قلق فلسطيني من تطبيق انسحاب أريحا على المدن الأخرى

الفلسطينيون لا يرون في اتفاق الانسحاب الإسرائيلي الجزئي من أريحا أي شيء على الأرض (رويترز)


أثار الانسحاب الإسرائيلي الجزئي من منطقة أريحا بالاتفاق مع السلطة الفلسطينية تخوفا في الشارع الفلسطيني من احتمال تطبيقه على مدن أخرى في الضفة الغربية يدور الحديث عن الانسحاب منها، مؤكدين أن هذا الاتفاق كان دون المتوقع وأبقى الحواجز كما هي دون تغييرات حقيقية على الأرض.

ويخشى الفلسطينيون أن يتشدد الجانب الإسرائيلي في تسليمه لباقي مدن الضفة الغربية التي يسيطر عليها ويفرض عليها حصارا مماثلا سيما أنه يعتبرها أكثر تهديدا لأمنه من مدينة أريحا التي لم يتم احتلالها طوال سنوات انتفاضة الأقصى.
 
كما يسود قلق من إقدام قوات الاحتلال على استحداث حواجز جديدة على مدن أخرى والبقاء فيها بموافقة فلسطينية.

وبحسب اتفاق أريحا فإن قوات الاحتلال ستبقي على ثلاثة حواجز على مداخل المدينة مع تخفيف إجراءات المرور، بحيث يسمح بدخول كافة السيارات، وتفرض إجراءات تفتيش انتقائية على السيارات أثناء خروجها.

مسؤولون فلسطينيون يرون في اتفاق أريحا التفافا إسرائيليا على تفاهمات شرم الشيخ (رويترز)

انسحاب منقوص

ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني خالد فهد القواسمي انسحاب أريحا بأنه منقوص وغير كامل، ويشكل محاولة إسرائيلية لإعادة عجلة الأزمة إلى الوراء بعدم تنفيذها الاتفاقيات والتفاهمات الثنائية بحذافيرها.
 
وأضاف القواسمي في حديث للجزيرة نت أن التعنت الإسرائيلي مؤشر خطير لما ستكون عليه الأمور في المراحل القادمة من التفاوض بشأن مدن الضفة الغربية وقضايا الوضع النهائي، مشيرا إلى أن تفاهمات شرم الشيخ تنص على انسحاب قوات الاحتلال للمواقع التي كانت فيها عام 2000.
 
وأوضح المسؤول الفلسطيني أن قوات الاحتلال غير مستعدة للالتزام بما تم الاتفاق عليه، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لإلزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتنفيذ انسحابات حقيقية من المناطق الفلسطينية.
 
من جهته اعتبر محافظ أريحا والأغوار سامي مسلم الانسحاب الذي تم اليوم بأنه "رفع جزئي للحصار المفروض على منطقة أريحا والأغوار، وليس إعادة الوضع لما كان عليه قبل 28/9/2000"، مضيفا أنه "لا يوجد لجيش الاحتلال أي تواجد داخل مدينة أريحا منذ عام 1994 لكنه فرض على المدينة حصارا خانقا وأقام خندقا في محيطها للتضييق على السكان وإطباق الحصار".
 
وأوضح مسلم في حديث للجزيرة نت أن المفاوضات الأخيرة تتضمن تخفيف الحاجز الجنوبي وهو المدخل الرئيسي لمدينة أريحا والسماح للمواطنين والزوار بالدخول بحرية لكن عند الخروج تكون هناك مراقبة إسرائيلية وتفتيش انتقائي لبعض السيارات بحجة أنها ستدخل مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
 
قرار مشترك
وحذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهتها من استمرار الجانب الإسرائيلي في المماطلة والتسويف، مؤكدة أن ما تم الاتفاق عليه بشأن أريحا مجرد ذر للرماد في العيون، وكان مستحقا منذ قمة شرم الشيخ ويجب أن يكون كاملا ويتبع انسحابات أخرى حقيقية.

وشدد الدكتور محمد غزال، أحد قياديي حماس في الضفة الغربية على ضرورة اتفاق الطرف الفلسطيني بمختلف أطيافه على سياسة إستراتيجية واحدة في التعامل مع الجانب الإسرائيلي وفق ضوابط توضع بوجود جميع القوى الفلسطينية ومشاركتها في صنع القرار.

وأكد غزال في حديث للجزيرة نت أن حماس أعلنت أنها لن توافق على الاستمرار في التهدئة إلا بتنفيذ الشروط الفلسطينية ومنها الانسحاب الكامل من المدن الفلسطينية ووقف الاعتداءات بجميع أنواعها وإطلاق سراح المعتقلين.



_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : غير معروف