عـاجـل: الجيش اللبناني: ملتزمون بحماية حرية التعبير والتظاهر السلمي بعيدا عن إقفال الطرق والتضييق على المواطنين

الثانوية العامة رهان سياسي في فرنسا

 
يستعد طلاب ومدرسو المرحلة الثانوية للتظاهر من جديد في مختلف أنحاء فرنسا في الثاني عشر من الشهر القادم بعد أن تحولت شهادة الثانوية العامة فجأة إلى رهان سياسي.
 
فقد أقدمت حكومة رئيس الوزراء جان بيير رافاران على طرح مشروع لإصلاح التعليم الثانوي مع التركيز على امتحان الثانوية العامة يخصص 80% من الدرجات النهائية لأعمال السنة و20% فقط للامتحان النهائي.
 
كما كان من أبرز ملامح المشروع تقليص أعداد المدرسين مما أدى لتوحيد المواقف المعارضة لكل من الطلاب والمدرسين.
 
وتحت وطأة المظاهرات -التي ضمت إحداها في العاصمة باريس نحو 50 ألف متظاهر مؤخرا- اضطر وزير التربية فرانسوا فيو إلى التراجع عن العديد من نقاط المشروع.
 
عمر المناقشات
"
إطالة عمر المناقشات وارتفاع وتيرة المظاهرات المعارضة للمشروع قد يخرج الرأي العام من أجواء الاستفتاء على مشروع الدستور الأوروبي 
"
واعترف وزير التربية ضمنا بمخاوفه من استثمار الحزب الاشتراكي المعارض لهذه الأحداث عبر نقابات الطلاب والمدرسين ومجموعته النيابية.
 
وأضاف "الآن سنمضي قدما ولا أعتقد أن الاشتراكيين يريدون تسميم الموقف على نحو أطول، وإلا تعرض الاستفتاء (على الدستور الأوروبي) للمخاطر".
 
ويراهن يمين الوسط الحاكم على أن الحزب الاشتراكي -مثله- يدعم مشروع الدستور الأوروبي، وبالتالي لن يذهب بعيدا في عرقلة مشروع إصلاح التعليم الثانوي الذي يأمل فيو بإقراره قبل نهاية الشهر القادم.
 
ومن شأن إطالة عمر المناقشات داخل الجمعية الوطنية وارتفاع وتيرة المظاهرات المعارضة للمشروع الذي يطلق عليه اسم الوزير فيو أن يخرج الرأي العام من أجواء الاستفتاء على مشروع الدستور وإيجاد حالة من الاستياء لدى عشرات الآلاف من الأسر التي يتأهب أبناؤها لخوض امتحانات الثانوية العامة التي تبدأ في يونيو/حزيران المقبل. 
 
جذب الناخبين 
وقد واصل الاشتراكي جهوده لجذب الناخبين من المدرسين، وعمد الأمين العام للحزب فرانسوا هولاند إلى الترويج للأهمية التي يوليها حزبه لقطاع التربية والتعليم ضمن المشروع العام الذي يعكف حاليا على إعداده تأهبا للانتخابات الرئاسية عام 2007.
 
والمعروف أن المدرسين يعدون من المؤيدين تقليديا لليسار بمختلف أحزابه وليس الاشتراكي وحده حيث صوت 27% من المدرسين لصالح المرشح الاشتراكي ليونيل جوسبان في الانتخابات الرئاسية، فيما أعطت نسبة مماثلة أصواتها لصالح أحزاب يسارية أخرى، و13% لصالح أحزاب أقصى اليسار.
 
واعترف الاشتراكيون مؤخرا بأنهم لم يولوا قطاع التربية الاهتمام اللازم في الانتخابات الرئاسية الأخيرة مما حدا بفرانسوا هولاند إلى القول إن "المشروع الاشتراكي (الرئاسي) يجب أن يكون أولا مشروعا تربويا".       
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : غير معروف