دعم الصين للهند يصدم باكستان

رئيس الوزراء الصيني وين جيابو إلى جانب نظيرة الباكستاني شوكت عزيز في إسلام آباد الأسبوع الماضي (رويترز) 
 
أصيب الشارع الباكستاني بالصدمة من الموقف الصيني الجديدة حول دعم الهند في مطلبها للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن وهو ما أعلنه رئيس الوزراء الصيني وين جيابو في زيارته الأخيرة لنيودلهي.
 
ويبدو أن الحكومة الباكستانية أيضا قد أصيبت بنفس الصدمة حيث غاب أي تعليق مباشر لأي من المسؤولين على هذا الخبر الذي يعتبر شيئا غير عادي لباكستان التي تعتبر نفسها حليف الصين الإستراتيجي في المنطقة.
 
ويشار إلى أن إعلان بكين موقفها هذا يأتي في وقت تتحرك فيه إسلام آباد بجد منذ فترة ليست بالقصيرة وترسل الوفود إلى دول شتى لإقناعها برؤيتها في إصلاح الأمم المتحدة والقائمة على زيادة عدد مقاعد العضوية غير الدائمة وذلك بهدف منع الهند من تحقيق رغبتها في الحصول على مقعد دائم له حق الفيتو.
 
إلا أن استعداد الصين لتأييد الهند في مطلبها يعتبر حسب مراقبين انتصارا جديدا للسياسة الهندية الخارجية إن لم يكن انتكاسة للسياسة الباكستانية.
 
وجدير بالذكر أن حصول الهند على مقعد دائم في مجلس الأمن قد يعني بالضرورة تجميد قرارات الأمم المتحدة بشأن كشمير وهي التي تتخذ منها باكستان مرجعية لحل هذه القضية.
 
علاقة الصين وباكستان
الصحافة الباكستانية عجت بمقالات وتقارير تحليلية حول الحدث ودارت أسئلة حول إذا ما كان قرار الصين الأخير سيؤثر على العلاقات الباكستانية الصينية نفسها ومن غير المتوقع حسب كثيرين أن يحدث ذلك على الأقل على المدى القريب حيث أن ملامح تطور العلاقات الصينية الباكستانية لازالت قائمة.
 
ويبرهن على ذلك زيارة رئيس الوزراء الصيني لباكستان أولا قبل الهند وتوقيع 22 اتفاقية ثنائية منها التعاون في المجال النووي السلمي وتعهد جيابو بالحفاظ على سيادة باكستان.
 
مديرة معهد الدراسات الإستراتيجية في إسلام آباد الدكتورة شيرين مزاري قالت إن على باكستان أن لا تعتمد كثيرا على علاقتها التاريخية بالصين وأن تدرك التغيرات القائمة على أساس توجه بكين نحو الاقتصاد قبل كل شيء وأن المصالح هي من تقود علاقات الدول بعضها ببعض قبل العواطف والشعارات.
 
وأضافت مزاري بأنه وعلى الرغم من التعاون العسكري بين بكين وإسلام آباد فإنه يتوجب على باكستان أن تجعل من نفسها أكثر جاذبية للصين وإلا فإنها ستكون اللاعب الخاسر في المنطقة.
 
أما المحلل السياسي فرحان بخاري فيرى أن عدم وجود استقرار سياسي في باكستان وتنقل السلطة من فترة لأخرى بين العسكر والساسة وضعف مستوى الديمقراطية في البلاد كلها عوامل تجذب الصين نحو الهند.
 
ويضيف بخاري بأنه إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه فإنه سيصعب الحديث عن علاقات إستراتيجية بين بكين وإسلام آباد في المستقبل.
________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة