الاحتلال يواصل خروقاته والفصائل ملتزمة بالتهدئة

فلسطينيون يشيعون عصام حمزة (27 عاما) ومحجوب القنة (24 عاما) اللذين قتلا برصاص الاحتلال يوم الثلاثاء (أرشيف-الفرنسية) 

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

رغم الانضباط الفلسطيني شبه التام والتزامه بوقف إطلاق النار بعد قبول الفصائل الفلسطينية بالتهدئة قبل أكثر من أسبوع، فإن الجانب الإسرائيلي وإن خفف من حدة عملياته واصل خروقاته ومماطلته في تنفيذ تعهداته والاستحقاقات المترتبة عليه بعد قمة شرم الشيخ.

فقد رصدت مؤسسات حقوقية فلسطينية سلسلة من التجاوزات الإسرائيلية، مؤكدة استمرار قوات الاحتلال في اجتياح المدن الفلسطينية وفرض القيود على حركة التنقل وعدم الإفراج عن الأسرى. فيما أكد الفلسطينيون أن التزامهم بالتهدئة متوقف على مدى تجاوب الجانب الإسرائيلي معها.

وفي هذا السياق أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومقره غزة أن قوات الاحتلال واصلت خلال الأسبوع الحالي "اقتراف مختلف الجرائم في الأراضي غير ملتزمة بالتفاهمات التي نجمت عن قمة شرم الشيخ التي أعلن فيها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي وقفا لإطلاق النار".

أضاف أنه "في الوقت الذي التزمت فيه الفصائل الفلسطينية بالتهدئة، قتلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين فلسطينيين بينهم طفلان، وواصلت أعمال التوغل والاقتحام للعديد من المدن والبلدات الفلسطينية، كما نفذت جملة من الاعتقالات التعسفية، فضلا عن استمرارها في قصف الأحياء السكنية".

وأوضح المركز في تقريره الأسبوعي الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أنه خلافا لما يدعيه الاحتلال بتخفيف القيود المفروضة على حرية حركة وتنقل المدنيين الفلسطينيين فإن حالة الحصار الشامل لا تزال مستمرة، كما زادت مصادرة الأراضي لصالح الجدار الفاصل.

خروقات وممطالة
من جهتها أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن استمرار الخروقات الإسرائيلية وخاصة استشهاد أربعة فلسطينيين والمراوغة في الإفراج عن الأسرى تؤثر بشكل مباشر على المناخ العام الذي يدفع باتجاه التهدئة.

وقال الناطق باسم حماس في عزة مشير المصري للجزيرة نت إن الحركة تتعامل بإيجابية مع جهود التهدئة، لكنه أضاف أن استمرار هذا الأمر "مرتبط بمدى التزام الجانب الصهيوني بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منه في كافة القضايا التي تحظى بالإجماع الوطني الفلسطيني وبمدى التزامه بشروط التهدئة التي أعلنتها الفصائل سابقا".

وحمل المصري إسرائيل مسؤولية النتائج المترتبة على هذه الخروقات في وقت يحرص فيه الفلسطينيون على التهدئة، مؤكدا "حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه أمام الغطرسة الصهيونية".

وأضاف أن حماس على اتصال دائم مع كافة الأطراف المعنية والسلطة الفلسطينية والفصائل لتباحث هذه الخروقات، مشيرا إلى أن "الأيام القليلة القادمة ستكشف حقيقة ونوايا العدو من التهدئة وإن كان قد أثبت أن عقليته قائمة على عدم احترام أي اتفاق".

الخروقات متوقعة:
من جهته أكد الوزير السابق وعضو المجلس التشريعي أن الخروقات الإسرائيلية متوقعة لاسيما لدى القيادة السياسية للطرفين، مضيفا أنه لا يمكن أن تسير الأمور فجأة بانضباط مطلق.

لكنه أكد أن الجانب الإسرائيلي لم يطبق عمليا وواقعيا أيا مما تم الاتفاق عليه خاصة فيما يتعلق بموضوع الأسرى والانسحاب والمطلوبين والمبعدين، مطالبا الطرف الإسرائيلي بأن يبادر بتقديم هذه الاستحقاقات.

ورأى حمايل في حديثه للجزيرة نت أنه من الأفضل للفلسطينيين الاستمرار في التهدئة حتى لا يكون الرد ذريعة للإسرائيليين، مضيفا أن هناك اتصالات داخلية لبحث هذه الخروقات ووضع رؤية مشتركة حولها كما أن "السلطة السياسية والقوى تنظر إلى هدف وطني كبير لا يمكن أن يترك في إطار الفعل ورد الفعل".

وأعرب عن أمله في أن تتوقف الخروقات الإسرائيلية وأن يكون الالتزام بوقف إطلاق النار متبادلا لأن نجاح التهدئة نجاح للجميع وفشلها ستترتب عليه خسارة للكل.

___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : غير معروف