الفلسطينيون يأملون بدعم سياسي واقتصادي من قمة الجزائر

مسيرة للعاطلين عن العمل في الأراضي الفلسطينية (أرشيف-رويترز)
عوض الرجوب – فلسطين المحتلة

يحمل الفلسطينيون إلى القمة العربية التي تنعقد في الجزائر بعد غد الثلاثاء مجموعة من المطالب السياسية والاقتصادية التي تعينهم على التغلب على  التحديات التي تواجههم في ظل الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويقول النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشه في حديث للجزيرة نت إن من الأولويات التي يطلبها الفلسطينيون من القمة "التمسك بثوابت الشعب الفلسطيني وهويته وعلى رأسها حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها، والحفاظ على هوية القدس العربية".
 
ويضيف خريشة أن المطلوب أيضا "تصليب الموقف العربي في مواجهة الأخطار التي تهدد وحدة الأمة العربية وقضاياها السياسية المستهدفة من قبل الولايات وإسرائيل وقوى محلية تحاول تمييع الموقف العربي".
 
وانتقد خريشه التراجع في جوهر ومضامين القمم العربية، مشيرا إلى المحاولات الأميركية لجر بعض الدول لوصم المقاومة الفلسطينية والعراقية واللبنانية بالإرهاب، بعد أن كانت تتسابق على دعم المقاومة، مؤكدا أن المطلوب في هذه المرحلة هو المحافظة على المقاومة لمواجهة الاحتلال في فلسطين والعراق ولبنان.
 
دعم اقتصادي
أما في الجانب الاقتصادي فيطالب الفلسطينيون بفتح الأسواق العربية أمام منتجاتهم، والمساهمة الفعالة في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال.
 
ويؤكد مازن سنقرط وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني الذي ترأس الوفد الاقتصادي الفلسطيني في اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي سبق القمة أن لفلسطين خصوصية في الدعم الاقتصادي.
 
ويضيف سنقرط في حديثه للجزيرة نت أنه تم الاتفاق على ثلاثة قرارات هي زيادة وتفعيل الدعم الرسمي والأهلي لفلسطين، وضرورة التزام جميع الدول العربية بقرارات القمم العربية المتتالية منذ عام 2000  والسماح بدخول المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق العربية دون أية رسوم أو عوائق جمركية.
 
وطالب الوزير الفلسطيني الدول العربية بالوفاء بالالتزامات المالية المستحقة سابقا سواء من خلال جامعة الدول العربية والبالغة 523 مليون دولار، أو لصالح صندوقي الأقصى والقدس التابعان للبنك الإسلامي للتنمية وهي حوالي 300 مليون دولار.
 
وقال إن الفلسطينيين قدموا تقريرا كاملا حول الخسائر في المباني التي طالبوا بإعادة إعمارها وتقدر بنحو 440 مليون دولار. مشددا على الأهمية القصوى لتطبيق القرارات التي تم لاتفاق عليها بالنسبة للمجتمع الفلسطيني خلال المرحلة الحالية والمستقبلية.
 
الضغط على إسرائيل
من جهته يقول الكاتب والباحث الفلسطيني سعيد مضية إن المطلوب هو دعم الحوار الوطني والضغط على إسرائيل لإجبارها على التراجع عن تعنتها والانسحاب من المدن الفلسطينية ووقف التوسع الاستيطاني وبناء الجدار الفاصل الذي قضت المحكمة الدولية بعدم شرعيته.
 
وطالب مضية الدول العربية بالإيفاء بتعهداتها ومواصلة دفع التزاماتها للشعب الفلسطيني الذي هو الآن بحاجة ماسة لبنية اقتصادية متماسكة وقوية بعد أن دمر لاحتلال كل إمكانياته، مشيرا إلى أنه لا يمكن تأسيس حياة ديمقراطية دون تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية يلمس المواطن نتائجها.
 
وشدد على ضرورة تمييز القادة العرب بين مفهومي التحرر الوطني والإرهاب، مشيرا إلى أن المفهوم الأخير يطلق بشكل جائر ومقصود من الطرف الأميركي. وطالب القمة "بموقف يمثل الكرامة والعزة العربية" و"دفع التزاماتها تجاه الفلسطينيين خاصة أنها تدفع أموالا طائلة في قضايا أخرى أقل أهمية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : غير معروف