الانتهاكات الإسرائيلية تهدد جهود التهدئة

أحمد فياض-غزة

على الرغم من حالة الهدوء النسبية التي شهدتها المناطق الفلسطينية المحتلة منذ تفاهمات شرم الشيخ في الثامن من الشهر الماضي، فإن الشارع الفلسطيني لم يلمس أي تغيير في سياسية الاحتلال وآلته العسكرية التي نالت من الفلسطينيين ومقدراتهم في سائر الأراضي الفلسطينية.

وفي هذا السياق يقول رئيس قرية وادي السلقا العسكرية يوسف أبو العجين إن التهدئة التي أعلن عنها لم تجلب أي تسهيلات أو تغييرات من قبل قوات الاحتلال على الأرض.

وأوضح للجزيرة نت أن قوات الاحتلال لا تزال تفرض حصارا مشددا على القرية وتعزلها عن مناطق وسط قطاع غزة ولا تسمح لأبنائها بالتنقل إلا في ساعات النهار عبر طريق ترابي مقطع الأوصال، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية ما زالت تطلق النار وتروع الأطفال وتمارس نفس الأساليب التعسفية التي سبقت موعد الإعلان عن التهدئة.

الانتهاكات في أرقام
وبحسب آخر تقرير للهيئة العامة للاستعلامات بشأن الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في قمة شرم الشيخ وحتى السابع من الشهر الجاري، سجلت الهيئة الفلسطينية العامة للاستعلامات 452 انتهاكا إسرائيليا.

ويبين التقرير الذي أعدته الهيئة أن عدد حالات إطلاق النار بلغت 68 مرة سقط على إثرها ثلاثة فلسطينيين وأصيب 23 آخرون، فيما شنت قوات الاحتلال 146 عملية اقتحام ومداهمة للمدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية تخللتها 7 حملات اعتقال أسفرت عن اعتقال 110 مواطنين، كما أقامت قوات الاحتلال 104 حواجز عسكرية مؤقتة "طيارة" في وجه المواطنين ومركباتهم، فيما بلغ عدد عمليات إغلاق الطرق والمعابر وبوابات جدار الفصل 102 مرة.

كما أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال شنت تسع حملات لمصادرة الأراضي أسفرت عن مصادرة 8354 دونما من أراضي وممتلكات المواطنين، فيما قامت بخمس عمليات تجريف وتخريب للأراضي. كما سجل التقرير 11 اعتداء نفذه المستوطنون بحق المواطنين العزل.

وإزاء ذلك طالب مشير المصري الناطق الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) كافة الأطراف المعنية بالاستقرار في المنطقة بممارسة الضغط على الاحتلال لتنفيذ الالتزامات والاستحقاقات التي قطعها على نفسه من أجل التهدئة، محملا في الوقت ذاته سلطات الاحتلال كافة النتائج المترتبة على خروقاته المتكررة لعملية التهدئة.


هدوء لن يدوم
وأوضح المصري للجزيرة نت أن الفصائل الفلسطينية لن تقبل أن تكون التهدئة على حساب الدم الفلسطيني والكرامة الفلسطينية، مشيرا إلى أن الهدنة ستكون بعيدة المنال إذا استمر الاحتلال بالتهرب والمماطلة وعدم التزامه بالشروط التي وضعتها حماس والفصائل بشأن التهدئة.

وأكد المصري التزام حماس بالتهدئة، إلا أنه عاد وأوضح أن الهدوء لن يدوم طويلا من قبل حماس والفصائل إذا لم يستجيب الاحتلال لشروط ومطالبهم بشأن وقف الانتهاكات والاعتداءات.

غير أن مؤمن بسيسو المحلل المختص في شؤون الفصائل الفلسطينية أرجع عدم رد المقاومة الفلسطينية على الانتهاكات الإسرائيلية إلى رغبة حركات المقاومة وخصوصاً حماس بعدم الظهور بمظهر المخرب لجهود التهدئة الراهنة ومساعي الهدنة المؤقتة المعمول بها حاليا وجعل الكرة ملقاة في ملعب السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، موضحا أنه إذا ما فشلت عجلة الجهود الراهنة ستكون الفصائل الفلسطينية هي المستفيدة سياسيا وشعبيا.

وأشار بسيسو إلى أن حماس والفصائل الفلسطينية تعاملت بذكاء عال ودهاء كبير مع متطلبات المرحلة الراهنة، فهي من جهتها استجابت لنداء الرئيس محمود عباس للتهدئة بوقف إطلاق النار، وفي ذات الوقت تعاملت بحزم مع الانتهاكات الإسرائيلية في البداية الأولى للتهدئة، مما أورث للجميع شعورا بمدى قوتها وامتلاكها قرار المقاومة من عدمه في أي وقت وحين.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف

المزيد من اعتداءات عسكرية
الأكثر قراءة