انتخابات لبنان.. تحالفات تطغى على البرامج

التحالفات اللبنانية


ماجد أبو دياك – الدوحة
عبد الحليم قباني – بيروت

 
تنوعت برامج الكتل التي تخوض الانتخابات النيابية اللبنانية، لكن الأهم هو تنوع تحالفاتها وخلافاتها على توزيع مقاعد الدوائر الانتخابية الكبرى فيما بينها لاسيما أن قانون الانتخابات يتطلب تشكيل تحالفات سياسية بسبب التعدد الطائفي في معظم الدوائر.
 
تحالفات انتخابية
ويقول نواف الموسوي مسؤول العلاقات العامة في حزب الله الذي قرر التحالف مع كتلة سعد الحريري في بيروت لضمان حصوله على مقاعد في المدينة إن هذه التحالفات لا تنتظم وفق معيار محدد، وإنما "تأخذ بعين الاعتبار حضور القوى السياسية في كل دائرة على قاعدة تغليب التحالف السياسي على التحالف الانتخابي مع عدم التقليل من أهمية التحالف الانتخابي".
 
ويبرر الموسوي التحالف مع كتلتي الحريري وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بأن الحزب أقام في السابق مثل هذه التحالفات مذكرا بأنه لم يعد هناك ذكر الآن لتسميتي الموالاة والمعارضة، ومعتبرا أنه "يجب التحالف مع القوى السياسية في مواجهة العدوان الإسرائيلي".
 
من جانبه يرى جبران باسيل عضو اللجنة التنفيذية للتيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون أن المعارضة لم تكن متماسكة في يوم من الأيام ولم تتلاق إلا بعد اغتيال الحريري، مطالبا بالاتفاق على برنامج سياسي محدد، مشيرا على وجه التحديد إلى رفض قانون عام 2000 للانتخابات لأنه -حسب رأيه- سيأتي بمجلس نواب مشابه للحالي.
 
وتعلن أطراف المعارضة أنها تعارض هذا القانون ولكنها تقول إنها قررت المشاركة في الانتخابات على أساسه لأن تغييره سيؤدي إلى تأجيل استحقاق الانتخابات الدستوري.
 
ورغم الخلافات التي برزت بين التيار العوني وكل من تياري المستقبل وجنبلاط يؤكد هاني حمود رئيس تحرير صحيفة المستقبل والمستشار الإعلامي لسعد الحريري أن عون لا يزال جزءا من المعارضة حتى مع قراره خوض المعركة الانتخابية ضد شركائه. ويعتبر حمود أن هناك اتفاقا سياسيا مع عون مشيرا إلى أن الخلاف الذي حصل كان على أساس انتخابي ويتعلق بتوزيع المقاعد في دائرة بعبدا-عاليه.
 
سلاح المقاومة
وفي سياق آخر يرى عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي أكرم شهيب أهمية كبيرة للحوار بين القوى اللبنانية بعد استحقاق الانتخابات، وإن كان يعتبر أن "المقاومة وسلاحها موضوع وطني بامتياز"  سيبحث مستقبلا في حوار داخلي مع حزب الله.
 
ولكن جبران باسيل يؤكد على موقف مختلف، ويعتبر أن نزع سلاح حزب الله هو "مطلب دولي" وأنه من المفروض أن يتم التعاطي مع القرار 1559 "بواقعية وعقلانية".
 
إلا أن نواف الموسوي يلفت الأنظار إلى أن المشكلة ليست في سلاح الحزب، ولكن في كيفية مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية. ويربط المسؤول في حزب الله الحوار الداخلي في هذه المسألة بالتطرق لمواضيع عديدة أهمها "طبيعة علاقة لبنان بالخارج وصيغة النظام السياسي وكيفية تطويره".
 
العلاقة مع سوريا
أما موضوع العلاقة مع سوريا، فإن الجميع يؤكدون على أهميته ولكن الكثيرين لا يفصحون عن طبيعة هذه العلاقة وحدودها.
 
وبينما يركز الموسوي على أهمية الحفاظ على سيادة لبنان وقراره المستقل بعد الانسحاب السوري مؤكدا رفض الوصاية الأجنبية على هذا البلد، يؤكد شهيب أن المعارضة "لا تخوض الانتخابات ضد سوريا بل ضد الأجهزة الأمنية ورموزها التي لا تزال قائمة"، لكنه ينوه أيضا إلى رفض التدخل الأجنبي في شؤون لبنان.
 
ويرفض حمود مقولة استبدال الوصاية السورية بوصاية أجنبية مؤكدا على أن المعارضة لا تخوض المعركة الانتخابية ضد سوريا دون أن تفوته الإشارة إلى أن مزاج الشعب اللبناني ليس لمصلحة من يسميهم بأدوات المخابرات السورية اللبنانية.
 
ويتهم ممثل التيار العوني جبران باسيل أطرافا في المعارضة لم يسمها بتعطيل ما أسماه محاولة إقامة اتصال بين التيار أثناء وجود عون في منفاه الباريسي وسوريا، ملمحا بذلك إلى رغبة في إقامة نوع من العلاقة مع دمشق.
ـــــــــــــــــ
الجزيرة نت   
 
المصدر : الجزيرة