السينمائيون المغاربيون يؤسسون أول اتحاد لهم

جمهور كبير حضر مهرجان لوكارنو 
 
أعلن في سويسرا تأسيس أول اتحاد للسينمائيين المغاربيين بدعم من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. جاء الإعلان على هامش أعمال الدورة الـ59 لمهرجان لوكارنو الدولي للسينما.
 
ويفسح الاتحاد الجديد الذي يحمل اسم "مغرب سينما" المجال لجميع العاملين في الفن السابع في كل من المغرب والجزائر وتونس لبحث القضايا المشتركة بينهم وكيفية دعم التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل، لا سيما في مجالات الإنتاج والتسويق والتوزيع، سواء في الدول المعنية أو على الصعيد الدولي.
 
ويجد الإنتاج السينمائي المغاربي قبولا ملحوظا في الأسواق الأوروبية، خاصة تلك الموضوعات التي تعالج مشكلات الهجرة والتنمية وأوضاع المرأة وحقوق الإنسان والفجوة بين ضفتي المتوسط.

ووفقا لبيان التأسيس الذي وقع عليه عدد كبير من المخرجين المغاربيين المشاركين في فعاليات مهرجان هذا العام الذي سيستمر حتى 13 أغسطس/ آب الجاري، سيكون الاتحاد عبارة عن جمعية دولية لها فروع في الدول الأعضاء.
 
وتحمل الفروع أسماء إقليمية هي "مغرب سينما تونس"، و"مغرب سينما الجزائر" و"مغرب سينما الدار البيضاء"، على أن تعمل هذه الفروع بشكل دوري في تبادل المعلومات والخبرات ودراسة إمكانيات العمل الجماعي المشترك.
 
ويأمل السينمائيون المغاربيون أن يكون الاتحاد الجديد سقفا تتجمع تحته الخبرات المتوفرة في مجالات متنوعة، بما يمكنها من تقديم إنتاج مشرف يسهل معه توسيع إمكانيات التعاون مع الاتحاد الأوروبي وبقية البلدان المهتمة بصناعة السينما المغاربية.
 
كما أعربوا عن توقعهم بإثراء الحقل الفني في المنطقة من خلال هذه التجربة، سيما أن تعدد الرؤى يمكن أن يكون مكسبا للعمل الفني.

وقالت المخرجة التونسية رجاء عماري للجزيرة نت إن أهمية الفكرة تكمن في أنها تجمع بين المخرجين بعيدا عن المنتجين، وهي بادرة للدفاع عن المؤلفين دون التركيز على الجانب المادي البحت.
 
وتعتقد عماري التي حصلت أعمالها على جوائز دولية مختلفة أن نجاح هذا الاتحاد الجديد مرهون بالواقعية، ومن حسن الحظ أن وراءه عقولا تتمتع بالواقعية وتبتعد عن النظريات، حسب قولها.

وسيستخدم الاتحاد شبكة الإنترنت حلقة للتواصل بين الأعضاء حيث يعرض كل مخرج أفكاره ووجهة نظره في الموضوع الذي يرغب في إنجازه، وبالتالي يتمكن بقية الأعضاء من التعرف عليه وطرح وجهات النظر المختلفة حوله، ما يقلص الوقت الضائع في الاجتماعات والمناقشات، ويسهل الاجتماع حول فكرة جيدة قابلة للتنفيذ المشترك.
 
وقد وجدت السينما المغاربية اهتماما ملحوظا من الدورة الحالية لمهرجان لوكارنو الدولي للسينما حيث يقدم أكثر من 20 فيلما من المغرب والجزائر وتونس.
 
ومن بين أبرز الأفلام "جوهرة بنت السجن" لسعد الشرايبي، و"الغرفة السوداء" لحسن بن جلون من المغرب، ومن الجزائر "قلعة الصحراء" لمحمد شويخ، و"ماشاهو" لبلقاسم حجاج، ومن تونس شريط الستار الأحمر لرجاء عماري الحاصل على جائزة العمل الأول في مهرجان سياتل والجائزة الكبرى لمهرجان تورينو الإيطالي و"عرائس من طين" لنوري بوزيد.
 
واكتفت السينما الموريتانية بعرض بعض الأفلام التسجيلية التي تدور حول حقوق الإنسان.
______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة