المدارس الخيمية تنقذ أطفال ضحايا الزلزال في باكستان

مئات الطلاب تكتظ بهم إحدى المدارس الخيمية في إسلام آباد (الجزيرة نت) 

مهيوب خضر-إسلام آباد 

رغم المعوقات التي تعترضها تقوم المدارس الخيمية التي أنشأتها الحكومة الباكستانية والمنظمات الطوعية بواجبها في تعليم أطفال المناطق المتأثرة بالزلزال الذي ضرب البلاد يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكغيرها من آلاف المدارس تقف المدرسة الخيمية الكائنة في مخيم "إتش.أي" وسط العاصمة إسلام آباد كنموذج جيد لهذه المدارس، بما توفره من جو دراسي مقبول رغم ضعف إمكانيات صفوفها التي لا تتعدى خيمة وسبورة وبساطا بلاستيكيا لجلوس الطلبة.

فالطلاب منتظمون في صفوفهم ومعظمهم حصلوا على الزي المدرسي والمدرسات سعيدات بما يقدمن من خدمة تعليمية وإنسانية. الخيام مقسمة بطريقة متناسقة على شكل حرف (U)، ما يتيح مساحة من الأرض تستخدم كمتنفس للطلبة والطالبات وقت الاستراحة عوضا عن إقامة طابور الصباح فيها.

وبينما يسكن مخيم "إتش.أي" نحو 10 آلاف شخص من الكشميريين الذين جاؤوا إلى إسلام آباد من مدن مظفر آباد وباغ وراولاكوت وبالاكوت وغيرها، تشهد مدرسة هذا المخيم اكتظاظا في أعداد الطلبة المسجلين فيها والبالغ عددهم 1800 طالب وطالبة.

ونظرا لكثرة أعداد الطلبة فإن المدرسة تقوم بالتدريس على مرحلتين صباحية من الصف الأول إلى الصف الرابع بطاقم نسائي، ومسائية من الصف الخامس إلى الثامن بطاقم رجالي.

صعوبات
وفي إطار الصعاب التي تواجه العملية التعليمية تشير مديرة المدرسة طلعت أنجم إلى أن الفوضى التي تعود عليها هؤلاء الطلبة القادمون من الجبال والوديان تخل أحيانا بالنظام المدرسي.

وأضافت أنجم في حديثها مع الجزيرة نت أن الصفوف المكتظة التي يزيد عدد الطلاب فيها عن 60 طالبا تزيد العبء على كاهل المدرسة في إيصال المعلومة للجميع، فضلا عن هطول الأمطار وبرودة الطقس اللذين يشكلان التحدي الأكبر أمام حضور الطلبة وانتظامهم.

خيمة وسبورة وبساط بلاستيكي هي كل مكونات المدرسة الخيمية (الجزيرة نت)
ورغم هذه المعوقات تقول أنجم إن رغبة الطلبة وذويهم في الدراسة تدفعهم للمواظبة على الحضور، ناهيك عن نسبة الذكاء المرتفعة التي يتمتع بها الطلبة الكشميريون.

الجدير بالذكر أن المدارس الخيمية التي يزيد عددها عن 8 آلاف مدرسة هي مشاريع مؤقتة مدتها في الوقت الراهن عام واحد، وأقيمت بهدف إكمال العام الدراسي الحالي لحين بناء مدارس مناسبة في المناطق المنكوبة.

ورغم النقص في الحقائب المدرسية والزي المدرسي وبعض المعدات مثل المختبرات وغيرها من اللوازم المدرسية، فإن وجود المعلم وتوفر الكتاب المدرسي أكسب المدارس الخيمية الصفة التعليمية المطلوبة للقيام بدورها خير قيام.

المصدر : الجزيرة