الرئيس اليمني يدعو لبناء جيش متسلح بالإيمان والقرآن

صالح: نحن بحاجة لجيش وطني على أساس عقائدي (الفرنسية-أرشيف)
 
حث الرئيس اليمني علي عبد الله صالح على أهمية التعبئة الروحية والدينية للقوات المسلحة اليمنية، وطالب الدعاة وخطباء الجيش ببناء معنويات الجنود بقيم الدين الإسلامي الحنيف انطلاقا من كتاب الله وسنة رسوله بعيدا عن الغلو والتطرف.
 
وشدد صالح الذي شارك في افتتاح دورة تأهيلية تستمر 12 يوما لأكثر من 130 إماما من خطباء المساجد التابعة للجيش، على قيم التسامح الديني ومخاطر الغلو.
 
وأشار إلى أن الجيش اليمني يجب أن يتبنى مفاهيم "الاعتدال والوسطية" خاصة بعد تجربة اليمن المريرة مع جماعات أمثال جماعة حسين الحوثي وتنظيمي القاعدة والجهاد.
 
وأكد ضرورة بناء مؤسسة عسكرية على أسس عقائدية مرتبطة بالدين الإسلامي الحنيف وتدافع وتذود عنه، وقال "نحن في اليمن بلد الإيمان يجب علينا أن نتمسك بالعقيدة وأن لا نتساهل في الفروض والواجبات"
 
وقال موجها كلامه للجنود "عندما تقاتل بعقيدة الله سبحانه وتعالى يساعدك الله على النصر".
 
وطالب الخطباء والمرشدين بنشر الوعي الديني في صفوف الضباط والجنود، وأن يركزوا في توعيتهم على تسلح الجندي بالإيمان بالله وبالكتاب والسنة قبل تسلحه بالكلاشينكوف والمدفع والطائرة والصاروخ.
 
ومضى الرئيس اليمني قائلا "نحن نعتز كل الاعتزاز أننا بنينا مؤسسة عسكرية إيمانية قوية عظيمة متسلحة بالقرآن وبالسنة وبالسلاح الحديث ومتسلحة بالإيمان وهو الأقوى من كل قطعة سلاح تمتلكونه"، مشيرا إلى أن اعتزاز المسيحيين واليهود وغيرهم بدياناتهم.
 
وحمل على الذين لا يتفقهون في الدين وقال إنهم عناصر يسيئون للدين الإسلامي، واعتبرهم يتفقهون بحسب هواهم ومزاجهم وبحسب السياسة التي يتعصبون لها لهذا الحزب أو لذلك الحزب.
 
وجدد تأكيد أن الإيمان والإسلام هو العدالة والحرية والديمقراطية والشورى ولا يعني الانغلاق، وقال "الإسلام لم يكن في أي يوم من الأيام رجعيا، بل الرجعية في عقول الذين لا يفقهون الإسلام ولا يعرفون الإسلام حق المعرفة".
 
وأكد الرئيس صالح أن العسكري عندما يتشبع بالإيمان بالخالق عز وجل يكون شجاعا لأنه يقاتل على مبادئ وعقيدة، وأضاف "نحن قاتلنا في الميدان مع الثورة ضد الظلم والفقر والجهل والتخلف والتعصب والعنصرية والمناطقية ومن أجل أن يسعد الوطن بالأمن والاستقرار والطمأنينة والوحدة الوطنية".
 
واستعرض صالح في محاضرته أهمية الدورة التأهيلية لوعاظ الجيش متحدثا عن الوضع الإيماني في السابق للجيش اليمني، الذي قال إن منتسبيه لم يكونوا قبل 27 عاما -قبل توليه الرئاسة يوم 17 يوليو/تموز  1978- على ارتباط بالدين الإسلامي والقرآن الكريم ولا تقام الصلاة بالمعسكرات، لكن اليوم المساجد قائمة في كل المعسكرات وعامرة بالشباب المخلص لليمن.
المصدر : الجزيرة