القاهرة تستضيف أول مؤتمر دولي لسلامة الطرق

يعقد في القاهرة يومي السابع والثامن من هذا الشهر أول مؤتمر دولي لسلامة الطرق وإدارة المرور بهدف رفع الوعي بمشكلة حوادث الطرق، وما ينجم عنها من خسائر بشرية ومادية، وذلك بمشاركة العديد من الجهات والمؤسسات المحلية والعالمية والتي تشمل القطاع الخاص والمسؤولين الحكوميين وممثلي الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني.
 
ويعتبر المؤتمر الذي حمل عنوان "سلامة الطرق وإدارة المرور 2005"، الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وهو محاولة لإيجاد حلول لتقليل الخسائر البشرية والمادية الفادحة الناتجة عن حوادث الطرق، خاصة مع ارتفاع كلفة هذه الحوادث إلى مستويات كارثية تقدر سنويا بحوالي 65 مليار دولار، وما يزيد على مليون شخص يلقون حتفهم، ويخلفون وراءهم أسرا بلا عائل.
 
وتشير الإحصاءات إلى أن منطقة الشرق الأوسط وحدها تمثل حوالي 6% من الخسائر البشرية الناجمة عن حوادث الطرق عالميا، خاصة في السعودية ومصر. إذ يقدر عدد ضحايا حوادث الطرق في مصر بحوالي ستة آلاف قتيل و26 ألف جريح سنويا.
 
وتشارك في تنظيم المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية السيدة سوزان مبارك، وزارة الداخلية المصرية إضافة إلى جمعية "سلامة الطرق"، وهي جمعية مصرية حديثة النشأة.
 
كما يشارك فيه وزراء الصحة والتعليم والنقل والسياحة والبترول، وخبراء عالميون من أوروبا والولايات المتحدة وكندا يرأسون الندوات وورش العمل التي تُعقد ضمن فعاليات المؤتمر بهدف تقييم وتقويم مشكلات المرور وسلامة الطرق، وكذلك تطوير إستراتيجيات محلية وخطط عمل في هذا الصدد.
 
وسيشمل المؤتمر إجراء نقاشات بشأن المحاور المختلفة لعلاج مشكلة سلامة الطرق وإدارة المرور في مصر والتي تتضمن تنفيذ وتفعيل القوانين، وتطوير برامج التعليم الخاصة بالمرور وسلامة الطرق، والخدمات الصحية، ودور وسائل الإعلام في التوعية بالسلوكيات المطلوبة فيما يتعلق بالمرور والطرق، وأفضل ممارسات إدارة البنية التحتية للطرق، والتخطيط الحضري والبيئي، وكذلك أفضل الممارسات في استخدام التكنولوجيا لإدارة الطرق وصنع مركبات أكثر أمانا.
 
ويأتي المؤتمر استجابة لآخر تقرير عالمي عن الحوادث الناجمة عن إصابات المرور أصدرته كل من منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي في السابع من أبريل/ نيسان الماضي بمناسبة الاحتفال بيوم الصحة العالمي.
 
وأشار التقرير إلى أن حوادث الطرق تؤدي إلى مقتل حوالي 1.2 مليون شخص سنويا، إضافة إلى إصابة 50 مليون شخص بالعجز أو العاهات الدائمة. كما أنها المتسبب الثاني عالميا في الوفاة للأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 9 و29 عاما، والمتسبب الثالث عالميا في وفاة من هم بين 30 و44 من العمر.
 
وهذه الحوادث تجشم الدول الفقيرة والمتوسطة الدخل تكاليف تفوق معونات التنمية الاقتصادية التي تحصل عليها. حيث تؤدي إلى تكلفة اقتصادية تقلص الناتج القومي الإجمالي بنسبة 1% في الدول الفقيرة و1.5% في الدول المتوسطة الدخل.
 
يذكر أن أول إصابة مسجلة تاريخيا ناتجة عن سيارة كانت في نيويورك في 30 مايو/ أيار عام 1896، أما أول حالة وفاة فكانت في لندن في 17 أغسطس/ آب من نفس العام. ويبلغ عدد الوفيات التي تسببت فيها حوادث الطرق منذ اختراع السيارات وحتى عام 1997 حوالي 25 مليون حالة وفاة.
________________
الجزيرة نت
المصدر : غير معروف