الإسلاميون الأكراد يحتجون على حرمانهم من التشكيلة الوزارية

الحلفاء الكبار استحوذوا على الوزارات (الفرنسية-أرشيف)


أحمد الزاويتي- أربيل

أدان الاتحاد الإسلامي الكردستاني موقف حلفائه في التحالف الكردستاني بالجمعية الوطنية العراقية وذلك بسبب حرمانه من الحصول على وزارة في الحكومة العراقية الجديدة كان التحالف وعد بمنحه إياها.

إذ أبدى الاتحاد وهو شريك للحزبين الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس الانتقالي جلال الطالباني انزعاجه مما أسماه الحالة السياسية غير الصحية في إقليم كردستان العراق والاضطراب الذي يشهده التعايش الحزبي فضلا عن الشلل في العمل المشترك بالعراق والمنطقة.

وجاء انزعاج الاتحاد الإسلامي بسبب انفراد الحزبين الكرديين الرئيسيين بتقسيم المناصب الوزارية بينهما دون منح الأطراف الأخرى أي وزارة. وحمل الاتحاد الحزبين مسؤولية الخلل الحاصل وقال إنه سوف لن يقف مكتوف اليدين كما كان يحصل في السابق بل إنه بصدد اتخاذ سلسلة مواقف لم يحددها.

"
عبد الرحمن صديق عضو المكتب السياسي للاتحاد الإسلامي: الحزبين الكرديين تركا حلفاءهما الآخرين في وسط الطريق الأمر الذي سبب حالة من عدم الثقة لا تساعد في إقامة تحالفات مستقبلية والاتحاد يطالب بمعالجة هذا الوضع والكف عن سياسة احتكار القرار الكردي
"
وأوضح الاتحاد الإسلامي الكردستاني أنه لا يعتبر وجوده في كتلة التحالف الكردستاني أمرا مقدسا وبالتالي فإنه سيراجع الموقف من هذا التحالف وصولا لاتخاذ القرار المناسب إزاءه. وحمل الاتحاد الحزبين الكرديين مسؤولية جميع الاحتمالات المتوقعة باعتبارهما تسببا بإشاعة حالة من انعدام الثقة وعدم تقدير النضال المشترك للأطراف كافة إضافة لإضعاف وحدة صفوف الشعب وتكريس سياسة الاحتكار الحزبي.

وأوضح عضو المكتب السياسي للاتحاد عبد الرحمن صديق إن هذا البيان جاء بسبب الرغبة في إبداء حقيقة موقف الشارع الكردي وقواعد الاتحاد الإسلامي الكردستاني من الحزبين الكرديين.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن الحزبين الكرديين تركا حلفاءهما الآخرين في وسط الطريق الأمر الذي سبب حالة من عدم الثقة لا تساعد بدورها في إقامة تحالفات مستقبلية وأن الاتحاد ينتظر رد فعل الحزبين والمسارعة بمعالجة هذا الوضع والكف عن سياسة احتكار القرار الكردي.

الجزيرة نت سألت عضو المكتب السياسي للاتحاد عن الإشارة التي وردت في البيان بخصوص الانسحاب من كتلة التحالف الكردستاني وفيما إذا كانت إعلانا فعليا بالانسحاب فأجاب بالنفي، وقال إن وجود الاتحاد ضمن التحالف في هذه الفترة يعتبر أمرا مهما "لأن القضية فوق المصالح الحزبية وينتظرنا كتابة الدستور العراقي الذي سنحتاج في كتابته إلى تحالف قوي ونحن لا نريد أن نكون سببا لشرخ متوقع في التحالف الكردستاني، لكننا لا نستبعد الانسحاب فيما إذا بقي الحزبان على موقفهما السابق منا".

وقد سلم الاتحاد الإسلامي بيانا خاصا بهذا الشأن للجمعية الوطنية العراقية حيث سيتلى البيان اليوم في جلسة يتوقع أن تكون ساخنة.
______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة