تاديتش يتعهد بحماية مصالح الصرب في كوسوفو

 تاديتش (يسار) شدد أثناء لقائه رئيس بعثة الأمم المتحدة في بريشتينا على أن كوسوفو جزء من صربيا (الفرنسية)
 
 
أكد الرئيس الصربي بوريس تاديتش في أول زيارة له لإقليم كوسوفو أنه لن يتراجع عن حربه من أجل حماية المصالح القومية للصرب في الإقليم الذي يشكل الألبان غالبية سكانه وتتولى الأمم المتحدة إدارته، وتعهد بعدم قبول أي فكرة استقلال للإقليم.
 
وطالب تاديتش المؤسسات الدولية والكوسوفية بالعمل على إعادة إصلاح الكنائس الأرثوذكسية التي دمرتها أعمال عنف وقعت العام الماضي، مشيرا إلى أن الصرب لن يكون لهم كيان في كوسوفو إذا فقدوا مؤسساتهم الدينية.
 
وأعرب الرئيس الصربي عن أسفه لأن بضع عائلات فقط تعيش في بريشتينا اليوم، بينما كان عدد الصرب في عاصمة كوسوفو قبل خمس سنوات يربو عن الأربعين ألفا، وشدد على أن إقليم كوسوفو جزء لا يتجزأ من صربيا والجبل الأسود.
 
وتعد زيارة تاديتش الأولى من نوعها لرئيس صربي منذ انسحاب الجيش اليوغسلافي من الإقليم ووضعه تحت إشراف الأمم المتحدة وفق القرار 1244 لعام 1999.
 
والتقى خلال زيارته للعاصمة بريشتينا برئيس بعثة الأمم المتحدة في الإقليم سورينسون بيترسن حيث ناقش معه سبل حماية الصرب في الإقليم حتى لا تتكرر أحداث العنف التي اندلعت في 17 مارس/آذار من العام الماضي والتي راح ضحيتها 19 قتيلا ومئات الجرحى.
 
وينظر مراقبون إلى زيارة تاديتش على أنها رمزية تهدف لرفع الروح المعنوية للصرب الذين باتوا ينتشرون في جيوب متناثرة في الإقليم، ولفت أنظار المجتمع الدولي لمعاناة الصرب على حد قول تاديتش نفسه الذي قال إنه لم يأت إلى كوسوفو لخوض محادثات سياسية وإنما للاطلاع على "مأساة مواطنينا في كل قرية وكل مدينة".
 
الصرب في كوسوفو طالبوا الرئيس الصربي بحل مشاكلهم (الفرنسية)
تجاهل ألباني

وعلى الجانب الآخر قوبلت الزيارة بتجاهل تام من الألبان، وأصدر مكتب رئيس وزراء كوسوفو راموش هاراديني بيانا أوضح فيه أن المسؤولين الألبان يرفضون لقاء الرئيس بوريس تاديتش.
 
لكن مصادر مقربة من الرئيس الصربي نفت وجود رغبة لدى تاديتش لمقابلة هاراديني بدعوى انتشار شائعات تقول إن اسمه على قائمة المشتبه فيهم بارتكاب جرائم حرب في كوسوفو.
 
وقد منعت شرطة الإقليم اليوم العشرات من الصرب من وضع لافتة مكتوب عليها (موقع الجريمة .. ممنوع العبور) أمام مقر بعثة الأمم المتحدة في بريشتينا احتجاجا على أوضاعهم المتردية في الإقليم.
 
وكان حوالي مائتي ألف صربي فروا من كوسوفو عام 1999 إثر الضربات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي بعد عدم استجابة الجيش الصربي للانسحاب من الإقليم.
 
ويعيش في الإقليم حاليا أقل من مائة ألف صربي ينتشرون في مناطق متفرقة أما الألبان الذين يشكلون أكثر من 90% من سكان الإقليم البالغ عددهم مليوني نسمة فيطالبون بالاستقلال التام وهو ما يرفضه الصرب نظرا للأهمية التاريخية لكوسوفو.
 
وتعتبر بلغراد مطالب الألبان اعتداء على سيادتها وأن عدوى الانفصال قد تمتد إلى الألبان في جنوب صربيا والمجر في إقليم فويفودينا في الشمال، بل لن يعد هناك مبرر لبقاء اتحاد صربيا والجبل الأسود خاصة أن الأخيرة تتطلع للاستقلال أيضا.
المصدر : الجزيرة