مخاوف من اقتتال فلسطيني داخلي في الانتخابات التشريعية

الانتخابات البلدية قسمت الشارع الفلسطيني وفقا للتيارات السياسية (الفرنسية-أرشيف)

عاطف دغلس

الأزمة التي أثارتها الخروقات في الانتخابات البلدية الفلسطينية أدت إلى إحداث نوع من البلبلة بين صفوف الشعب الفلسطيني، وفي الوقت الذي تبادل فيه الطرفان الرئيسيان المتنافسان الاتهامات بارتكاب هذه الخروقات، تخوف محللون فلسطينيون من تعمق هذه المشكلة في الانتخابات التشريعية.

وفي هذا الشأن أكد المحلل السياسي صالح النعامي أن ما حدث في هذه الانتخابات سواء في مرحلتها الأولى أوالثانية يدق ناقوس الخطر بالنسبة للانتخابات التشريعية القادمة.

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن الأخطاء والخروقات التي وقعت يمكن أن تقود إلى صراع واقتتال بين الفلسطينيين إن لم يتدارك الأمر أصحاب الشأن.

وأعرب النعامي عن اعتقاده بأن المجال مفتوح لتدهور الأمور أكثر في الانتخابات التشريعية في السابع عشر من يوليو/تموز القادم.

وشدد المحلل الفلسطيني على ضرورة استدعاء فرق مراقبة من الجامعة العربية في الانتخابات التشريعية حتى لا يكون هناك مجال للشك والتزوير، "وحتى نتجنب الوقوع في أزمة داخلية".

وأرجع النعامي الأسباب التي أدت إلى تلك الأخطاء لكون "فلسطين حديثة المنشأ"، إضافة إلى أن الديمقراطية غير سهلة التطبيق في ظل الوضع الفلسطيني الراهن، فضلا عن عجز الهيئات الانتخابية من ناحية بنائها واستكمالها، مما يحول دون قيامها بواجبها على الوجه المطلوب.

واعتبر أن الانتخابات البلدية تعتبر بوصلة للانتخابات التشريعية، ولذلك فإن التخوفات تزداد، ومن يفوز في البلدية يترك انطباعا معينا، "فحماس زادت قوة وفتح عدلت عن نتائجها في المرحلة الأولى".

أما جمال الشوبكي رئيس لجنة الانتخابات العليا فقد قلل من تأثير هذه الخروقات على الانتخابات التشريعية، معللا ذلك بأن ما حدث في الانتخابات البلدية كان سببه على الأغلب خلافات "عائلية" في المناطق التي وقعت بها.

وأشار الشوبكي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى أن الأمور تسير بشكل طبيعي، مجملا الخروقات التي وقعت في التالي: الاستمرار في الدعاية الانتخابية حتى آخر لحظة، بالإضافة إلى محاولة بعض المراقبين التأثير على المنتخبين، كما تم تسليم بعض محاضر الاقتراع دون التوقيع عليها الأمر الذي يتيح مجالا للطعن.

واقترح الشوبكي آلية لتجنب الوقوع في مثل تلك الخروقات، من ضمنها توفير رقابة أكبر والتعاطي المباشر مع الإجراءات وكذلك التخلص من مرافقة الأشخاص للأميين.

من جهته نفى أمين مقبول عضو المجلس الثوري لحركة فتح في تصريح للجزيرة نت أن تكون الخروقات التي حدثت كانت من قبل حركة فتح فقط، مؤكدا أن جميع الفصائل وقعت فيها، معتبرا أنها ليست ذات أهمية.

وفي الوقت الذي أكد فيه مقبول أن حركته قدمت شكوى ضد حماس للمحكمة، نفى الدكتور محمد غزال القيادي في حركة حماس أن تكون الحركة تقدمت بأي شكوى للسلطة الفلسطينية، مؤكدا أنهم قدموا اعتراضاتهم للمحاكم المختصة التي بدورها ستنظر في تلك الخروقات.

وقال غزال للجزيرة نت "ما حدث يسيء للفلسطينيين ويعكس عدم ثقة البعض في قدرته على الفوز".
_____________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة