إسرائيل تلتهم 90% من مياه الفلسطينيين لصالح المستوطنات

إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطنيين من خلال حرمانهم من المياه والزراعة (رويترز-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أكد رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية د. أسامة الفرا أن إسرائيل تسيطر وتتحكم بشكل شبه كامل بالمصادر المائية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وتتنكر لحقوق الفلسطينيين المائية.

وأنها تسيطر وتستغل 85% من مياههم الجوفية المتجددة، حيث ترتب على هذا الاستغلال والسيطرة الإسرائيلية على المصادر المائية، اتساع مناطق الملوحة العالية والتلوث العضوي في قطاع غزة، وحرمان ما يزيد على ثلث سكان الضفة الغربية من التزود بمياه الشرب.

وبين الفرا أن المساحات الزراعية المروية تراجعت، مشيراُ إلى أن الفلسطينيين أصبحوا يعتمدون على سد احتياجاتهم المائية عبر شرائهم ما يزيد عن 60% من هذه الاحتياجات من شركة المياه الإسرائيلية "ميكروت"، وبأسعار باهظة.

وقال الفرا للصحفيين "يوجد حالياً في الضفة الغربية ما يزيد على 224 بلدية فلسطينية، تفتقر إلى شبكات المياه ومصادر المياه، ويعتمد سكانها البالغ عددهم حوالي 350 ألف نسمة، على مياه آبار الجمع، أو ما تبقى من مياه الينابيع الشحيحة أو على بعض الآبار الزراعية السطحية والضحلة".

وأوضح رئيس الاتحاد أن استيلاء إسرائيل على مصادر المياه، فرض أزمات مياه حادة، موجهة وفق إستراتيجية السياسة المائية الإسرائيلية كوسيلة لزيادة معاناة الشعب الفلسطيني وإجباره على ترك أراضيه والرحيل عنها.

وأكد أن الوضع المائي يزداد خطورة وتهديداً للحياة الفلسطينية، مع استمرار حكومة إسرائيل ببناء جدار الفصل في عمق الأراضي الفلسطينية، والذي يلحق الدمار والخراب بالأراضي والآبار الزراعية وبناء المزيد من المستوطنات دون توقف، ونوه إلى أن المستوطنات، تستنزف سنوياً ما نسبته 90% من موارد المياه الفلسطينية.

وذكر الفرا أن إسرائيل تستغل المياه الفلسطينية المتجددة من الأحواض الجوفية الأربعة، من خلال نظام الآبار العميقة المحفورة على امتداد حدود الضفة الغربية، وفي مناطق غور الأردن والحوض الساحلي في غزة، مشددا على أنه بدون استعادة الحقوق المائية ووفق القوانين الدولية، فإن الأزمة ستتفاقم عاماً بعد عام.

وقارن الفرا بين المستوطن الإسرائيلي الذي يحصل على (800) لتر يوميا، والمواطن الفلسطيني الذي لا يزيد معدل حصوله على المياه عن (70) لترا يوميا.

ونوه إلى أن إسرائيل أقامت على الحدود الشرقية لقطاع غزة، منشآت لحجز مياه الأودية الشرقية للقطاع وتحويلها إلى مناطق بئر السبع الصحراوية داخل إسرائيل، لتحرم بذلك قطاع غزة من مياه الأودية الموسمية، والتي تصل معدلات تدفقها إلى أكثر من 35 مليون متر مكعب في السنة، الأمر الذي أدى إلى اتساع ملوحة مناطق المياه الجوفية الشرقية، وجفاف وتلوث وادي غزة.

وأكد أن المناطق الفلسطينية تشكل بؤرة نزاع حول مصادر المياه، حيث يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على هذا المصدر من خلال سيطرته على الأرض، وهو يتحكم في كميات تدفقه مما يزيد من التوتر وينعكس على إمكانية التطوير واستدامته.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة