عـاجـل: وزارة الصحة الكويتية: تسجيل 75 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل إجمالي الإصابات إلى 417

اتهامات متبادلة بين الحكومة السودانية والتجمع المعارض

الميرغني يتوسط جون قرنق (يمين) والصادق المهدي باجتماع للمعارضة بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تبادلت الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض الاتهامات حول فشل استئناف جولة مفاوضاتهما الثنائية بالعاصمة المصرية القاهرة بهدف إنهاء القطيعة بين الطرفين.
 
فقد رفضت الحكومة اتهامات التجمع الوطني لها باعتبارها المتسبب الرئيسي في تأخير حسم الملف حتى الآن، واتهمته بدلا من ذلك بالتردد في اتخاذ مواقف إيجابية من شأنها أن تعيد الطرفين إلى طاوله المفاوضات من جديد.
 
وبينما حدد التجمع الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران المقبل موعدا للتفاوض والتوقيع على الاتفاق أو إنهاء حاله التهدئة الحالية والعودة إلى المربع الأول, تقول الحكومة إن هناك اتفاقا تم التوصل إليه وتوقيعه في جولات سابقة بين الطرفين وأن ما تبقى ليس سوى معالجات محدودة في إطار بعض العناصر المسلحة للتجمع.

"
المحلل السياسي الطيب زين العابدين: مواقف الطرفين متناقضة خصوصا تلك المتعلقة بموعد استئناف جولة المفاوضات كما أنهما يتبادلان شروطا غير مقبولة لكليهما 
"
وهدد التجمع بإنهاء حالة التهدئة في غضون أسبوعين من الآن في حال فشل انعقاد الجولة المقبلة، وعبر عن شعور عميق بأن الحكومة تراوغ ولا ترغب باستكمال اتفاق القاهرة الذي يعنى التحول الديمقراطي، كما أنها لا تريد الاتفاق معه حول آليات تنفيذ ذلك التحول.

وأكد عضو سكرتارية التجمع علي السيد أن هناك نواقص في الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه بين الطرفين بشأن وضعية قوات التجمع ونسب مشاركته في المفوضيات، إضافة إلى كيفية معالجه ملفات الخدمه المدنية -الصالح العام- وتعويض المتضررين والتحول الديمقراطي.

وقال السيد للجزيرة نت إن الحكومة تسعى لإنهاء الأمر في جولة واحدة دون حسم لكل الملفات العالقة "ليصبح بعدها كل ما اتفقنا عليه حبرا على ورق". وأضاف أن التجمع ينادى بعقد جولتين الأولى لاستكمال نواقص الاتفاق والثانية للتوقيع النهائي وتشكيل لجان التنفيذ.

وفى المقابل قال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الدكتور مجذوب الخليفة إن ما تبقى معالجات محدودة لوضعية العناصر المسلحة "لا تشمل البجا ولا الأسود الحرة".

وأكد في تصريحات صحفية أن هناك اتفاقا كاملا بين الحكومة والوسيط المصري على أن تكون الجولة القادمة نهائية، وأعرب عن استعداد الحكومة للحضور في أي وقت يحدد في هذا الإطار. وذكر الخليفة أن الحكومة أبلغت الوسيط المصري بتردد التجمع، ودعاه الوسيط إلى تحديد موقف واضح من استئناف جولة المفاوضات.

ألا أن المحلل السياسي البروفيسور الطيب زين العابدين يرى أن هناك مواقف متناقضة بين الطرفين لا تتميز بالقبول من الطرف الآخر ومن بين ذلك موعد استئناف جولة المفاوضات.

وقال زين العابدين للجزيرة نت إن الحكومة والتجمع يتبادلان شروطا غير مقبولة لكليهما. وأوضح أن الوسيط المصري لا يريد استفزاز الحكومة عبر إجبارها على التفاوض حول القضايا العالقة أولا كما أنه يتجنب أيضا إجبار التجمع للتنازل عن كل القضايا المتبقية التي تمثل أهمية كبرى بالنسبة له.

وأكد أن الحكومة المصرية ربما تكون حريصة على إحداث تقارب بين الطرفين



خاصة في ما يتعلق بالحزب الاتحادي الديمقراطي "لكنها لا تستطيع إن تحل العقدة القائمة بين الفريقين".
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة