنيين الفلسطينيين في مقاضاة إسرائيل للحصول على التعويض عما لحق بهم من أضرار, ولا يلغي حقهم في محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية.
 
ويرى التقرير أن الوجه القانوني للانسحاب هو أن يكون بناء على قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالأراضي المحتلة, إضافة إلى خضوع عملية الانسحاب لمراقبين دوليين يشرفون على عملية الانسحاب, على غرار ما حدث من الانسحاب السوري للبنان.
 
مساءلة دولية
كما لفت التقرير إلى أن إسرائيل تحاول أن تخرج نفسها من المساءلة الدولية القانونية حتى لا تلتزم  بشيء وتبقي على الوضع في الأراضي المنسحب منها غير واضح قانونيا.
 
وأضاف أن إسرائيل حاولت أيضا استباق الأحداث من خلال سنها لقانون خاص بالانتفاضة أقره الكنيست يمنع بموجبه المدنيين الفلسطينيين من المطالبة قانونيا وقضائيا بتعويضات عن جرائم الحرب التي ارتكبتها قواتها, والتهرب من دفع التعويضات عن الممتلكات الخاصة بالمواطنين جراء إقامة المستوطنات على أراضيهم.

وشدد على أن المجتمع الدولي ومؤسساته القانونية أصدت جملة من القرارات تطالب إسرائيل بالانسحاب, ومع ذلك جاءت خطة الانسحاب انفرادية كمحاولة للهروب من الالتزامات الدولية.
 
وبناء على معطيات الانسحاب المعلنة يرى التقرير أن أراضي غزة والضفة الغربية تبقى أراضي محتلة من قبل القوات الإسرائيلية وتنطبق عليها أحكام القانون الدولي والإنساني المتعلقة بالأراضي المحتلة, مشددا على أن على إسرائيل الانصياع للإرادة الدولية فيما يتعلق بواجباتها حيال الأراضي الفلسطينية وسكانها.
ــــــــــــ
المصدر : الجزيرة