الائتلاف الحاكم في قبرص يواجه تحديات صعبة في الانتخابات

ستظهر النتيجة ما إذا كان القبارصة الأتراك سيخرجون عن سياسات الجيش (الفرنسية)
 
يتوجه القبارصة الأتراك إلى صناديق الاقتراع يوم غد للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المبكرة التي ستحدد نتيجة الانتخابات الرئاسية لشمال جزيرة قبرص بعد شهرين.
 
وستظهر النتيجة ما إذا كان القبارصة الأتراك -الذين يخضعون لمراقبة قوية من جانب تركيا بواسطة قواتها التي يبلغ قوامها 35 ألف جندي شمال الجزيرة منذ العام 1974- سيخرجون عن السياسات القومية للجيش ويتبنون نهجا إصلاحيا تدعمه قيادة أنقرة التي تطلع للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
 
وأظهر استفتاء أجري العام الماضي أن غالبية القبارصة الأتراك يؤيدون خطة للسلام وضعتها الأمم المتحدة، في حين رفضها القبارصة اليونانيون في الجنوب بسبب احتلال قوات أجنبية شمال الجزيرة. وزاد انضمام قبرص اليونانية إلى الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار الماضي من مرارة القبارصة الأتراك الذين بدؤوا يشعرون بأن كل ما سيحصلون عليه هو قدر ضئيل من المساعدات المالية من صناديق بروكسل.
 
وأدى رفض تركيا الانضمام إلى اتحاد الجمارك مع دول الاتحاد الأوروبي الـ25 إلى توقف الحوار مما سينعكس سلبا على آمال أنقرة في بدء محادثات انضمامها إلى الاتحاد في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
فرص البقاء
صراع مرير ينتظر طلعت (الفرنسية)
وسيحدد نحو 147 ألف ناخب ما إذا كان تحالف محمد علي طلعت الهش القائم منذ 14 شهرا يتمتع بأي فرصة للبقاء، وما إذا كان سيتمكن من الفوز على الزعيم المخضرم المتشدد رؤوف دنكطاش في سباق الزعامة الذي يجرى في أبريل/نيسان المقبل شمال الجزيرة.
 
وكانت الأغلبية الضئيلة التي سرعان ما تحولت إلى أقلية أحد الأسباب الرئيسية وراء الانهيار الأخير الذي شهده الائتلاف. وأشارت الاستطلاعات التي أجراها مركز كادم للأبحاث الاجتماعية بقبرص في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن الحزب التركي الجمهوري برئاسة طلعت سيحصل على 36% من الأصوات أو 20 من إجمالي 50 مقعدا.
 
ومن المتوقع أن يحصل حزب الوحدة الوطنية الذي يتزعمه عدو طلعت اللدود درويش أوغلو الموالي لأنقرة والمنحاز إلى دنكطاش على 32% من الأصوات و18 مقعدا. ويحتاج طلعت إلى ستة مقاعد أخرى ليتمتع بالأغلبية في البرلمان
ويمكنه استئناف محادثات السلام مع القبارصة اليونانيين.
 
وأظهرت الاستطلاعات أن الحزب الديمقراطي بزعامة دنكطاش وحركة السلام والديمقراطية بزعامة مصطفى أكينشي الاشتراكي سيحصل كل منهما على خمسة مقاعد، مما سيتسبب في حدوث أزمة شبيهة بتلك التي حدثت في ديسمبر/كانون الأول 2003.
 
وأحد سبل حل الأزمة هو تكوين تحالف يضم الحزب الديمقراطي وحركة السلام والديمقراطية. غير أن الحزبين لا يرغبان في المشاركة بفريق واحد خاصة بعد أن تمكن حزب سردار من الفوز بوزارة الخارجية تحت قيادة طلعت. ووسط توقعات بفوز طلعت بالانتخابات الرئاسية يسعى سردار إلى الحصول على رئاسة الوزارة بمجرد ترك طلعت للمنصب. ولكن أعضاء حزب طلعت قد لا يقبلون لأن حزب سردار لم يفز إلا بخمسة مقاعد فقط.
 
ومهما تكن النتيجة فإنه لن تكون هناك أي تغييرات سياسية حقيقية قبل أن يحل هذا الموقف وقد تظل محادثات الأمم المتحدة للسلام على هامش الحياة السياسية في قبرص ربما طوال هذا العام.
المصدر : وكالات