عـاجـل: رويترز عن مسؤول أميركي: طائرات حربية تابعة لنا حلقت لتفريق قوات مدعومة من تركيا قرب جنود أميركيين

الشارع الفلسطيني يترقب إعلان حكومة خالية من الفساد

التسريبات الصحفية تشير إلى أن التغييرات على الحكومة غير جوهرية (رويترز)

عوض الرجوب -  فلسطين المحتلة
 
تسود حالة من الترقب الشارع الفلسطيني في انتظار أن يعلن رئيس الوزراء أحمد قريع تشكيلة حكومته الجديدة التي طال انتظارها، وسط آمال كبيرة بأن تكون خالية ممن يعتبرون رموزا للفساد وخطوة جديّة وفعلية نحو الإصلاح المنشود.
 
ومن المقرر أن يقدم قريع حكومته بعد غد الثلاثاء للمجلس التشريعي للمصادقة عليها، فيما تجتمع كتلة فتح في المجلس مساء اليوم لمناقشة التشكيلة الجديدة بعد أن أبدى عدد من النواب عدم رضاهم عن بعض الأسماء فيها. ويسبق ذلك اجتماع للجنة المركزية للحركة لإبداء الرأي الأخير في الحكومة قبل عرضها على التشريعي.
 
ويستدل من تسريبات نشرتها الصحافة المحلية أن التغييرات على الحكومة غير جوهرية حيث بقي عدد من الوزراء وأعيد وزراء سابقون في وزارات جديدة، فيما كان عدد الوجوه الجديدة قليلا، وهو ما أثار استياء في الشارع الفلسطيني وبين النواب الذين أكدوا أن الحكم النهائي في الحكومة هو للمجلس التشريعي.
 
وفي هذا السياق يشير النائب موسى أبو صبحة إلى أنه كان من المفترض أن يتم الاتفاق بين رئيس الوزراء والرئيس محمود عباس فور انتخابه على إعلان تشكيلة حكومية جديدة سواء بالتغيير أو التعديل على اعتبار أن الأخير أعاد الثقة في الحكومة الموجودة.
 
وشدد أبو صبحة في حديثه للجزيرة نت على وجوب الاعتماد على الكفاءات العديدة في الشعب الفلسطيني وتجديدها لمواجهة المرحلة الراهنة واستبعاد كل من أثيرت حولهم تساؤلات واتهموا بالفساد، موضحا أنه من الأجدى لقريع أن يأتي بوزراء جدد في حكومته ممن هم خارج المجلس التشريعي حتى يستطيع المجلس محاسبتهم ورصد مخالفاتهم، وعدم الاعتماد على مجموعة من الذين يترددون بين وزارة وأخرى.
 
فتح ستناقش التشكيلة بعد الاعتراض على بعض الأسماء (الفرنسية)
وأكد أن القرار الآن هو فقط للإرادة الفلسطينية وأنه لا يجوز أن تمر أي قضية لا يريدها الشعب أو المرحلة، مستبعدا أن تنال الحكومة وفق الأسماء التي نشرت إن صحت، ثقة البرلمان لأنها لا تفي بالغرض.
 
حالة بلبلة
من جهته يشير المحلل السياسي الدكتور هشام فرارجة إلى ازدياد وتعمق حالة البلبلة في الشارع الفلسطيني بخصوص تشكيل الحكومة، حيث يطمح المجتمع الفلسطيني إلى غير المألوف بعد أن مل تكرار الحكومات واجترارها لنفسها موسما بعد آخر.
 
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن ما يتطلع إليه الشارع الفلسطيني هو تغير حقيقي في تركيبة الحكومة بحيث يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وتكون الحكومة بتركيتها وشخوصها قادرة على الإيفاء باحتياجات المواطن الفلسطيني الاقتصادية والسياسية". مضيفا أن المراوغات والتباطؤات في تشكيل الحكومة لسبب أو لآخر تعمق الفجوة ما بين المجتمع السياسي والشارع الفلسطيني على الأرض.
 
وأكد أن المواطن الفلسطيني بحاجة إلى معالجات جذرية وليس تكرارا واجترارا للمألوف، كما يريد أن تكون تركيبة الحكومة الجديدة قادرة على أن تشكل ظهرا قويا للقيادة الفلسطينية الجديدة والرئيس عباس حتى يتمكن هو وباقي رفاقه من حمل هذه الأعباء الجسيمة والتعامل مع المؤسسات الثقيلة التي تحيط  بالشعب الفلسطيني داخليا وخارجيا.
 
وإذا كانت تركيبة الحكومة الجديدة مجرد خطوة لتعبئة الفراغ، فإن فرارجة يرى أن "الهوة بين المواطن الفلسطيني وحكومته سوف تتسع لا محالة، مما سيقود بالتالي إلى فتح الباب على مصراعيه لكل من يراقب التجربة الفلسطينية في الخارج لكي يوجه سهام انتقاداته لنا" ولذلك فإن المسؤولية  -كما يقول- تاريخية بأن تشكل حكومة فلسطينية كفؤة ترتقي إلى مستوى التحديات وتتعدى سياق الخلافات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.



___________________
المصدر : الجزيرة