فرنسا تقر بفشلها في مواجهة الهجرة غير المشروعة

General view of the Sangatte Red Cross refugees camp in northern France November 14, 2002. At least 1600 asylum seekers from Iraq, Afghanistan and Sudan are staying at the shelter. France and Britain agreed that the controversial Sangatte refugee camp could close by April next year providing Britain has implemented legislation to discourage illegal immigration. REUTERS/Pascal Rossignol
 
أقرت الحكومة الفرنسية بفشلها في مواجهة ظاهرة الهجرة غير المشروعة إلى أراضي البلاد. وسربت مصادر حكومية بعض فقرات من تقرير رسمي في هذا الشأن مقرر عرضه قريباً على النواب في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ.
 
ويشدد التقرير على المصاعب التي تعترض طريق تطبيق القانون المعمول به في هذا المجال منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2003 حينما كان نيكولا ساركوزي الرئيس الحالي لحزب الأغلبية وزيراً للداخلية، منوها بهذا الصدد إلى استحالة تحديد عدد المهاجرين بصورة غير شرعية بشكل دقيق لأنهم لا يخضعوا للتسجيل من جانب أي جهة إدارية.
 
ورغم افتقاد الإحصائيات الدقيقة عن أعداد هؤلاء المهاجرين، فقد أعطى التقرير مؤشرات استرشادية تساهم في تقييم أعداد الذين يدخلون فرنسا بطريقة غير مشروعة أو المقيمين بدون إقامة مشروعة وكذلك توضيح الطرق الأكثر تشدداً التي يتعين على السلطات انتهاجها في مواجهة الظاهرة.
 
وتبين ـ وفقاً للتقرير ـ أن قرارات الإيقاف الصادرة عن إدارات الشرطة في حق هذه الشريحة من المهاجرين بلغت نحو 64 ألفاً في العام الماضي. إلا أن التقرير أوضح في الوقت ذاته أن عمليات الإبعاد لم تتجاوز 13 ألف شخص من بين هؤلاء المهاجرين.

مراكز الاحتجاز
وعزا التقرير ذلك إلى عقبات رئيسية عدة تعترض الإبعاد من أهمها عدم الوصول إلى عناوين المطلوبين وصعوبة تحديد جنسية من يتم  احتجازهم وعدم وجود أماكن كافية في مراكز الاحتجاز لمن يتم إيقافهم من هؤلاء المهاجرين.

 
كما نبه التقرير إلى مصاعب تكتنف تنفيذ فكرة الإبعاد بمجرد وصول المهاجرين إلى أرض مطار شارل ديغول رواسي حيث لم يتم إبعاد سوى 63% من نحو 15 ألف مهاجر تم توقيفهم.
 
من جانبه وعد وزير الداخلية الحالي دومينيك دو فيلبان بتقديم اقتراحات في غضون أسابيع إلى كل من الرئيس جاك شيراك ورئيس الحكومة جان بيير رافاران يمكن معها تخفيض حجم الهجرة غير المشروعة إلى درجة كبيرة.
 
ولم تنجح وزارة الداخلية حتى الآن في تحقيق ما أعلنه الوزير السابق نيكولا ساركوزي في عام 2003 من رغبته في مضاعفة أعداد المرحلين من المهاجرين غير الشرعيين إلى خارج البلاد . واقتصرت نسبة الزيادة منذ ذلك الحين وحتى نهاية العام الماضي على 51%.
ــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة