فعاليات فلسطينية تدعو لتطويق الأزمة بين السلطة وحماس

 
أحمد فياض-غزة
تشهد الساحة الفلسطينية حركة نشطة للفصائل والمؤسسات المدنية وكافة الفعاليات الوطنية والشخصيات الاعتبارية من أجل تطويق تداعيات المواجهات التي وقعت بين السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة نهاية الأسبوع الماضي، وأسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة العشرات.
 
وبهذا الصدد يعقد اليوم ممثلو القوى الوطنية ومنظمات المجتمع المدني وعدد من الشخصيات والفعاليات الوطنية والاجتماعية في مركز الإعلام الفلسطيني بمدينة رام الله بالضفة الغربية لقاء لمناقشة تدهور الأوضاع الداخلية في قطاع غزة والتباحث في سبل حلها وتطويقها.
 
من جانبهم دعا الأسرى الفلسطينيون من داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، جميع القوى السياسية الوطنية وقياداتها وكوادرها، التدخل لوقف الصدامات الداخلية، ووضع حد للاستهتار بدماء أبناء الشعب الفلسطيني ومناضليه وجنوده.
 
وأكد الأسرى في رسالة وجهوها مساء أمس الأحد إلى وزارة شؤون الأسرى والمحررين، على أهمية اتخاذ الإجراءات الضرورية، لعدم الانجرار لمستنقع لا يخدم سوى مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.

 

ميثاق شرف
وشددت الرسالة على ضرورة الاتفاق على ميثاق شرف وطني، يصون حرمة الدم الفلسطيني، ويمنع اللجوء للسلاح في حل التناقضات والخلافات الداخلية مهما كان نوعها وحجمها، واعتماد الحوار في حلها.
 
كما عقدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية أمس الأحد اجتماعا مشتركا لمناقشة سبل دفع وتطوير الجهود المبذولة لمحاصرة وإنهاء الأحداث المؤسفة التي حدثت مؤخرا بغزة.
 
وناقش الاجتماع المخاطر المترتبة على مظاهر الانقسام والاقتتال الداخلي وأهمية التوصل إلى حلول جذرية لمنع تكرار هذه الأحداث.
 
وحثت الإدارة العامة لشؤون العشائر كافة الفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني على الحفاظ على الوحدة الوطنية، داعية الفلسطينيين إلى رص الصفوف وتعزيز وتجسيد الوحدة الوطنية.
 
وقالت العشائر في بيان لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إن الأحداث المؤسفة التي وقعت  بقطاع غزة لا تعبر عن طموحات وآمال الشعب الفلسطيني في التحرر من الاحتلال الإسرائيلي ونيل الحقوق الوطنية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

 

تحريم العنف
من جانبها حذرت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، من الأضرار الفادحة التي تلحقها هذه الأحداث بوحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه وصموده، وأكدت على تحريم العنف، وضرورة حل الخلافات الداخلية بالحوار الوطني، صيانة لحرمة الدم الفلسطيني وقدسيته.
 
كما أهابت اللجنة في بيان لها كافة قوى الشعب الفلسطيني وشخصياته التحرك العاجل وبذل كل الجهود، لإنهاء الأحداث وعودة الهدوء وتحقيق الأمن للشعب الفلسطيني.
 
وشددت على أن مواجهة مخاطر العدوان والاحتلال، ومجابهة تحديات الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، يكون بوحدة الصف الفلسطيني، وتنفيذ قرارات إعلان القاهرة.
 
من جهتها أدانت شبكة المنظمات الشبابية الأحداث المؤسفة التي وقعت في قطاع غزة. واعتبرت الشبكة في بيان صادر في ختام اجتماعها الدوري بغزة أمس أن هذه الأحداث تشكل مؤشرا خطيرا، سيما وأن الشعب الفلسطيني يستعد لمواجهة الآثار الناجمة عن خطة الانفصال عن قطاع غزة وشمال الضفة.
 
وأكد المجتمعون على ضرورة وحدة الشعب وتكاتفه في وجه الاعتداءات التي يمارسها الاحتلال، خصوصا في ظل الذرائع التي تسوقها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لتنفيذ عملية عسكرية واسعة على القطاع.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة