النتشة متفائل بشأن المستقبل السياسي الفلسطيني

 التشريعي الفلسطيني أثناء اجتماعه اليوم لبحث قانون الانتخابات (رويترز)
 
اعتبر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني السابق رفيق النتشة أن إقرار المجلس لقانون الانتخابات المعدل في قراءة ثالثة هو إنجاز ديمقراطي يساهم في تقدم وخدمة الحياة السياسية الفلسطينية.

وقال النتشة في مقابلة مع الجزيرة نت إن المجلس التشريعي أقر التعديلات المطروحة على القانون والمتمثلة في إقرار النظام الانتخابي المختلط بحيث تم إضافة 44 عضوا يتم انتخابهم من الضفة الغربية وقطاع غزة، أي ضمن نظام التمثيل النسبي من خلال الحركات والأحزاب الفلسطينية، في الوقت الذي ينتخب فيه المواطن 88 عضوا من خلال ست عشرة دائرة انتخابية محلية في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بحيث يصبح عدد أعضاء المجلس 132 عضوا.

"
النتشة يرى أن الديمقراطية تتجلى من خلال الانتخابات عبر القائمة الحزبية فقط، وهو ما يستدعي وجود قانون أحزاب رسمي معتمد يحافظ على أبجديات هذه الأحزاب ودورها الوطني
"
وأضاف النتشة أن المجلس التشريعي الفلسطيني ناقش اقتراحا مقدما من رئيس الوزراء أحمد قريع يطالب فيه بأن يكون نظام الانتخابات ضمن القائمة النسبية 100%، إلا أن الغالبية العظمى من أعضاء المجلس رفضت هذا الاقتراح.

ويحتاج القانون المعدل إلى المصادقة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث سيصبح نافذا بعد شهر واحد من نشره في الجريدة الرسمية كما يحق للرئيس الاعتراض عليه وتقديم اعتراضه مرة أخرى للمجلس التشريعي للتصويت عليه.

إلا أن ذلك يحتاج إلى أصوات ثلثي الأعضاء وهو أمر صعب خاصة وأن أغلبية الأعضاء داخل المجلس التشريعي ضد نظام القائمة الكاملة النسبية. وهذا النظام كان عباس يرغب في تطبيقه فيما لو وافق عليه المجلس التشريعي خلال جلسة اليوم.

وأشار النائب النتشة إلى أن النظام المختلط معمول به في العديد من دول العالم لا سيما الدول الأوروبية المتقدمة، لكنه رأى أن الديمقراطية الحقة تتجلى من خلال الانتخابات عبر القائمة الحزبية فقط وهو ما يستدعي وجود قانون أحزاب رسمي معتمد يحافظ على أبجديات هذه الأحزاب ودورها الوطني.

وعن إمكانية وصول التنظيمات الصغيرة إلى قبة البرلمان، قال النائب النتشة إن بمقدور هذه الأحزاب أن تمارس حقها الانتخابي من خلال القوائم المحلية وبمقدورها أيضا أن تتحالف مع الأحزاب الأخرى من أجل الوصول والمشاركة الديمقراطية.

تفاهم القاهرة

"
النتشة: لا يوجد شيء أسمه اتفاق القاهرة ولكن هناك تفاهمات وعد الرئيس أبو مازن بالعمل على تنفيذها وهي بالتالي وعود وليست اتفاقيات
"
وبخصوص موقف الفصائل من هذا القانون خاصة وأنه يخالف ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، رأى النتشة أنه لا يوجد شيء أسمه اتفاق القاهرة ولكن هناك تفاهمات وعد الرئيس عباس بالعمل على تنفيذها وهي بالتالي وعود وليست اتفاقيات.

وقال إن الأمر بالنسبة للقانون وتعديله يخضع لرأي المجلس التشريعي وليس لاتفاقيات أو تفاهمات غير ملزمة لهذا المجلس الذي يأخذ قراراته بالتصويت. ورغم ذلك اعتبر النتشة أن ما تم إنجازه ليس بعيدا عما اقترح في القاهرة.

وعن موعد الانتخابات أكد النتشة أن هذا الأمر من صلاحيات الرئيس الفلسطيني وليس من صلاحيات المجلس التشريعي، مشيرا إلى أن هناك مرسوما رئاسيا بخصوص الموعد حدد في السابع عشر من يوليو/تموز القادم، وعبر عن اعتقاده بأن الانتخابات ستجرى في موعدها المقرر.

وتوقع النتشة أن تشهد المرحلة القادمة مجلسا تشريعيا مميزا يضم كافة أطياف الشارع السياسي الفلسطيني، وهو الأمر الذي سيحافظ على حالة التوازن والتفاهم من أجل مستقبل فلسطيني مشرق في إطار دولة القانون والمؤسسات.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة