أستاذ جامعي فلسطيني يعمل مذيعا ومقدم برامج من معتقله

السجن أبعد الكثيرين عن التواصل مع الأهل لكن شاور تجاوزه (الفرنسية-أرشيف)

نزار رمضان-معتقل النقب الصحراوي

رغم ظروف الاعتقال الإسرائيلي تمكن الأستاذ الجامعي الفلسطيني مصطفى شاور -الذي كان يحاضر في جامعة الخليل والمعتقل إداريا منذ العام الماضي- من مواصلة عمله من سجنه الذي حوله إلى غرفة بث إذاعي عبر هاتفه النقال المهرب، فهو يقوم ببث العديد من البرامج والمحاضرات والدروس على الهواء مباشرة في العديد من المحطات والتلفزيونات المحلية الفلسطينية بانتظام ودون انقطاع متخطيا كل أساليب رقابة الاحتلال.

يقول شاور إنه حرص بعد عملية الاعتقال التي قال إنها غير مبررة أمنيا وسياسيا، على اقتناء هاتف نقال من أجل التواصل مع محطات فلسطينية، إذاعية وتلفزيونية، ليبث العديد من البرامج عبرها منذ سنوات طويلة.

وأضاف شاور في حديث خاص للجزيرة نت "لقد عدت إلى ما كنت عليه من قبل، فأنا أقوم يوميا ببث برنامج عبر إذاعة صوت الخليل بعنوان (خاطرة أسير) من الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة والنصف، وفي نفس الإذاعة أقدم برنامجا أسبوعيا بعنوان (نور على الدرب) من الساعة الخامسة وحتى السادسة مساء كل يوم سبت، فيما أقوم بتقديم برنامج أسبوعي آخر باسم (المجلة الناطقة) عبر أثير صوت الحرية وهي محطة فلسطينية تبث لكافة الأراضي الفلسطينية والمناطق الغربية في الأردن يشارك فيه العديد من الأسرى".

وتابع أنه يقوم ببث برنامج آخر بعنوان "لقاء مفتوح" يومين في الأسبوع عبر أثير إذاعة أدريم المحلية، كما يتقدم برنامجا يوميا آخر بعنوان "يوميات سجين"، في حين يقدم عبر إذاعة مرح برنامج "من قلاع الأسر"، علاوة على كلمات وخطب ومحاضرات عبر تلفزيون الأمل والنورس وغيرها من المحطات التلفزيونية المحلية.

وأوضح شاور أنه يقوم بمتابعة هذه البرامج وبثها في مواعيدها من خلال الهاتف النقال الذي يخفيه عند عمليات الاقتحام والتفتيش.

قهر الاعتقال

العديد من الأسرى وأهاليهم أشادوا بنشاط شاور الذي يبقيهم على تواصل (الفرنسية-أرشيف)

وعن الهدف من هذا التواصل وهذه البرامج قال شاور إنه ينبغي على الأسير الفلسطيني أن يتغلب على سياسة القهر التي يمارسها السجان من خلال توظيف الوقت بما يخدم شعبه وأمته على حد قوله، وللتأكيد لهم أن إصرار السجين أقوى من قبضة السجان وأنه قادر على أن يتغلب على سياسة الاعتقال من خلال التواصل مع أهله وشعبه.

واعتبر شاور أن الاحتلال يقصد من اعتقال الفلسطينيين بلا سبب إبعادهم عن بؤرة الحدث ومنعهم من التواصل.

ظاهرة فريدة
من جانبه اعتبر المدير العام لصوت الحرية أيمن القواسمة في حديث للجزيرة نت "أن الأستاذ شاور ظاهرة مميزة وفريدة من نوعها فهو إنسان عملي حريص كل الحرص على خدمة شعبه ووطنه غير مبال بظروف الاعتقال الصعبة، همه الأكبر إيصال كلمته المؤثرة حتى من داخل السجن".

وثمن القواسمة مشاركات الأستاذ شاور وتواصله الدقيق عبر العديد من البرامج وهو في السجن، مشيرا إلى أن برامجه تناقش العديد من القضايا الهامة للشعب الفلسطيني لا سيما قضية الأسرى والمعتقلين.

كما أشاد العديد من الأسرى والمعتقلين بنشاطات الأستاذ شاور وثمنوا مواصلته الإعلامية مع وسائل الإعلام خارج السجن، فقد أكد الدكتور إبراهيم أبو سالم المحاضر في جامعة القدس والمعتقل في سجن النقب أيضا أن تواصل الأستاذ شاور مع وسائل الإعلام خارج السجن بانتظام ظاهرة فريدة من نوعها وتؤكد كسر المعتقلين لسياسة القهر.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة