عـاجـل: وزير الخارجية التركي: لن نوقف عملية "نبع السلام" بل سنعلقها حتى نراقب انسحاب التنظيمات الإرهابية

قضية الأسرى تتصدر أولويات الشارع الفلسطيني

الشارع الفلسطيني يشهد حملات تضامن واسعة مع قضية الأسرى (رويترز-أرشيف)

 
تحتل قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي قمة أولويات الشارع الفلسطيني باعتبارها إحدى القضايا المركزية التي يتم تداولها في إطار جدول بناء الثقة للتوصل إلى وقف متبادل لإطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
ويشهد الشارع هذه الأيام حملات وتظاهرات تضامنية واسعة تشارك فيها كافة الأطر والفعاليات الشعبية، وقوفا إلى جانب قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

وفي هذا الصدد أعلن أمين سر جمعية الأسرى والمحررين ماجد أبو شمالة عن بدء الفعاليات التضامنية والجماهيرية المطالبة بالإفراج السريع عن الأسرى والمعتقلين دون قيد أو شرط وتفعيل قضيتهم على الصعيدين المحلي والدولي.

ويقول جهاد القواسمي شقيق اثنين من المعتقلين الذين يتوقع أن يحكم عليهم بأحكام مشددة إن على السلطة ألا تقبل أي اتفاقية لا تضمن الإفراج عن كافة الأسرى.

شرم الشيخ
وقد اعتبر الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي في بيان لهم أن عقد أي قمة مفاوضات مع الاحتلال لا تعالج ملفهم هي طعنة لنضالهم ومعاناتهم.

 وقال الأسرى في بيان لهم من سجون الاحتلال "إن عقد أي قمة دون معالجة هذا الملف هي باطلة ومرفوضة، وستلاقي المعارضة الواسعة من قبل أبناء الشعب الفلسطيني وكافة قواه الوطنية والإسلامية".

ولم يختلف موقف الفصائل الفلسطينية مع موقف الشارع حيث أكدت كل من حركتي حماس والجهاد الاسلامي أن أي نجاح لقمة شرم الشيخ مرهون بمدى استجابة الطرف الإسرائيلي للمطالب الفلسطينية الكاملة ومن أهمها إطلاق سراح الأسرى.

وقال الناطق الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إنه إذا لم ينجح المفاوض الفلسطيني في الحصول على موافقة إسرائيلية كاملة على إطلاق سراح الأسرى فإنه لن تكون هناك تهدئة مطلقا.

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي برئاسة رئيس الوزراء أرييل شارون قد اتخذ الخميس الماضي قرارا بالإفراج عن نحو 900 أسير فقط ممن لم يشاركوا في عمليات فدائية ومن "لم تلطخ أيديهم بالدماء" من أصل ثمانية آلاف أسير وأسيرة في سجون الاحتلال.
 
وشدد وزير شؤون الأسرى في السلطة الفلسطينية هشام عبد الرازق على أن القرار الإسرائيلي خطوة غير كافية لإقناع الفصائل بوقف إطلاق النار وإعلان التهدئة، وبالتالي لن يفيد في دفع العملية السياسية.
 
وطالب الوزير في حديث للجزيرة نت بالإفراج عن كافة الأسرى دون استثناء ولو بشكل تدريجي يشمل كافة الأسرى القدماء وخاصة النساء والأطفال والذين لم يفرج عنهم بعد اتفاقية أوسلو والذين قضوا فترات طويلة في السجون.
 
من جهته أكد أمجد النجار مدير نادي الأسير الفلسطيني في مدينة الخليل أن عملية الإفراج الإسرائيلية القادمة لن تختلف عن عمليات الإفراج السابقة من حيث نوعية المفرج عنهم وعددهم، موضحا أنهم سيكونون ممن قاربت أحكامهم الانتهاء أو ممن اعتقلوا دون تهمة أو لدخولهم المناطق الواقعة داخل الخط الأخضر دون تصاريح.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الخطوة الإسرائيلية جاءت لاعتبارات داخلية أبرزها تخفيف الازدحام داخل السجون، ولا يمكن وصفها بأنها بادرة حسن نية، مشددا على أن المطلوب هو الإفراج عن كافة الأسرى دون تمييز وفي مقدمتهم الأسيرات والأطفال والمرضى. إضافة إلى جثث عشرات الشهداء المحتجزة لدى قوات الاحتلال.
المصدر : الجزيرة