الفصائل تنتظر ضمانات من عباس مقابل التهدئة

حماس: اتفاق شرم الشيخ لا يعنينا (الفرنسية)
 
قالت الفصائل الفلسطينية إنها تنتظر أن تستمع أثناء لقائها بالرئيس محمود عباس اليوم إلى تفاصيل ما جرى في قمة شرم الشيخ، والضمانات التي حصل عليها من إسرائيل مقابل إعلان التهدئة، فيما توقعت مصادر السلطة الفلسطينية أن يكون اللقاء إيجابيا.
 
ومن المقرر أن يلتقي عباس في وقت لاحق اليوم قادة الفصائل وعلى رأسها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في إطار جهوده لإعلان التهدئة، وسيطلعهم على نتائج القمة التي جمعته الثلاثاء الماضي برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومسألة إعلان الهدنة.
 
انتظار الضمانات
وأشارت الجهاد إلى أنها تنتظر من اجتماع قادتها مع عباس الضمانات المتوفرة لإعلان التهدئة, موضحة أن كافة الأطياف الفلسطينية في صف واحد أمام الاحتلال.
 
وقال الشيخ نافذ عزام القيادي بالحركة إن قادتها ينتظرون أن يعرفوا ما إذا كان هناك التزامات وتعهدات وضمانات من قبل إسرائيل مقابل إعلان التهدئة أم لا, مضيفا أنه لا يمكن القبول بهدنة تكون من طرف واحد دون مقابل. وأوضح أن إسرائيل لم تقدم مقابلا حقيقيا مقبولا، وأن ما قدمته لا يعدو كونه خطوات صغيرة غير كافية.
 
وشدد على أهمية التفاهم الفلسطيني الداخلي باعتباره ضرورة، مؤكدا أن "الفصائل عندما تلتقي محمود عباس لا تحاول أن تمارس ضده ضغوطا ولا تتعامل معه كخصم، وإنما يتم التعامل معه وكأننا وإياه طرف واحد في مواجهة إسرائيل ونسعى معه لحماية حقوق شعبنا ومصالحه".
 
الفصائل تطالب بضمانات قبل الموافقة على أي شيء (الفرنسية)
أما حماس فأكدت من جانبها أن لقاءها مع عباس سيتطرق لقمة شرم الشيخ وما جرى فيها، مشددة على أن المطلوب مقابل إعلان الهدنة هو الاستجابة للشروط الفلسطينية التي هي محل إجماع الشعب الفلسطيني.
 
وقال الناطق باسم حماس في غزة مشير المصري إن قادة الحركة سيستمعون ويستوضحون من عباس تفاصيل ما جرى في شرم الشيخ والقضايا التي تم الحديث فيها، ويقيمون النتائج بشكل عام.
 
وأضاف أن تعاطي الحركة مع موضوع الهدنة يتوقف على حصولها على ضمانات واضحة من المجتمع الدولي والجانب الأميركي ومدى التزام الجانب الإسرائيلي بها، وموافقته على كافة الشروط الوطنية التي تمثل مواقف الشعب الفلسطيني ولا يمكن التنازل عن أي منها وهي وقف العدوان والإفراج عن الأسرى وإعادة جثث الشهداء وإعادة المبعدين.
 
توقعات إيجابية
ومن جهته أوضح عضو اللجنة المركزية لفتح عباس زكي أن أبو مازن سيناقش مع الفصائل مسألة الحوار الوطني وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي واستكمال الإجراءات الكفيلة بتعزيز الديمقراطية، واستكمال الإجراءات الهادفة إلى تطوير البرنامج الديمقراطي والانتخابات البلدية والتشريعية وترتيب أوضاع منظمة التحرير.
 
وقال إن اللقاء سيتطرق أيضا إلى كيفية مشاركة الفصائل في صنع القرار، وموضوع التهدئة وإنهاء الفوضى الناتجة عن الاجتياحات والاعتداءات الإسرائيلية، موضحا أن هذا ليس مطلب عباس فقط، بل قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني والفصائل التي أبدت استعدادها للقبول بدولة فلسطينية ذات سيادة فوق أراضي الـ 67.
 
وبشأن ما إذا كان عباس يحمل ضمانات للفصائل, قال زكي إن أبو مازن سيشرح للفصائل النتائج "وأعتقد أنها ليست سلبية ويمكن البناء عليها، وأن الكل سيشارك في تحمل المسؤولية بما فيها حماس التي أعلنت هدنة ذاتية". وشدد على أن القيادات الفلسطينية قادرة على تجاوز المآزق الحالية والخروج بنتائج ملموسة، والمطلوب من إسرائيل أن تنفذ ما عليها من التزامات واستحقاقات.
____________________
المصدر : الجزيرة